Bi xêr hatin malpera Tîrêj...çandî, wêjeyî û hunerîye...             

 


سجالات نقدية


 

طه خليل

دَنُّ القريةِ

( إبراهيم محمود مثالاً..!)

 

 

لم أكتب في صفحات الأنترنت سوى مقالة أو اثنتين، منذ أن وجدت، وذلك لأسباب خاصة تتعلق برأيي في هذه الصفحات، وكنت آليت أن لا أكتب، ولكنني أجد نفسي مرة أخرى مضطرا للكتابة، والرد على المدعو إبراهيم محمود، الذي ظنّ بأنه سيلخبط خارطة الكون ببهلوانياته واستعراضاته التي عنونها بعنوان مثير ومرتبك ومرضي وفاقع، ظناً منه بأنه سيلفت الأنظار كما يفعل في عناوين كتبه التي تستجدي أحط الغرائز عند القراء، ولو كان ذلك على حساب الفكرة، أو الفكر الذي يتحصّن وراءه من منطلق: المفكر إبراهيم محمود . عناوين تدور بين حالة التزاوج بين الأضداد (المتعة المحرمة, الجنس في القرآن,......الخ)؛ ولعله في مرات قادمة سيتحفنا بعناوين أكثر إثارة ( قومجية وايروتيكية) لاسيما وأنه كمن يكتشف الحقل القومجي فجأة، وظن بأنه سيغدو مانديلا الأكراد بين ليلة وضحاها، حيث استعرت الحروب الأمريكية، وصار الحديث عن الشأن الكردي سياحة امريكية بامتياز، لاسيما بعد حرب الكويت التي ألهمت المدعو ابراهيم كتاباً كاملاعن أناس كان يتحاشاهم عندما كان الحديث عنهم مكلفاً من قبل، أو يكمل مشروعه الآيروتيكي بعنوان جديد.. مثلاً:  "ممارسة الجنس الوثير مع اللطائف من الحمير"، بما أنه كان معجباً من كل رواية حليم يوسف ( سوبارتو) بحديث حليم عن نكاح الحمير!.

وكنت أيضاً قد قررت  ألا أرد على أي شخص يتهجم عليّ بعد معاركنا (أنا وإبراهيم اليوسف)، والتي تداولتها الجمعية العمومية في الأمم المتحدة أيام بطرس غالي، ولكنني ها أنا أرد، والسبب هو إنني كنت أعتقد أن السيد محمود أكثر رقيّا وترفعاً عن هذه الأفعال والممارسات الصبيانية، ومن ثم بسبب تهجماته علي كشخص، وليس ككاتب, فأنا أرى من حقه وحق أي كان أن يبدي رأيه في كتابي هذا أو ذاك، قد نختلف، وقد نتفق، وهذه مسألة محسومة لديّ.

أما أن يتحدث ويثرثر عن سفري إلى سويسرا أو جنسيتها وزياراتي إلى أوروبا والعودة، دون أن يعرف أيّ شيء عن ذلك، فإنما هو مجرد تدخل فظ وقروي ساذج في شؤون الآخرين (وهو يعيب عليّ خلفيتي القروية والريفية). يقول بأنني قد فعلت المستحيل للحصول على الجنسية السويسرية..، من أين لك هذه المعلومات، وأنت لم تجلس في حياتك كلها نصف ساعة معي...؟ وماالذي يضيرك إن سافرت وعدت, هل تركت أطفالي خدماً في بيتك يقدمون لك ولضيوفك ـ إن كان لديك ضيوفاً ـ الشاي والقهوة؟ وماالذي يستثير شهوتك للغمز واللمز إلى خلافات قديمة حدثت بيني وبين إبراهيم اليوسف..؟  ليس هكذا يتم الاصطياد الجاهل والعفن في الماء الملوث والعكر أيها المفكر الذي ظننتك دافنا رأسك بين الكتب والمراجع حتى ظن بعضهم أنك تسير على خطى الجاحظ، ولكن تبين للأسف انك لا تزال صاحب عقلية شللية مريضة، وتستمد معلوماتك المغلوطة من هذا وذاك، دون أن يحدث أن جلسنا أو تحاورنا مرة واحدة ( وأصرّ على مسألة المجالسة والحوار) لأن من يحكم على شيء أو شخص بكتابة صفحات عنه دون أن يعرفه، إنما يدل بذاته على خواء نفسه وضحالة فكره وصبيانية تصرفاته.

