Bi xêr hatin malpera Tîrêj...çandî, wêjeyî û hunerîye...             

 


ثقافات العالم 


 

 

مُنذر مَصري

 

أَحتاجُكِ كَغِصنٍ لا يُؤلِم

 

- عِندَما كَتَبَ في أَولِ صَفحَةٍ مِن مُفكَّرَتهِ السَّنَوَيَّة (تَحتَ وَطأَةِ إغواءٍ شَديدٍ أَن أَكونَ حَقيقيَّاً) وَضَعَت بالأحمرخَطَّاً مائِلاً ( / ) بَعدَ (أَكون) وكَتَبَت فَوقَهُ (حَيَواناً).

 

مِنَ الصَّعبِ أَن أَبتَكِرَ صَيفاً

1

سادِراً في أَهوائه

يَمضي فوقَ الأَجراف

ثُمَّ يُعَرِّجُ على الشُّعُب

في مُحاولةٍ مِنهُ لخِداعِ الحَواس

قائلَةً:

(عَرَفتَني حَتَّى المَضيق)

نَفسي لا أَذكُر

إن كُنتُ أَنا مَن

لَمَسَهُ

أَم

أَمَرَتني بِهِ

أَحلامي.

/

فَهو إذا ناداهُ باسمِه

يَضَعُ لَهُ ياءً في آخِرِه

ويَعُدُّهُ مِن رَقيقِه

فلا يَعودُ مِن حَقِّ أَحَدٍ

أَن يأخُذَه

ولا مِن حَقِّ أَحَدٍ

أَن يُعطيهِ لغَيرِهُ

مُنضَمَّاً إلى اِفتِتانٍ مُغرِض

في سَطرٍ لَم يُكتَب عَليهِ شَيء

الجميعُ يَعلَمُ أَنَّهُ يَحمِلُ

آلافَ المعاني

لِذا على خَوائهِ

يُحسَد.

/

سِيَّانَ أَن تَنتَظِرَ مِنهُ

هاتِفاً تَهذُرُ بِهِ ظُنونَكَ

فَيُجيبُكَ

الوَقتُ كما تَرى

 َنَصلٌ بِلا مَقبَض

 يَجرَحُ لا لِطَعنَةٍ مِنهُ أَو

لِحَدّ

بَل لِسُرعَتِه

أَو بَطيئاً تتأَفَّفُ مِن

طولِ تَلَهِّيه.

/

مِنَ الصَّعبِ عَليّ

أَن أَبتَكِرَ صَيفاً

أَشَدَّ لُزوجةٍ مِن

فَخذَيكِ

ذَلِكَ أَنِّي بَلَغتُ بِالأذى

ما جَعَلَ

فَني الوَحيد

هُوَ

القُبَل.

ــــــــــــــــ 4-2-2000

تَصادَفَ أَنِّي كُنتُ جَناحاً من الحَنان

2

تَصادَفَ أَنِّي كُنتُ

جَناحاً مِنَ الحَنان

تَحتَ وَطأَةِ إغواءٍ لا يُقاوَم

أَن أَكونَ

حَقيقياً

كَعُملَةٍ أَصُكُّها مِن ذَهَبٍ خالص

تَزييفاً لِعُملَةٍ ذاتَ خَتم

صُكَّت

من خَليطِ أَشَدِّ المعادِنِ

خَساسَة.

/

إذا كانوا بِلا مأوى

أُدخِلُهم بَيتي

وإذا كانوا جائعين

أُطعِمُهم قَديدي

يَعطشون

فَاسقيهم من قَليلِ مائي

أنامُ خارجاً

وَأَدَعُ لهم فِراشي

وإذا كانوا بِلا إيمان

أُعطيهُم رَبِّي

وأَبقى أَنا

بِلا 

رَبّ.

