Bi xêr hatin malpera Tîrêj...çandî, wêjeyî û hunerîye...             

 


 أنتولوجيا تيريز الشعري


 

إبراهيم اليوسف

نهضة الأنا، أوجمهورية الشعراء

 

شيء من بيان شخصي حول الكاتب والكتابة:

ثمت ما نعرفه سلفاً: أشياء نعرفها بمحض غريزية.

ثمت ما نتعرفُ عليه بالأََصابع، أو الناظر، أو الأذن، أو الأنف أو الخافق، قبلما تتفتق قرائحُ الحاسةِ الاضافية؛ وتدوّن سبقَ المعرفة لذاتها، لتتفقَ مع رغباتها ورؤاها، ودواخلها من أجل تسمية، أو مصطلح.

أجل

ثمت مسافات، وفوارق.. ندركها بالفطرة  قبل البصيرة، بالأحاسيس قبل الخطأ، فنتعرف على ذلك البون الشاسع بين:  ضحكة أنثى وقهقهة جلاد بكثير من العفوية التي تأتي الحكمة السيدة؛ لتباركها بعدئذٍ، بوقارٍ ربانيِّ، وحبورٍ شاعر...  نتعرف على اللهاث الكبير الذي يفصل النجوم المحنطة فوق أكتاف العسكريين، وبوابات المطاعم والفنادق.... عن النجوم التي تدور في فلكها عالياً، وتترك خلفها أيام التقويم والملذات، والذكريات على هذا النحو:

-  نميّز الزمهرير عن القيظ

- الحرَّ عن القرّ

- "الحديقة عن السجن"

- "حضن المرأة عن الكرسي الكهربائي"

- "قبعة الطفل عن قبعة الجنرال"

لذلك كله، فإننا نغفر لذواتنا ـ في حضرة الإبداع ـ وسطوة الصغائر زلاتها الممتعة، ناظرين إلى أشياء هي أكبر من الدوائر المغلقة، والثورات، وأسماء القادة والمؤسّسات وبقية الأشكال الهندسية التي نسي الحبر نوافذها وهواءها وخطوطها المغايرة للرتابة. إذ نحن لا ننظر للأحاسيس مالم ترتق سلالم النبوة. لا ننظر للألم والضحك؛ مالم يكونا مخاض نشيد وقوس قزح. لاننظر إلى الأشياء الكبيرة التي تبدو النظرية أمامها مجرد: مسخ ـ على أنها كبيرة، بحق ـ وذات سطوة وربطة عنق وعصي، وعذراً للسيد كافكا، فالنظرية فانيةٌ كما قال غوته ذات مرة؛ ليقولها كارل ماركس باستمرار، والفنان هو الحوذي، هوالحادي، وليس هذا وحده ما يدعونا إلى القطيعة مع النظرية ابنة الساسة والمخابر والكذبة والمخبرين، حين تمثل أمام أعيننا قامة الإبداع: الأعلى دائماً، القامة التي تطال تلك الأنجم الحقيقية السابحة في الفلكوت...، بل ثمت تفاصيل كثيرة تستطيع الروح أن تبوحَ بها على كرسي الإختلاف..

ولأنَّ الشعر هو قامةٌ عالية ، فنحنُ لا نستسيغ التنظير له، ونتحدث عن: الأنثى ـ حين نسأل عن كنه الشعر، نعم نحن لا نستسيغ التنظير لهذا الكائن الاستثنائي، وإن كنا نردد بببغاوية جوانب من نظرياته في جمهرات الجهلاء، مكتفين بالقول عن الوطن: جميل ..!! وعن الحرية. أو المرأة. أو الضحكة. والقرنفل أشياء جميلة.. ثم نستطرد في ثرثراتنا التي لا نسميها نظرية، أو قالباً، أو ضحكاً، لأننا أدركنا فيما بعد كيف أن هناك أشياء تتزحزح خارج إرادتنا، أو تتزعزع، فيستجيب لها كل حسب رؤاه، ليتأكد صدق الأكاذيب، حتى ولو كنا في مثل هذا المقام بصدد خريطةٍ، أو مفاهيم.