وللعلم، المعلومات التي أوردها السيد محمود عني في كتابته ـ التقريرية، والتي كانت كما لو أنه يوجهها إلى جهات ما (بقصد أو بغير قصد) قد وصلت.. فانعم يا طويل العمر. 

سأقف عند نقطة وردت في سياق حديثه عني: يتحدث عن حوار أجري معي في جريدة "خه بات"، حيث ذكرتْ التي أجرت الحوار بأنني (أبوالشعراء)، وللعلم لست مسؤولاً عن هذا الكلام، بل وأشعر باشمئزاز من هكذا نعوت، بل حتى الأجوبة التي وردت في الحوار المذكور كانت ملفقة وساذجة، إذ لا يعقل أن أرد على سؤال: بمن تأثرت؟ بجواب: تأثرت بأمي وبالقائد الخالد مصطفى لبارزاني. ويومها أرسلت رسالة إلى الجريدة للتوضيح، لكن لم تنشر، وبعد ذلك حاولت الاتصال بهم، عن طريق نزار آغري (وهو شاهد على كلامي)، فأخبرني بأن المسألة كلها لا تستحق الذكر، وتناسيت الموضوع، لا سيما بعد أن عرفت أن (الصَّحَفية) المخضرمة التي أجرت معي الحوار العجائبي قد كذبت عليّ، عندما إدعت إنها من كردستان العراق، وكانت تتصنع لهجتهم.... هل هذا يكفي للتوضيح يا أستاذ محمود؟

ويتحدث عن قصيدتي حلبجة، ويقول بأنني قد"طعنت بها بعد ذلك" أي بحلبجة، وأسأله هنا أيضاً أين وكيف ومتى...؟  ولا أظن أن عند السيد محمود جواباً.

ثم يتحدث عن مقالات قديمة لي كتبتها في جريدة الحياة دفاعاً عن حزب العمال الكردستاني، ومتهجماً على الاحزاب الكردية في كردستان العراق.

يفسر السيد  تلك المقالات, ويحللها ويرى بأنني كتبتها لأنال بها رضا الأوربيين ..!!!، وهذه جهالة ما بعدها جهالة, فلم يكن الأوربيون يوماً مع ذلك الحزب المذكور, بل انني كتبتها منطلقا من (عواطف وانفعالات) أحدثتها مواقف الأحزاب الكردية وقتها، والتي قاتلت مع الاتراك ضد قوات حزب العمال, وأعتقد الآن بأنني كنت قد بالغت في عواطفي وقتذاك, وانجررت إلى مسائل ما كان علي أن أتطرق إليها, إلا أنني فعلت.. نعم، ولكن السيد محمود ولأنه يتصيد في الماء العكر، فهو يرى تفسيرات عجائبية للموضوع, ولست ممن كان يحاول الاستفادة من حزب العمال ـ أيها المفكر الكبير ـ فوقتها كان الناس يبذلون الدم, لكن أمثالك اليوم يحاولون قطف بعض اللقيمات التي أنضجنها سيول الدم تلك, وإلا فما معنى أن توسط هذا وذاك لتلقي (على الجماهير) خطبك المدروسة بعناية (!!...‍) من على منبر(هم) روزـ تي في.. أيام الأحداث في القامشلي؟ من منا يحاول أن ينتهز ويستفيد أيها المناضل الذي تصف شعبا بانهم (هولاكو ومغول) وأنت تأخذ علي كلاماً أوردته على لسان الفنان محمد شيخو، عندما وصف بعضهم بالحمقى (وكان يومها كلامه ضمن سياقه, بحيث جاء على سبيل المزاح والمودة..‍‍!).