/

كَأَن أَدخُلَ مِن بابٍ

عُلِّقَت فَوقَهُ يافِطَةٌ

كُتِبَ عَليها

(خروج)

ولا أَجِدُ لي مَقعداً

إلاَّ في الصَّفِّ الأَول

مُعَرِّضاً نَفسي

لِحُزمَةٍ شَديدةٍ مِنَ الاِرتياب

(ماذا أَفعَل إذا كُنتُ

مَحظوظاً؟)

/

وعِندَما حَظَّرتِ عَلَيَّ

أَن أُرسِلَ لَكِ أزهاراً

بِحجَّة:

(بِماذا أُجيبُ إذا سأَلَني أَحدُهُم

مَن أَرسلَها لكِ؟)

تَذّكَّرتُ:

أَشُمُّ دائماً رائحة عِطرِ

الخِيانَةِ

في الأَزهار.

/

لا فائدَةَ إذَن منَ الإدِّعاء

بأَنِّي أَقَلُّ حُزناً

مِمَّا أَنا عَليهِ

لأنّي يوماً لم أَشكو

من أَيِّ نَوعٍ من أَنواعِ السَّعادة

كَحُبِّكِ

الّذي لا يَكفي لاستِرضائه

مُجرَّدُ قُبلَةٍ

تَدومُ

ثلاثَ

ساعات..

ــــــــــــــــ10-2-2000

هل تُحبينَني أكثَر إذا أَحبَبتُكِ أَقل

3

أُحِبُّ هَذا

أَكرَهُ هَذا

ولكن مَن قالَ لَكَ إنِّي

لا أُحِبُّ الأَشياءَ الَّتي

أُكرَهُها.

/

تُريدينَني لأنَّكِ تُريدينَ كُلَّ شَيء

وأُحِبُّكِ لأنِّي أُحِبُّ كُلَّ شيء

في البدءِ

أَنا مَن قالَ إنَّ في شِبهِنا هذا تَطابقاً عجيباً

لأنَ من يُحِبُّ أَيَّ شَيء يُريدُه

ولأَن لا أَحَد يُريدُ شَيئاً

لا يُحِبُّه

وَقُلتِ أَنتِ إنَّهُ في أَسوَءِ صُورَة

اِختلافٌ يُتيحُ لِكُلٍّ مِنَّا

الفُرصَةَ

أَن يُسُدِّدُ نَواقِصَه

وهَكذا لم تَكُن مُجَردَ مُصادَفة    

أَنَّكِ أَنتِ مِن كانَ

دائماً

يَأخُذُ

وأَنا مَن كانَ

أَحياناً

يُعطي.

/

اِكرَهي أَيَّ شَيءٍ

أَكرَهُه

حَتَّى نَفسي

أَحبِّي أَيَّ شَيءٍ

أُحِبُّه

حتَّى نَفسي

أَحبِّي رَجُلاً آخَرَ

أُحِبُّه

وأَقتُلُه

وإذا جَبُنتُ ولم أَفعل

أَحلَمُ أَنِّي ... به

أَمامكِ.

/

سَأَلتُكِ

هل تُحِبِّينَني أَكثر

إذا أَحبَّبتُكِ أَقل

مُلقياً كُلَّ ثِقلي على رِقَّتِكِ

فأَجِبتِ أَنِّي بِهذا لا أُسَهِّلُ عَليكِ

كَما كُنتِ تَأمُلينَ مِنِّي

تَركي

لَكِنَّكِ رَغمَ كُلِّ شَيء

تَرَكتِ

ولم أَستَطِع أَنا بِدوري

كَما كانَ يَنبغي

أَن أَترُكَ وراءي

حُبِّي

هَكَذا

بلا أَحَد..

ـــــــــــــــ 20-2-2000

عَلى فََخذَيكِ كَدَماتٌ غامِضَة

4

 

كَيفَ لي أَن أُسَمِّيكِ بين الطَّرائد

وتَفوحُ منكِ

رائحتانِ مُتَناقِضتان

وعلى فَخذيكِ كَدَماتٌ

غامِضَة

عِندما عَلِقتِ في شِراكي

الَّتي نَصَبتها عَلى الدَّربِ الَّذي

يَأخُذُ اِتجاهاً مُعاكِساً لبَيتي

كي لا يَخطُرَ بِبِالِ أَحَدٍ

أَنَّها شِراكي

مُعلِّقاً بِداخلِها

لَحماً حَيَّاً

وفاكِهَةً طازِجة

لَيسَ لَكِ وَحدَكِ

بَل للجَميعِ دُونَ تَفرِقَة

لَستُ أَنا مَن

يُمَيِّز.

