Bi xêr hatin malpera Tîrêj...çandî, wêjeyî û hunerîye...             

 


ثقافات العالم


 

 

هولغَر شِفِنكهِ


مائة وإحدى عشرة غابة

 


الترجمة عن الألمانيّةِ: عبدالرّحمن عفيف.

 

شوهِدت، وتمّ تدوينُ الملاحظات حولها بالقربِ وفي غياب غابات

الأردِنِّن، فوغِزِن وأمكنة أَخرى.

 

So now,

Loseing the three last night.

Takeing them back today,

Dripping and dark the woods...

 

Buchet , France

24. September 1944

E.Hemingway

 

الكتابُ المفتوحُ: الوقعُ الذي

تكتبُه الّريحُ في الغابات.

 

في متابعة السّير:

أعشاشٌ من ضوء خافتٍ،

كذا غربياً العالمُ.

 

مليءٌ بالأغنياتِ

الغابُ وبغير صوتٍ

تقودُ الرّيحُ.

 

أمام الغابة: سهول

الورق، أغنيةُ الرّيح.

 

كتابٌ؛ العبورُ

خللَ الغابة: كتابٌ.

 

على حافّة الغابةِ:

تبدّلُ الغريب،

كلامُ الآخرِ.

 

حيثُ كانتِ الغابةُ الآنَ

عشٌّ ضوئيٌّ

من الحاضرِ.

 

من مرئيةِ

الأسماءِ: سوى هناك

لامكان للصمتِ.

 

الأشجارُ تدورُ هناك

وتصوّتُ

حسبَ نوتات الرّيحِ.

 

الغابةُ تقفُ بثباتٍ

ولا تذهبُ إلى أيِّ مكانٍ.

 

إشارةُ اليدِ: كتابُ

الغاباتِ في الصّفحاتِ.

 

كتاباتٌ من غير ظلالٍ

أسماءُ الزهورِ تذهبُ من

فمٍ إلى فمٍ.

 

امحِ الكتابةَ

حتّى الفسحة من

الرّيح والمرئيّةِ!

 

خلفَ أحلامِ الصّور

أمام خيامِ الموسيقى،

انتخب انتظارَ الغاباتِ.

 

في السّهلِ تظلمُ

وتتلظى

كلمات.

 

في خيامِ الغاباتِ:

أغانٍ حول بُكم

المكان بغير شجرٍ.

 

الرؤيةُ في الغاباتِ:

أصواتٌ تعلو،

والسّكونُ ينمو.

 

في غُرفِ الغابةِ

الآفاقُ تتشابهُ،

الباطنيُّ واليدُ،

كمثل الضّوء والنّهارِ.

 

سلاسلُ الجبالِ عبر الشّارعِ:

البُعدُ، الذي يرافقُكَ.

 

الآن في الصّباحِ ارتفعتِ

الأغاني القديمةُ

في أعلى شساعةِ الليلِ.

 

عِبرَ النّهرِ:

وجهك و

ضحكُ الزّمنِ.

 

الّصراعُ انتهى؛ آخ!

والطّريقُ لسوف يتوارى.

 

العتمةُ تضمُّ وتحمي

الآثارَ من الّليلِ.

 

مقارنةُ الوردةِ، و

مقارنةُ الصّيفِ:

كلُّ العَلامات قريبةٌ كبعضها!

 

في الطّريقِ:

النَّظرُ جرحُ الصحراءِ،

الصّيغُ تبدّلُ مواضعَها.

 

وعلى شوارع الوطن

لا تثقُ العَلاماتُ

بأيّةِ مسافةٍ.

 

صيفُ النّظرِ

صورٌ تبرهنُ الوجودَ

بين العلامات المتحّولةُ.

 

كتابُ البُعد، يطبعُ كلَّ أحدٍ

قُربَ السّماء العاليةِ.

 

والزّمنُ يتسلّلُ

كالنّحلة الطّانة

بين الأزاهيرِ.