ثمت أشياء كثيرة ونتلمسُ القصيدةََ أو الخاصرة النازفة، نقولها، ونعلن... أننا لم نكن كذلك بالأمس الجليل، والآن وربما غداً، أو بعد غد؛ كذلك فإننا نستهجن سلوك حملة الألقاب الوهمية، وننفي عنهم مزاعم كثيرة: لأن َّ الشاعر الحقَّ لن يكون بكاءً ولا مدّاحاً ل اقواداً ولا أنتربولاً أو طاغيةً. والشاعر الحقّ لن يكون رقماً في سجل الأشارى. الشاعر الحقَّ ينأى عن الزلفى والتملق، والخديعة، واللؤم، واللغظ والدجل، والنميمة وقذارات المرضى ـ لأن الإبداع ليس إبداع شرّ أو زيف ـ للشاعر الحقِّ رسالته، لذا فهو لا يهدد نفسه برسائل كاذبة يكتبها هونفسه تحت وطأة الشيزوفرينا ثم يوجهها إلى نفسه.. هكذا هو الشاعر. هكذا نحن في أقصى دهشةٍ للفرجار. أناسٌ لا نخاف على شيء، لأننا لا نملك شيئاً في كل  هذا العالم، غير كلمة نظيفة تطفح منها رائحة إبائها، فنطلقها كما نريد. أناسٌ قادمون من جهات الأرض الكثيرة.. مختلفون: وهمومنا ليست كذلك، إنها هموم التخوم والأشجار.. والأطيار. والعامة همومنا... بل همنا أن تظل َّ الجبال عالية ـ حسب مشيئة الأفق، لا تكلل ذراريها الغيوم. همنا أن تظلَّ العصافير في هوائها العالي، على مقربةٍ من الأفنان العالية جداً، تُبّلِغُ رسالتها؛ كما ترغب. وأن يظلَّ الماء حاضناً لخواصه، ونقاوته، وروعته، وطهره،همنا أن يلوح كل امرىءٍ برايته، أن تذهب كل قصيدة إلى المهرجان تحت عنوانها الذي تتشبث به، وبلغتها التي تحب همنا هذا، وسواه، همنا الكثير الذي لا تحزمه أذرعةٌ، ولاتحصنه صدور، ولا تنشف حبره سطور. نرفض أن نكون قديسين، ولانريد بمثل هذه الوقفة التنظير، ولأننا كذلك، فانه ليس عندنا إنموذج مقدّس للنص المتوخى، إذ لا نزال نرمي بصنانيرنا في أيمة الشعر، نندب الحظَّ تارة ، ونبتسم تارةً أخرى، حين تعلق بحظوظنا المجاهيلُ الجميلة التي لانركن إلى لذةِ اكتشافها، ونحنُ في هذه الحال من الهرولة، والدأب، فالقداسة تذكر بالموت والقداسة للموتى ـ رغم إننا نُفرِّق باستمرار بين قداستين، وهذا كلام آخر...

بيد أن النصوصَ هي للحياة، وأمام خيارين كهذين:

