Bi xêr hatin malpera Tîrêj...çandî, wêjeyî û hunerîye...             

 


ثقافات العالم


 

 

فرات أسبر

تشكيل

 

الصفحة البيضاء في الدفتر

وحيدة،

طارت إليّ

حطت بقربي، غنت لي:

"مشتاقة لكِ،

أما من حنين  لديكِ؟

بياض الزمن، اصفرار الزمن على جبيني

ها أنا الآن  بين يديك، اكتبيني".

***

ركضتِ الحروف إلى أمها ـ الكتابة:

"أماه نريد شيئاً من دفئك".

وبحنانها جمعت الحروف، وصنعت كلمة.

***

القلم الذي أمامي، يمشي بقربي

يتمايل...

يهمس في أذني:

"اقبضي عليّ، عندي أجمل الألوان،

وممحاة تأتي إليّ،

تتعربش على الطاولة التي عليها الكتابة والقلم،

تهمس في أذني:

"امسحي ذلك الذي أمامك،

أنا أصنع لك البياض".

***

من صادف منكم الزمن، فليقبض عليه

أني أتعقبه

آثاره هنا وهناك علي جسدي.

***

النجمات تركض خلف ضوئها

تسرق البريق،

وأنا عازفة الأيام؛ أعزف تراتيل موتي.

***

كان يمشي بقربي 

أتكيء عليه، ويتكيء عليّ،

ولا أحد يدري من منا يخون الآخر.

***

- المغنية السوداء

كانت سمينة جداً

بصوتها حلقّت

كان تشبه القرى  السمراء ـ أيام الحصاد

حملتني بعيدا،ً وطرتُ على صهوات خيولها. التقيت

بالذي أحببتُ ـ كانت بلادي.

أتعرفين  بلادي؟ أتعرفين الجمال النائم في العيون؟

حبها يوقظ الكون من نعاسه،

ولكني معها على عتاب

أشعلوا النار، وهيئوا  الحطب

ها  الآن  شريدة

في منافي الزمن

أعطيتها عمراً فتياً وباعتني  بالعدم.

أتعرفين الذي نعاسها أوقظ الكون؟

جردتني من جواز السفر، وأشعلت كل المراكب في البحر، كي لا أعود، وأنا لست من عاد ولا ثمود.

أتراني أخطأت في حبها؟ ولكن إ ليها المصير.

كم مرة ذبت في هواها وأشعلت بقلبي الحنين؟

وقلت لها: مقلة العين فيك وهواي القديم،

مجنون ليلى مر بها، قيس بن الملوح، ذاب بها حنين

وأنا "فرات" أوقد في الليل القناديل، وأهمس للقمر الساهر فوقي، خذني لعينيها مرة، قد تطفئ ما بي من حنين.

ولكن، إلى أين أعود؟ قصب السكر مات، وما تبقى في الجسد، هيكل فارغ وبعض أنين، هي العرافة، تعرفني

منذ سنين، أوغلتُ بحبي بها، ولكن لم يكن لحبي سكن.

هي التي حبها يوقظ الكون من نعاسه، أخذت جواز السفر، وكل ما تبقى في هذا الجسد.

- العازف

ثمة ألم كثير يقتربُ، كما هي الموسيقى في أصابع يد العازف، حيث ينزف الألم, وما من أحد يسمع غير الموسيقى، قد تفهمها أو قد لا تفهمها، ولكن ثمة ألم عالق بين الأصابع، هو يخرج منها.

هو من القلب، هو من العين، ومن الجسد، ولكنه يحمل صوت الموسيقى، حيث العازف شهيد اللحن.

أختار أكثر اللحن ضراوة، وأشده قسوة وأهديك الذي في قلبي، أنت عازف اللحظة

وسارقها قناص الحقيقة الشهيدة في جسد الآلات، حيث تسكن فيها عذاباتك أيها العازف.                            

ثمة رجل وامرأة في ثياب الخريف، عراة إلا من الحب والضوء، أشعلوا الجسد، وكان خريفا على باب الخريف، وكان اللحن يبكي ويصرخ، مستعيناً بالعازف ذي الشعر الطويل، حسبته شحاذ الأيام، ولكنه كان عازف اللحن، حسبته بسيطاً، لكنه كان كالماء.

لا تركضي أيتها الموسيقى، هو العازف التعب، وأنا المستمعة الأكثر تعباً، ثمة تعب لا يشبه تعبي.

أعزف أيها العازف، أصابعك التي تعزف، هي نفسها التي تكتب بها، هي نفسها التي تقتل بها، هي نفسها التي تأكل بها، وهي نفسها التي تجرحك.

ثمة ألم وثمة عشاق له.

ثمة موت، وثمة محبيون له، وأنا لست واحدة منهم .

ثمة ليل طويل، ولكن الدروب أطول منه، وخطوتي إليك، هي بداية قتلك لي، وأعلن عنك في مواسم  الحداد، صياد العمر وقناص الفرح، وما شئت وما أبيت اخترتك.

أنتم تسمعون الموسيقى الآن وتشعرون بها.

يقول أحدكم:

"الربيع يتفتح

الشتاء يقترب

الخريف على الأبواب".

يقول أحدكم:

"هو العمر زنزانة تعزف أحد أناشيد البقاء

لم يكن لي بيت ولا جار

أنا التي سرقت في الصمت أحزان البشر".

 

* شاعرة سورية، مقيمة في نيوزلندا.

 

خاص بـ تيريز. كوم 
02/02/2004

 

 
الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

السينما الكردية

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

ريبورتاج

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

التحرير

 

tirej@tirej.com
 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
2004
©copyright
tirej.com,2002-2004 [ info@tirej.com ]vebûna malperê 01/12/2002