 

في شمس الظّهيرةِ

أمامَ علاماتِ النّهارِ

تقولُ نفسَها

طمأنينةُ الوجودِ.

 

علاماتُ الحضورِ:

الإبرُ والمخدّات

على أرضيّةِ

الغابةِ.

 

في العتمةِ الفاترةِ

يُشبِهُ اسمُكَ

ظلّكَ.

 

تحتَ جسورِ الانطلاقِ:

برودُ جبهتك.

 

قارئون يذهبون في الغابةِ

ومحبّون يختارونَ

الطّريقَ.

 

تصلُ حتّى الغاباتِ

المرجُ والطّريقُ.

 

ظهورٌ حائلٌ للغاباتِ أمامَ

النبع البارقِ الفضيِّ.

 

تجدُ الصّورةُ

عكسها،

ووجهك

الذكرى.

 

جدرانُ نورٍ تقسّمُ الغابةَ

في حدائقَ من أزرق نادرٍ.

 

 

على امتداد الحدائق الحاملة للألوانِ

وفي رائحةِ البحرِ القريبِ-

نورٌ كبيرٌ من الّليلِ

والظلِّ.

 

الغسقُ: خلالَ البابِ المفتوحِ

للنّهار يدخلُ النّهارُ.

 

أرقة أمام الحدودِ تترنّحُ

الرّغبةُ إلى نورٍ جديدٍ.

 

أثرُ رمي الرّمحِ

يمنحُ الليلَ عَلامةَ

نارٍ.

 

طلبُ الأفعالِ، و

التشكّي. كتاباتٌ

تفسّرُ الحقَّ.

 

تحت النظرةِ المظلّلةِ:

صورٌ متدحرجة،ٌ و

أسماءٌ في المكانِ الممحيِّ.

 

على الطّرقِ الضيّقةِ:

مسافرو الرؤيةِ.

 

كتابةُ الّليل تشتعلُ إلى

حافّةِ العتمةِ.

 

نورٌ صوريٌّ: إنّهُ

تركُ العالمِ عند

رؤيةِ الأرضِ.

 

أسبابٌ واضحةٌ تُشيرُ

إلى أرض الخطرِ.

 

انتماءُ الطّريقِ إلى العلمِ:

الزمنُ والذَنبُ

الذي بغير ذنبٍ.

 

بعد التّحوّلِ في الطّريقِ:

في صحارى ذات أسماءٍ

تتغيّرُ الشساعةُ.

 

خلفَ التّلالِ

تتداخلُ الصّور في بعضها البعض

كما صيغ العالمِ.

 

أوّلاً مكانٌ،

ضمنهُ الحكايةُ.

 

انظر خلفك: الملحُ

القاسي للصّمتِ.

 

جدرانُ الغابةِ

تصفُها:

موضعٌ بغير موضعٍ.

 

كما في قطار الصّورِ:

واحدةٌ تُظهِرُ نفسَها

ومكانها.

 

في الورقِ النوريِّ:

الغابةُ ـ

مكانٌ ما يدخلهُ أحدٌ.

 

مرّةً أُخرى يفشلون:

أولئك مضيّعو الذّاهبِ.

 

رغبةٌ بغير رغبةٍ:

طريقُ الغاباتِ.

 

الخطواتُ تعدُّ-

العَلاماتُ تتجاوزُ.

 

الذكرياتُ تصيرُ الآن،

كمثل قممٍ بدون امتداد نظر،

موضوعة ضدّ الرّيحِ.

 

في الوقت الحاضرِ للمشيِ:

شروقُ حاضرٍ ما.

 

عيشٌ باطنيٌّ في الغابةِ:

لا إشارةَ لأيّةِ علامةٍ، و

كلُّ الظّلالِ تتصالبُ.

 

الأحجارُ المرميّةُ توقفُ

النّظرةَ؛ هذا يعني،

إنّها تُشبهنا أنفسنا.

 

في خشخشةِ الغابةِ:

تظلُّ مرئيةً مفتوحيّةُ

المكانِ.