نرجح الحياة، ونؤجل التفكير بسواها، دون أن نشرنق أنفسنا في جيوب الخال ميكافيلي، أوغيره، حيث نحن معنيون بسماع الآخر في أقصى ما يشاء من هذاء، أو غناء، معنيون بسماعه؛ ولا نقترح له نبرة صوت، أو درجة تردد مذيعة، أيضاً معنيون بـ: المسألة، أهي مسألة حقاً؟ معنيون بأن يسمعنا الآخر أيضاً، أن تكون لنا مسائلنا في البلاغة. والحساب. والقراءة. والإملاء. والنحو. والجغرافيا والتاريخ. والرياضة.معنيون بأن يسمع أنيننا مدير السجن، وهو في مكتبه الدافئ الوثير، بعد أن حَشَرنا زبانيته في الزنزانة الضيقة جداً كجداء جبلية غير متزنة، بغية أن نهلك، أو نرتدع، ونتعظ، فنحن معنيون بأن نفتح آذاننا جيداً ننظفها من جثث الكلمات الميتة، والأفعال الناقصة، إذ نحن ندير مع كل فنجان قهوة صباحيِّ قرصَ المذياع، بأصابع الروح بحثاً عن أخبار، وانقلابات، وخبز وأنثى وهامش للثرثرة والركض، بيد إننا لا نلوذ في النهاية؛ إلا بطغاة جدد أكثر زنازين وكيمياء، ومجاعات أشدّ فتكاً.

نحن على هذا النحو من الخطأ والصواب، نكتشف الفردوس في عيني أنثى، ثم نشرب عاج صورتها وسورتها بعيون لا تحيد عن عشق الآخرين، والذوات والأوطان.

أجل.. إننا نحيا على طريقتنا، نستهلك ماء وجوهنا كما نرغب، فالقداسة ـ تعني الكذب ـ في وجهها الآخر. القداسة تعني الخوف. القداسة تعني الرياء والبهرجات. القداسة تعني الفسيفساء ورخام المقبرة، والورق الأصفر، والكوابيس، والعظام، والخوذ، واللّحى ونكران الشهوات.

- ونحن لنا رؤانا.

- لنا أَخطاؤنا الجميلة.

ونحن ـ أعني أنا..

أعني أنااااااااااا- قد لانرى ذلك. فنحن نقدس الموتى، لأننا لا نخاف منهم على نسائنا، وجيوبنا، وتخومنا، وراحتنا، وقصائدنا. نقدس الموتى: لأنه بسهولة تامة، يمكننا أن نقوّلهم..، ونسرق مصافحاتهم، وأوسمتهم وتبريكاتهم التي ترمم الزيف الراسي في الأرواح السّقيمة. الأرواح التي لا تجد في الآخرين ضالة لنفسها، وعكازة، نقدس الموتى: لأنهم لاذوا بترابهم، وحبرهم الناشف، ليعلنوا عن ظهورنا، ويزيحوا الأمكنة لمجوننا، وأضاليلنا ومزاعمنا المنخورة، وينذروا ظهورنا للخرائط والمتاعب نقدس ـ هكذا ـ ما لايقع بين أيدينا لمجرد التقديس، نبحث بقناديل الكلمات عن لات وعزى جديدين، نأكل في حضرتهما تمر الآلهة، لتكون لنا فلسفة في الترهات. نقدس ـ هكذا.... فحسب: وسيان أكنا أمام مقدس أم مدنس. نقدس الأشياء لأنها لنا / المدن لأنها لنا.. الرايات لأنها توجز بهرجاتنا..الأوطان:لأنها شواهد مجوننا، وعملقتنا، وبلاغتنا الناقصة. أرواح الجدود ثانية: لأنها أساطين هذا العالم ونيازك السماء. حبيباتنا: لأنهن يجدن تضاريس شبقنا، وينشغلن عن أخطاء الفحولة التي تطفئ شبقهن اللانهائي، ولا ينتبهن إلى الرعشة المجيد..

تلكم أشياء قليلة

عن كتابة شاسعة لم نكتبها...

مواليد عام1960، مقيم في القامشلي.
 ـ أصدر خمس مجموعات شعرية
:
للعشق للقبرات والمسافة ـ 1986
هكذا تصل القصيدة ـ 1988
عويل رسول الممالك ـ
1992
الادكارات
ـ 1995
الرسيس ـ 2000

الأقوال

برقية أولى

                                                                إلى يسرى

متأخران صديقتي .!!

والوقتُ ينسج في ذهول ٍ

للمراثي

قبعه...

