Bi xêr hatin malpera Tîrêj...çandî, wêjeyî û hunerîye...             

 


كتابات جديدة


 

 

جنكيمان عمر

الانتظار

 

 

ميديا كتب عليها أن تسكر بنقيع الأحزان حتى الغرق، وأن يتجسد الحزن فضاء قلبها، وكأنه وحش قاتل، دهر طويل سيمضي كالسلحفاة، ولن يبرح الحزن عن كاهلها.

كتب عليها أن يتجرد مرفؤها من الأمان، من الاستقرار، عواطف الحزن دائما متجهة إلى قاربها … نصيبها من القدر أن يحوم حولها ظلام قادح، فما ذنبها … عتمة… نار… خراب… دخان… خيانة ………

الحياة مغلفة بالحزن، وأصبحت شلالات الحزن تحوم من حولنا ويجتاحنا بكل عمق، بات واضحاً في تقاسيم الوجوه المكورة كالحلزون في عمق البحر… كل شيء غارق…

دائماً شهداء في الوطن، وشهداء خارج الوطن…

أينما كنا… فأين الأمان لمرافئنا… وأين جواز عبورنا إلى البعيد المنتظر… !!؟

مهددون باغتيال ذاتنا، بالموت في أرحام أمهاتنا.

كثيرون كتبوا عنا، عن مأساتنا … عن جرحنا النازف… عن ألمنا، وبقيت الكتابات دون روح و لاحياة … لأنهم لم يتذوقوا المأساة والحزن المتكور في داخلنا، فالحزن أصبح لوناً لنا، وشكلاً لجنوننا… وغيرنا يمارس إنسانيته المفقودة جنوناً مغلفاً بوحشية القتل ضدنا.

فلنخاطب الذات، ولنبحث عن الإنسان ولنتواصل مع الكون، لنحصل على القوة المفقودة من ذاتنا… وندرك حلمنا.

ولنعلم من أين ابتدأنا، وإلى أين سينتهي مطافنا، ونحقق الحلم الضائع.

جدلية حية بين ما كان، وما هو آت، علينا أن نتكىء على الماضي ليعبر الحاضر…            

نعود إلى القديم… نعود إلى الذي يحرك عاطفتنا ووجداننا.

تاريخ مستمر، تاريخ متداخل، وما كان في الماضي، فالحاضر استمرار له، تاريخ حي نعيش فيه ومعه ومن خلاله.

سجن أبدي، ونحن أقدم جنس بشري … طوفان ترحال طويل… سفينة رست على قمة شموخنا… سفينة نبي القدر…

 نهاية موت، وبداية قوم، وخرجت الحضارة من جديد من وراء مرتفعات جودي،  إنها لأسطورة حضارة… أسطورة ميديا …!؟

أضاعوا الوردة الحمراء، غيبوا شمسها وتلاشت الورقة الخضراء في سبيلهم بين طيات الزمن، تحولت الطفلة إلى صرخة ننادي بها حتى الآن.

 فقل أنت أيها العملاق، يا من تحدى عواصف الشمال، وتصدى لأمواج الطوفان، وأشهدِ التاريخ، وقل يا آرارات حيث الأمل… يا موطن ميديا، أي حضارة تحمل وراء شهادتك، وكن الأم الرؤوم لطفلتك ميديا، وكن الخلاص لهلاكها فأنت دليل القدم والأصالة.

أما آن الخلاص وصحوة الغفوة..؟!، أما آن الآوان لتتفجر الإرادة في الكيان وتخترق الضباب ؟!!، ضباب كل الجهات، وتبحث عن النهار وتحقق الإنسان.

كلماتنا سجينة الصفحات، ونحن سجناء الذات، على الكلمات أن تتحرر، وعلى الذات أن تنطلق… لنؤسسها عبر أعمال لا تموت… زمن مجرد، تائه في نفق الضياع، زمن لا إشارات له، أين النهايات لنقطة البداية…؟؟

هذيان القدر يحوم من حولنا ويترك لنا ألواناً داكنة، فأي عنوان نحمل لقضيتنا؟؟!

 عنوان القتل لإنسانيتنا!!

 أم القهر لمشاعرنا!!!

 أم الحدود الطبيعية الضائعة في حدود مصطنعة.

 ترى هل بقي الكثير؟!!!! فأين اللقاح وأي لقاح ؟؟! نحمي به أرواحنا… ؟؟!

 أما حان الخلاص.

وسؤال أخير، متى سنطوي الورقة السوداء ونبدأ بالزرقاء؟

 متى سنترك خلفنا الظلام ونبدأ بتحقيق الأحلام؟!

متى سيأتي ميلاد الفرح، وترحل عنا الأحزان، والوجود المبعثر …

متى ستنتهي رحلتنا بين أرصفة العالم …

متى نبدأ فك الرموز التائهة في ثنايا الوجدان، ونشهد بداية جديدة ؟!!!

بداية لنا فيها أمل في زمن آت ……

خاص بـ تيريز. كوم 
05/12/2003

 
الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

السينما الكردية

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

ريبورتاج

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

التحرير

 

tirej@tirej.com
 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
2004
©copyright
tirej.com,2002-2004 [ info@tirej.com ]vebûna malperê 01/12/2002