/

اِفهَمي هَذا

بِشُعورٍ مُرهَف

كظَلامٍ يَسيرُ عَلى يدَيه 

في قاعٍ عَميقٍ لبئر

لا قِدرَةَ لي بِمَلكاتي الطَّبيعيَّة

عَلى رَصدِه

أَو مُتابَعةَ تَغَيُّراتِه

وهو يَحَوِّلُ أَظافِرَكِ

إلى شِفاه

إذا رَغِبتِ

أَو بالعكس

حينَ يَتَبدَّلُ عُضوُكِ

مِن وَردَةٍ تَخجَلينَ مِنها

إلى شَوكَةٍ

تُدمي.

/

تَرشِّين مِلحاً فوقَ كُلِّ طعامٍ

يُوضَعُ أَمامَك

قبل أَن تَذوقي طَعمَه

فما بالُكِ بَعدَ أَن

لَحَستِ جُرحي

واستغربتِ

حَلاوةَ دَمي..

ــــــــــــ 20-2-2000

خُذ قِطاراً مِن الصَّفحَةِ مِئة

5

ما أَن أَقَعَ عَلى ظَنٍ

ولَو مِن بَعيد

حَتَّى أَجِدُ نَفسي

مَرميَّاً في

حُفرَتِه.

/

وكأسلوبٍ استَجَدَّ بي

أَسمحُ للأَشياء أَن

تَبقى

حَيثُ وَقَعَت

فَقَد اِكتَشَفتُ بالصُّدفَةِ

أَنَّهُ مَكانٌ ملائمٌ

أَن أَدَعَ المَقَصَّ

على الأَرض

قُربَ قائمَةِ الكُرسي اليُمنى

بَمُتَناولِ يَدي.

/

سَأَفشي لَكِ سِرَّ الأَلَم

إنَّهُ يَبدَأُ بِشُعورٍ حادٍ بالضِّيق

ثُمَّ َيَصِلُ بِكِ

بِقَفزَةٍ مُفاجِئة

إلى حَدِّ الحاجَةِ إلى ذَرفِ الدُّموع

حينَ تأخُذُ تِلكَ المَرأَةُ

الَّتي وِقَعَتَ في حبها

ولَم تَستَطَع الوُقُوف

بِسَبِبِ كَسرٍ مُتَبَدِّلٍ في

عَظمَةِ قَلبِكَ

قِطاراً مِن الصَّفحَةِ مِئة

ولا تَصِل أَبَداً إلى

الصَّفحَةِ

الَّتي تَنتَظرُها

على رصيفها.

/

فلا كَلامٌ

يِأتي عِلى ذِكرِكَ

طَوالَ الطَّريق

ولا مَحَطَّةٌ مُوحِشَة

بأَضواءٍ خابِيَةٍ

في آخِرِ الخَطّ.

/

فإن لَم أُصِدِّق أَنَّكِ أَحبَبتِني

كَيفَ أُصَدِّقُ أَنَّكِ

بَعدَ أَن أَحبَبتِني بلَحظات

تقولين لي: (كَرَهتُكَ)

لِمُجَردِ أَنِّي كَسَرتُ المَزهريَّةَ

الَّتي قَدَّمتِها لي

وأَنا أَحاوِلُ إخراجَها

لأَوَّلِ مَرَّة

مِن صَندوقِها الضَّيق

كَيفَ لي أَن أَكذُبَ عَلَى نَفسي

وأُصَدِّقَ غَفلَتي

وأَعتَبِرَ أَن ما حَدَثَ لَم يَكُن

إلاَّ بِسَبَبِ

صِدقي.

/

أُداري ضَجَري

بِاَن أُكوِّرَ فَمَي وأُصدِرَ مِنهُ

صَفيراً خافِتاً

أَلحَقُ بِهِ لَحناً لا أَذكُرُ مِنه

سِوى ملامِحَ وجهي المُغَبَّرِ في المِرآة

وذَلِكَ لأَنِّي

لَستُ في حاجَةٍ

لِذَرَّةِ غُبارٍ واحِدَة

تُصيبُ إحدى عَينَيّ

فَأَفتَتِحُ بِها

بُدونِ مُناسَبَة

نَهرَ

جَميعِ

دُّموعي..