متأخران صديقتي

لم يبق داع ٍ أنهاب شماتة ً

ونشيدُنا

جعل

المنافذ

مشرعهُ

متأخران حبيبتي

والحلم في هذا النفيرالدائريِّ

أميرنا

ولهاثنا العلنّي يصحبُ ظلِّنا

يهمي

على عَتَماتِنا

ضوءاً

توزِّعُ في الجهات

اليانعة

أولم نكن جسداً إلهيّاً

فصِرنا

أَ

ر

ب

ع

ه ..؟

ـ متأخران حبيبتي

ـ لم يبقَ

فينا واحدٌ

يرضى ليغدو

إلا معه..

اني

لأسمع هاتفاً

يزدان ُ بالوعدِ الجميل،

مردداً:

هو ذا

أفول

الزوبعة..!!

رصيف

         إلى رونيدا
أحاكي الرَّصيف الحزين

ونحنُ نمرُّ

كأغنيتين

نعانق أَفياء الراعفات: أراك

صديقي الجميل

تحاشيت طائفة

من

غيوم ٍ

بدت في كلامٍ

توغل أكثر في مهرجان

الخيال

كأنك تدرك فينا اضطراباً

يحاصر أعيننا ما نسير..

صديقان، نقرع باب المساء

نقول له:

عمت َ صبحاً

هلّم إلى ساحةٍ من شذى

وسلام

لندلف بعدئذٍ

للجهات الأثيرة

نسرق في ولع ٍ

واضح

بيرقاً

من بروق

يكلل صدر الشتاء،

ونرمي إليه إعترافاتنا

المستفيضة

فيما يخصُّ البلاد

النساء

القرنفل

والبتسم المرير

لنجمع في سهرةٍ من  مباهج

آلامنا

ننشر الشهد في صوتنا

نقرأ الوجد في موتنا

نعلن البوح في الكأس

والصمت

 والضحك

ننسى التعاريج تجري

إلى وقتنا

المصطلي

نشحذ البأس في سطوة البؤس

لكننا

لا نعاقب أيّ هبوب

سينسى لنا في المحطات

ماقد رسمناه

كي يشبه الحلمَ، يشبهنا

ياسيدي

أيها المبتلى بالخطا والسوالف:

ـ أي فرق تراه

تُرى

كي نظل نراوح َ في هامش ٍ،

لايبارك أهواءنا

لا يقدس أنحاءنا؟

ثم

هل كنت تدركُ

كم من تواريخ ناصعة،

ذهلت حين أجفلها الأشقياء

لتقترض حكمتها

ثم تنهب آلاءها وهي واقفةٌ

في الأعالي

تموت

تموت ...!!

جهات في خريطة

جهة ـ 1 ـ

تتوالد أنحاءٌ في عيني، تغشيني حيناً، كي أَتجاوزها

أطوي الأسرا ، لأغوي شدو الهيئة بالخطوة كي آتي

لأُماثل أَشلائي في ترتيبٍ لا يبقي أثراً من عنواني،

لأظل أتابع هولَ الصورة.منشلاً ظلي، أمسك

بالصوتِ أليفاً، تركبني معرفة الأسرار

فأتبعها،

كي تتبعني، وتعاودَ ما يبقى لي في حضرتها،

وأنا ما كنت ضئيلاً حين رجوتُ المنزلة الأعلى،

شاكست الغائب، أبحث عن إنساني

في عاصفةٍ

لم تنسج أبهاء خريطتها،

ما كنت لأعلم أني عند

مكاشفتي للدّهشة، سوف أكون أمامي

أخسرني، وكأن غريباً يخرج عن سنن الكهف

يصير

إمامي

ليصول

كأن أساطين الأفكوهة

تطردني

من أبّهة

للحاضر

كي أتقهقر

منكباً

فوق

نياشيني

أبرح أسفاراً

يتركها أقراني

دمت

أرى

في

هولي هذا:

إنه ما من أحد

إلا قد جاء

لينساني..!!