من كل ما سبق استغربت كيف لرجل يدعي بأنه مفكر جهبذ ومنظّر في شؤون البشر، لا سيما أبناء قومه الذين اكتشفهم فجأة بعد حرب الخليج الثانية، أن يكون بهذا المستوى من الضحالة الفكرية والقسوة المريضة المزمنة في إلغاء الأخرين والتعرض لتفاصيل حياتهم التي لا تخلو عند أي منا من النواقص والسلبيات، وأهمس هاهنا في أذنه: دعك عني، ولا حاجة لك بتصحيح أخطاء حياتي المليئة بالحفر التي لم يعد الزمن كاف لتصحيحها، ووفرعلى نفسك جهودك الاصلاحية الحمقاء، فالناس راضون بما قسمه ربك لهم، وسيحاسبنا الله جميعاً على ما ارتكبناه من معاصٍ وذنوب، فلست تنوب عنه، لتحاكمنا وتقدم (تقاريرك) عنا لآلهة الظلام.

لو كنت كتبت عن كتبي (ومسحت بها الأرض) لما تأففت، ولما رددت، وأظن كان الأحرى بك أن تفعل ذلك، لأننا نقدم أنفسنا لك ولغيرك ككتاب، ولم نطرق بابك للقرب والتقرب، حتى تغمز منا اجتماعياً وشخصياً، ولو فكرت بنفسك اجتماعيا ـ بما أنك مصرّ على هذه الناحية ـ  لوفرت على نفسك الكثير من الجهد والوقت.

لقد تطاولت عليّ وعلى الجميع, فما علاقة زيارة فلان لفلان، أو اعجاب فلانة بفلان، بمسألة الوعي والذات و الكردية؟! وهل لأن فلان من الناس لم يزرك في بيتك ويقدم لك اعجابه بك وتملقه لشخصك الكريم هو مطعون في وعيه وذاته وكرديته؟! وهل لو فعل العكس لكان المعلم في الوعي والذات  الكردايتي؟! ثم في مقالك الأخير ذكرت بعض الأسماء على أنهم عاضدوك وشدّوا من إزرك، ورحت تكيل لهم المدائح.... بالله عليك هل أنت مقتنع مثلاً باسم دلدار فلمز؟! ـ وهو على فكرة صديقي ـ؟ أجب بينك وبين نفسك.

وما هي المؤازرة والمعاضدة التي قدمها لك مثلاً زردشت محمد، لتحشر اسمه بين فريق المتعاضدين ألأنه قال لك: نعم كلنا نتفق أن الساحة الكردية الأدبية تحتاج للكثير من الغربلة..؟ يا أخي كلنا نقول ذلك, وحين سمعت بأنك ستكتب، قلت لصديقنا (المتعاضد) إبراهيم اليوسف: نعم، نحتاج حقا لمن يكتب عن هذه التجارب ويعري النصوص التي ليس فيها إلا الثرثرة والادعاء, لكنك أيها الناقد الحصيف، لقد تركت الانتاج الأدبي وأوغلت في علاقات البشر، ورحت تعيب على هذا وتشتم ذاك، لمجرد أنهم لم يصفقوا لك يوماً, وكنتُ أظن أنك بعيد عن هذه السفائف، وانك تشغل نفسك بمشاريع كبيرة، تفوق في حجمها المشاريع الأمريكية في المنطقة، والتي كنتَ قد أدنتها بمنشور عرمرم قبيل حرب إزاحة صدام، حيث تباكيتَ على مصير المنطقة اذا ما سقط صدام!.