ـــــــــــــــ   29-2-2000

بِشِفاهِ الآخَرين أَستَطيعُ تَقبيلَكِ

لَم يَكُن بودِّي أَن

أُحَدِّثَكِ عَن أَشياء

ماذا يُجديني ذَلِك

كُنتُ أُريدُ أَن تُحَدِّثَكِ

الأَشياءُ عَنِّي

أَن أَستَعيرَ شِفاهَهَا

لأَقولَ لَكِ

حَتَّى أَنَّهُ مَرَّ في خاطِري

بِشِفاهِ الآخَرين

أَستطيعُ

تَقبيلَكِ.

/

كانَ خَطأي

أَنَّني لَم أَعِرف

كَيفَ أَنظُرُ إليكِ

كَقَمَرٍ نَهَاري

يَذوبُ في ضَوءٍ قَويّ

كُنتُ أَراكِ

بعَينِ

الأَلم.

/

لا يَلزَمُني البَتَّةَ

أَن أَقِفَ على حافَّةِ سَطحٍ عالٍ

وأَنظُرَ إلى الأَسفل

مُتَخيلاً كَيفَ سَيكونُ

سُقوطِيَ الحُرّ

أَو أَذهبَ إلى مَكانٍ فيهِ ضَجيج

وأَصرَخَ لأَتمالَكَ نَفسي

وأَستَعيدَ قُدرتي

على التَّحَكُّمِ بِتَفكيري

(فَلَقَد

أَحبَبتُكِ أَحبَبتُكِ

وتلَوثتُ)

وصارَ ذلِكَ صَعباً

حتَّى عَلى

النَّدم.

/

ذِلِكَ أَنَّي آثَرتُ مَعَكِ

اِنهزاماً مَجيداً عَوَضَ مُجَرَّدِ

اِنتصارٍ

أَحدٌ لَن يَسمَحَ لي أَن أَدَّعيهِ لَنَفسي  

حينَ لَمَستُ الكَأَسَ

وأَزَحتُهُ مِن مَكانِهِ عَشراتِ المَرات

ولم أُفَكِّر

وَقَد جَفَّ فَمي

أَن أَرفَعَهُ

أَمامَ كُلِّ مَن يَراني

وأَشرَبَ مِنهُ

قَطرَة ..

ـــــــــــــــ   26-3-2000

إذا كانَ الحُبُّ عَيبَه

7

                                   (إلى خليل مطران)

 

كَمكانِكَ في حُبِّه

خُدَعتَ في اِستطلاعِه

لَكِنَّهُ هُوَ مَن سَيَتَّقَدَّمُ إليكَ

مُستَصوِباً

خَطأَكَ.

/

إذَن أَعِدّ لَهُ

ما كُنتَ تَنوطُ بِهِ مِِن أَمَل

العاشِقُ الَّذي رَميتَ بِهِ

مِراراً

إلى أَحضانِ الآخِرين

لِتَعودَ وتَشتَهيه

ما كانَ يوماً

بمَقدورِك أن تَحتَمل

أَن يلمِسَهُ

مَلاكٌ

بحافَةِ إصبَعِهِ.

/

أَصغِ لَه مُتَوارياً بينَ الأَغصان

دونَ أَن تَدَعَهُ يَلمَحُك

أو عِندَ المَغسَلَة

حَيثُ يُمكِنُكَ أَن تَختَبئ خَلفَ الحائط

وسَتَجِدَ أَنَّه ليسَ

في هَذرِهِ العَذبِ

ما يَمُجُّهُ

التّكرار.

/

هوَ الواقِفُ في النِّصف

وقفَةَ الحدّ

فلا يَشيدُ ولا يَهدُم

وإن مالَ

فَبِرِقَّةٍ لازَمتهُ

ما لازَمَهُ هَواءٌ يَهُبُّ

فَيَخفُقُ

ثَدياه.

/

فإذا كانَ الحُبُّ عَيبَهُ

فَليسَ فيهَ عَيب

ولا يُخشى