جهة ـ2-

هي ذي أجوبتي ـ هذي المرة ـ تنشرني

لكن

أوضح مما كنت، لتنحرني في أقرب منعطفٍ

للبرهة

تغشى عيني عن صلبان

للبرج الغامض

أعرفها

تتحينني

تستهويها ثرثرتي،

لما أعزفها مغتاطاً

تتصيد وجهي في ملحمة

عيني في رؤيتها

قلبي في كلِّ نشيدٍ أشربه

صدري في أجمل ملحمة للحلم

سأكنزها

ـ حين أكون وحيداً

أقرض خوف الدهليز

أُباغته

بوعيدي

ـ يستويني هذا النافر

ثم يوزع أشغالاً

للطرفة

في أربع أنحاء

لا تتهجى ما أقترفت من لغة

تفصح عن شهوتها

أجراسي

لتمسي عيدي

وأنا أغسلها

من صدأ

يسكتها

يسكتني

ينتاب

نياشيني

ووعيدي..!

جهة ـ 3-

                     الى صادق شرفكندي  

غامضٌ كلُّ شئ هنا

كيف نمشي إذاً خطوةً نحو ذااااااك الوضوح؟

مرةً.. لم نجد شكلنا في حدود المرايا

لتفرح أطيافنا

برهةً

بتفاصيلها

كيف نغدو

إذاً

واضحين!!؟

طقسنا غامضٌ

ضحكنا غامضٌ

شكلنا غامضٌ

تهذي به

الطاولةُ

ليخاتل لون دمانا الرصاص

يجود به الصحن

والخبز

والنادبون

ثمّ تبكي الجريدة في خبرٍ غامض ٍ

موتنا

أحدٌ ليس يعرف:

أي الجهات بدت وقتها

كي تصادر أنفاسنا

دوننا

...

...

...

غامضٌ كل ما حولنا

غامض

كيف نغدو إذاً

واضحين؟

جهة ـ 4 ـ 

أنا أُفق ٌ

عارم الورد

لن أُمَّحى في التوارد

وهو يضيّع عطراً

يدلُّ علي...‍‍

طويلاً ظللتُ

تهيل المرايا غياباً على سطوتي

حيث يشغل وجهي برود المسافة

بين إرتباكٍ

أدونه

والخطا

صحوةً

واضح الأقحوان:

شاهدٌٌ مطلعي

للكثير.

أخبّئه

لهفة للبدايات

حين أسلسلها أفقاً من ظنون ‍

أخنجر أسئلتي

- وهي تمطر -

من سلطةِ للرؤى

عارم الحلم في يقظتي

خامل الحلم

حين

أنام...

...

نشيدي أحاذره من أسىً جاهلي

أذوب

لأبدو

نسائي

يصدن عويلي

يسرن بأسفارهنّ

إلى ساحلٍ

لم أفرِّط

بآياته

كلما يعتبرني البياض

أأأأاشفُّ له

ثم أتبعه

عالياً

صافياً

 كي أشدّ على جهةٍ

فوق

ظهر

الكلام

                                                1-1-1993      

الأصدقاء

أخيراً، أراني كما لم أكن

أشتهي هامشاً، فسحة، لا تضنّ بأفراحها

كلما أصطلي.. شارداً، - ساهماً في البريق

تحيّرني حالتي:

لا امرأة

ترتقي سلماً لسماء الهوى

لاخليل.

أسرُّ إليه، وأسري إليه،

أباغَتُ بالطَّعن في ضحكةٍ،

كنت أبقيتها ابنةً ليقين

هوى

مُنهك ٌ

تنهش الصفو هذي الشماتةُ

يبدؤها الأصقاء

استووا

في خياناتهم

واحداً

واحداً

بعدما كنتُ دهراً ـ لأَسمائهم

ملجاً

وأب

دارهم خافقي

خبزهم شهقتي

زادهم حكمتي

يعتري لحظتي بردُهم

فأدثّرهم بالقصيدة، أنزفها لهفة...