أجدني أناقشك شخصياً، لأنني في الواقع مضطر على الرد على اتهاماتك الصبيانية والسخيفة, وكنتُ أود لو أنني الآن أدافع عن كتاباتي، لا عن تصرفاتي وتوجهاتي، التي أتعبتني في الأساس, فمن أنت كي تحاكمنا اليوم؟.. ومن أنت لتأخذ دور القاضي والمحامي والحكم.. وأنت ما أنت.. عليه من خلفيات؟, ومن أنت حتى تعتقد بأن الوعي الكردي سيكتمل، إن هو عرف كم هم عدد أفراد عائلتك وما هي أعمارهم ومستواهم الدراسي..!!. أو تظن أن القصور في وعي الذات الكردية، ينطلق من عدم معرفتهم الوافية بأتك لا تحب شكلك كثيراً (كما تقول) وبأنك أقرب إلى الشكل المنغولي...؟؟؟!!!!!. ما علاقة كل هذه الشروح العائلية التي توردها عنك بالوعي الكردي الذاتوي..؟؟!!. أم أنك تكتب ذلك، لتبرر لنفسك تهجماتك على الآخرين من منطلق "هأنذا أكتب عن نفسي وعن عائلتي كذلك..؟؟‍‍‍‍ ‍‍!".

السؤال الذي أود طرحه هاهنا: لمصلحة من تكتب..؟ وهل أنت حقا غيور على الذات الكردية..؟ ويؤلمك ما آلت إليه الحال الكردية، أم أنك مللتَ عزلتك، فقررتَ فجأة أن تظهر إلى الميدان؟؟. ليس من حقك ولا من حق أحد في هذا الكون، أن يوزع شهادات حسن سلوك الكرديتي علينا، وتتبجح بمقولات فلسفية منتقاة من هنا وهناك، لتدلل على آرائك الكبيرة، وبالتالي تستنج أن كل الكتاب الأكراد ناقصون في وعيهم، الا قلة تذكرهم، طمعاً بالمؤازرة والمعاضدة، وأغلبهم لم يسمع بهم أحد كأدباء, وكما لو أنك قد عرفت المصيبة الكردية التي تختصر بــ : اشتم من تشاء وامدح بعضهم، وهؤلاء سيدافعون عنك فيما بعد.. و يا للعار.

ثم لماذا هذا الانتقاء المدروس للأسماء..؟ معظم كتاب القامشلي.. وعامودا... ثم اسم من دمشق "ديا جوان"، لا أحد من الحسكة؟.. ثم لماذا لم تتطرق إلى أسماء معينة، وهم أيضا كتاب أكراد ولهم وزنهم: أين اسم لقمان ديركي، أديب حسن، حسين  وعارف بن حمزة, وآخرون كثر، تذكر أسماؤهم كلما ذكر الأدب الكردي؟؟!!!!.

ولابد من التنويه إلى أن الاستاذ محمود كان يحاول بين الحين والآخر اغناء مقالاته بجمل فلسفية غامضة، للتدليل على مرجعيته الثقافية. فما معنى مثل هذا الكلام: (ترى هل كانت حرارة ذاك الوعي المفصلي بغض النظر حتى الآن عن ماهية الشخصية ببؤس المتحولات ضربة ابداع). يا أخي، آسف أنا جاهل، ماذا تقصد بالوعي المفصلي؟ إن كنت تقصد أمراض المفاصل فأنا أعاني منها منذ سنوات، ويعالجني الدكتور×××× ـ هذه يمكن أن تضيفها لمقالات قادمة، إن أردتَ التمعن والتبحر في شخصيتي جيداً....!!.

ملاحظة: شعرتُ بالقرف والاشمئزاز من تدخل السيد محمود الفظ في علاقات بعض الكتاب مع غيرهم، ولكنني لستُ هنا في معرض الدفاع عن أحد؛ فقط أذكر لو كنا في زمن آخر غير زمن السيد إبراهيم محمود، وأمثاله، لتم جرّه إلى المحكمة، حيث المكان الأنسب لمناقشة مثل تلك الدسائس والتهم والتجريحات التي يأنف عن ذكرها حتى الرعاع. 

 

 

 

 خاص بـ تيريز. كوم

 
الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

السينما الكردية

المسرح الكردي

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

ريبورتاج

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

التحرير

 

tirej@tirej.com
 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
2004
©copyright
tirej.com,2002-2004 [ info@tirej.com ]vebûna malperê 01/12/2002