 

غناءٌ حولَ امتداداتِ الجهةَِ

ما وراء ذلك: ويتمان الغابات.

 

في علامة المعتم المنار:

في كلّ الاتّجاهاتِ سهلٌ ومكان.

 

دقّةُ الساعةِ المنسيةُ تماما

تمنحُ النّهارَ

الوقعَ من بين كلّ الأيّامِ.

 

هناك: تلويحةُ الكلمةِ

وسلسلةُ اللاجاذبيّةِ.

 

الغاباتُ تخبّىءُ الصفحاتِ الجوّانية

التي من هواء أزرق كالظّلالِ.

 

غاباتٌ وبطّانيّاتُ الجبالِ،

نقّارُ خشبٍ ملوّنٌ يطيرُ

من حافّةٍ إلى حافّةٍ.

 

مكانٌ بغير مكان-

غابةٌ بغير شرح،

شيءٌ ما يُظهرُ نفسَهُ ذاتها.

 

بدلاً من الغابةِ،

بالغاباتِ مظلّلةً

تقفُ هناك الشّجرةُ.

 

الكتابةُ في الغاباتِ،

لعبةُ الأوراقِ.

 

تحّولُ نظرٍ أمام ضغطِ

الأفقِ: عند كلِّ أمرٍ

أزرقٌ جديدٌ.

 

ترنّحُ صورةٍ مدى حيّاتيّةٍ:

الأوراقُ تيبَسُ، و

تلتفتُ  في أعلى الشّجرةِ.

 

طقوسيّةٌ الأخضرِ:

فشلٌ جميلٌ،

بغير لغة في الغابةِ.

 

الغابةُ المتحجّرةُ

في باطنِ اللغةِ:

هجرُ المنزل!

 

امتصاصُ صفير الانذارِ:

نقّارُ الخشبِ النابضُ

على الجذعِ.

 

مرّةً، تتسلّلُ أغنيةٌ

إلى الغابةِ: فقط

تأوهها وهمسُها.

 

الشكوى قاسيةٌ:

نداءُ حيوانٍ.

 

لا شيءَ في الدّغلِ

يُشبِهُ شيئاً آخرَ.

 

حيثُ العلاماتُ مقلوبةٌ:

غاباتٌ لطريقِ

المتجّولِ.

 

العلاماتُ تفرّغُ نفسها

وتعودُ ثانيةً، و

الغابةُ تقفُ هناكَ.

 

أمامَ الغابةِ تصدرُ

الخطواتُ الصّدى، و

الرّيحُ الوقعَ.

 

في عبورِ الصّورِ:

الوجودُ في المكانِ وقبل

العالمِ.

 

القممُ تنمو إلى

مهدِ الغابةِ، و

تنحني هناكَ.

 

أصواتُ الهدوءِ:

الأشجارُ تقفُ كأنها

مكّونةٌ من الماضي.

 

التركُ: في

الأوراق مخبّأٌ،

في أيّ وقتٍ.

 

لا حدثَ:

تنزلُ العَلاماتُ من الغابةِ،

الخطواتُ تدورُ.

 

الرِّيحُ في الغاباتِ

تزِنُ الُحلمَ المنير الفارغَ.

 

اوركسترا الغابة:

أبواق العاصفة بغير فتيلٍ.

 

في منتصف الغابةِ:

لا غابةَ، بغير وسط.

 

الضّوءُ، ثانيةً

غاطساً في الدفءِ: نورُ خريفٍ.

 

في نورِ الخريفِ تذهبُ

ألوانٌ جديدةُ في الغاباتِ:

أحمرُ الحشرات و ـ أخضرُها.

 

غابةٌ خريفيّةٌ:

بقايا أغانٍ، و

نورٌ في الرّيحِ.

 

طافحةٌ الغابةُ:

فراغٌ وامتلاءٌ

في البدايةِ و النهايةِ.

 

كل شيءِ يقرِّرُ

المكانُ، حيثُ نحن لسنا هناك:

اسمَهُ.

 

أمامَ الغابةِ،