 لهفة،

لأواري نوافلهم..

غير أن الجميع

دعوا

جسدي

في الطريق

نازفاً

نثروا فوق وجهي

شماتاتهم

كي يواروا

رؤاي

يواروني عن عيون

الجميع

يدارون سوءتهم

عاجلين...

...

...

وهم يحصدون بهذا الصنيع

لأَنفسهم

رتباً....

الجبل

هو صاحبي

أنا لم أقل عنه الكثير

لكنّ منزله

الرطانةُ

حين

تنهشه النعوتُ

يواصل الإعجاز

لولا

هامشٌ

لرتابة الأوعاظ

يخدشها

أزيزٌ

لليقين

يؤازر الأطيافَ في شدو

الطفولة

واضحاً

يجري

إلى أجلٍ

يحاوله

السكوت..

لكنه

شخصُ التوارد

والتألق

يصطلي

وهو الحثيثُ بروحه

لا يرعوي

مزدانه بعويله العلنيِّ

فوضى

للفحولة

يوقظ الخطواتِ

رهنَ

غيابهِ

جسدٌ يحاذرُ من سذاجته

خطوطاً عضَّها حبرٌ

ليذهل قرب شهقتِهِ

- يواكبها

- تحدّثه

يؤاسي ما بدا في وثبةِ

الحمّى

وأحزان الشّتاتِ المرِّ

تأكله

ويأكلها

لكنه ـ في غفلةِ الذكرى

يرشح شهوةً

وخريطة

يحبو إلى نجمٍ ليوقد في أوابده

الرؤى

ألقاً

عزيزاً

تبتديه

ساعةٌ

بنيانها

- هو صاحبي..

لو رتَّل العطر شغوفاً

وانزوى في رعشة الأوصافِ

ينتاب الهواجس

نزوةً

وطناً

وبلوى

تزدهي..!

- هو صاحبي

يسلو بأوقاتِ التأنق

قبلما ترسو الفجيعة في نباتها

المعادة

جانباً

ينصاع للنزق الشديد

مناوئاً للتو ظلاً

راح يفجؤه

اللّظى

- هو صاحبي

صنو الكلامِ الأبهى

وخافقي

يرعى سجايا الورد

مؤوداً يؤذِّن للشفاعة

للطلول

تحاول الأرجاءُ درسَ

بيانِهِ

يلهو بها وأد الطبول

- هو صاحبي

لو مرة صارحتهُ فيما أنتهى

لو مرة اعطيته أيقونةً من اسمه

لأّّدلَّ أبعاداً إليهِ...

أرجأتها

غفوةُ   

الخيلاءِ

وهي

تحاذر الأهواءَ

سادرةً

تحيي الارجوان لصحوةٍ

غسلت مرافئه

النبؤة

ما انطوت

تهيأ

على

تلويحةٍ

كانت سترجئني

قليلاً مثلما نالت هنيهات من الأشخاص

دون

عطورهم

وهبوبهم

ما أوصدت أفياءَها

راياتهم

واللّحنُ

بعض حريقهم

توقٌ

يزنر

سطوة الأَنباء

في

أهوائهم

ألوانهم 

أسمائهم

يحدو رؤاهم

صاحبي

ملكٌ تأبَّدض في الظفر

لا يبتغي أزراً

وأوسمة

ولا يبغي جوازاً للسفر

إذ

ينتهي في مائِهم

يرتاد حكمته العلوُّ

مواظباًَ نوءاً وآياتٍ وزمردٍ

تعثر في الغناء

- هو صاحبي

هذا الجميل بروحه

أوّاره خطوٌ تنصل من رجاجته الرجاء

لكنهُ

والسرُّ اسطونٌ

له

لا يرعوي في أسطر

للماء

لولا

شأن

ناصيةٍ

تباغت دأبه

بعقوقها وحبورها

تلغي الصلافة قرب هودجها

ليظهرَ

كلَّما الأبعاد تعلن شوقها

يعتدُّ بالأطراء

يرشد

طيفه

أحوالها

للتو

ـ عند ورودِه ـ

في

هيئة

للسفح

يأخذ شمعدان الأنبياء..!

الطيوف

"أسندوني بأقراص الزبيب، أنعشوني بالتفاح فإني

مريضةٌ حباً، أحلفكنّ يابنات أورشليم بالظباء، وبأيائل

 الحقول ألا تيقظن ولاتنبهن الحبيبة حتى يشاء"

وحيدٌ أنا!!

والطيوف تحاصرني

بالأفول

أَضجُّ إلى أول الحبل والغرغرة

لأعلم في آخر الامر

أني

وحيد..!!

فلامنزلٌ كي أؤوب إليه،

إذارمح الخدر في غفلة

جسدي

كي أُفاجأَ

أني الوحيد.... وحيد

أشافه وقتي وأكشف عن كل حلم

ذوى

دونما

فرحة

كنت أنشدها:

حيث سارة ٌ تهرب من لحظتي

غيمة في انتصاف الرّجاء

ليفجعني

زئبق ٌ

قد تأبد في رسمها

ثم يذبحني

زئبق ٌ

لايزال ُ يجيء إذا ما اعترى

اسمُها   

وحدتي 

وسارة ابنةُ هذي الرؤى

كبرت وسط أفياء هذا الكلام...

أدلُّ إلى خوفها الورد عند اللقاء

لأسفحني

كلما

تشتهي

قبلة ً

كي تصبَّ هنا

في

دمي

كلّ

ما يختبي

عادةً

ولكن سارة تمضي.. بعيداً

لتتركني

شاهداً للخسارة

تلعقني الحسرات

وشرفةُ منزلها

علمتني الكثير

تولت أمور خطاي طويلاً:

أطوّف سبعاً حوالي دناها

ولا

أنتهي

حين أمتحن الشبقَ

الأرجواني

في

خلوةٍ

وهي مترفةٌ بالتفاصيل

تهمي

على

لحظةٍ

نشتهي

دون

تذكرةٍ

من مرافئها

تحصد الرعشَ ريانة ً

بالذهول

الأمير

فلا ننتهي

ولكن سارة راحت

وصارت صدىً...

للظنون

لأعرف في آخر الأمر

أني.. وحيد

وحيد أنا..

لا مفرَّ

أرى

في المدى

غير طيف

تضاءل

في اللاّزورد   

بعيد..

بعيد..!!

الطوابع ورسائل سنوات شاسعة

لهفتي على الطاولة، وورودك المجففة

هو ذا أنا أخيراً أستعيد نشوة

نشوة

ولكن

ثمة شيء يبقى

شيء غير كل هذا...!!

غياب

إلى منى

ظلالٌ مشغولة باليد

يدٌُ تئم بالحركة، والمشهد

يدٌ من الأهواء

يدٌ تركت حبرها

يدٌ في سماء من وردٍ وأسماء

يد لا تذبل في الأصابع والبلاغة

يد قرب جسور الكلام

ترهنها التلويحة

والرائحة التي ابتعدت

فجاءَة..!!!

كما لا ينبغي أبداً.

الكاهن

بخورٌ لاذع.. ويد

قنديل يتفرس الزيغَ

ممرٌ يرتب للخطا

مشاجب كثيرة لا تتقن ألفة المعطف

لذة ٌ ما تتبعُ الاشاراتِ

الخرساء

كرسيٌّ أَصم يسيل القوائم

ارتباك يخلع خواءه الأزلي

رعونة ما تنقب الملامح

قليلاً

يدٌ تلج بالأمكنة

هلعٌ

هلع وبابٌ وحيرة

باب وحيرة وكتابة

كتابة لاتشبه الكلام..!

هذا الموت، هذه الأشكال

ـ  ثلاثية لا تؤرخ لمجرد دماء وعوام وفضاء أسير-

أيةُ بلاغة تضاهي لغة المكان

وهي تستجلي

الخطوط المهرولة مع الأوقات

في حبر الوقائع

وعراء النص

ـ كلامٌ يمكنُ أن يقوله شهود ذاهلون عادةً-

سبحة بأدوار غريبة

ليكن..!!

ثمة هواءٌ قبالة كل ذلك

هواءٌ يستظهر المشهد

يقف على رجلين من ذهول

يغوي الفاجعة وهو يقرض أسماءها

ليميل إلى لهاثٍ

أبيض

ينزف الصورة

الثّقيلة

الثقيلة

كانت الطاولة باللعاب والملاعق

والغطاء الأصم

تنهل إلى الحائط

ثم

تهيل إلى الحائط

ثم

تهيل التفاصيل

متقنة كانت الأدوار كالعادة،

قرب دم، تنوس دوائره الأحلام،

دمٌ شاهق

وغريب

دم ٌ لا تنطفئ فيه الراية

دم ٌ لا تخفت فيه صورة المرأة

وهي تغزل خريطة على قميص الغائب

دم ٌ ناصع.. هكذا

دم ٌ بنعوات شاسعة وعلامات فارقة

دم ٌ سفيرٌ بضحكات ترابية

حيث كل شيء ينتهي كحريق

حيث ستارةٌ تسدل على الضجيج

تباغت الجريدة،

والرسم،

والإسم

والكلام الغامض دائماً

حيث هواءٌ مذعورٌ كرماد

حيث أصبعٌ تفرغ للتوِّ

من

الخيط

والحبة

والزناد..!

وراء الباب تماماً

لامناص إذاً

سأربتُ على الشذى الأخير حين أدخلُ

أستعيد أجزاءَ الرَّنين الحلو

أتناول الساعة التي تسندُ دهشة الأوقات

كاسطون

أباغت الملامح

والبرهة

واللّحى

أكثيرٌ عليَّ أن أَنصرف؟

كثير عليَّ أن أدخلَ؟

كثيرةٌ علي الكوفيةُ؟

الذرا التي يحرسها الماعز

النشيد الذي يهندس الرقعة

كثيرٌ عليَّ فرحي

حزني

امرأتي

إلهي

خنجري

أصدقائي

أعدائي

كثيرٌ عليَّ أنا

كثيرٌ عليَّ أن أنفض الزهو عن الطواويس

كثيرٌ عليَّ هذا الدم! ، كثيرٌ عليَّ أن أصحو أو أنام

كي أتحول إلى أوّار…وأتردد،

كي ألتقط

ثانيةً

قامتي هذه

قبل أن أبكي

على

هذا

النحو…!!!.

مدائح الصمت   

عام آخر

يتبع سلسلة الأعوام

وأنا رهن الصمت

الحامض

أقرض رأرأة الأوهام

أسير

رقمٌ تنهكني الأرقام

عام آخر بات يلوح

عام آخر... عام

لم أسمع فيه أغنيتي

 لم تكسر فيه الأصنام

عام آخر بات يلوح

 لكن

أو يصبح هو أيضاً يا أبتي

كابوساً

كجميع الأحلام

يسير بطيئاً..

فوق حدائق جرحي!

أهذي في حضرته

رباناً

أعمى

أحلم

أهذي

أصرخ: واااااغودوت....!

أيا حلمي..

لكن، لاحول لنا الإثنين

أوا أسفي

لابارقة من أمل في الآماد

أراها

 لاصوت...

31-12- 1985

 

خاص بـ تيريز. كوم 
24/01/2004

 

 
الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

السينما الكردية

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

ريبورتاج

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

التحرير

 

tirej@tirej.com
 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
2004
©copyright
tirej.com,2002-2004 [ info@tirej.com ]vebûna malperê 01/12/2002