Bi xêr hatin malpera Tîrêj...çandî, wêjeyî û hunerîye...             

 


مقام الضيوف 


 

بورغي رووس

الدخول الصعب تحت عتبة سليم بركات

 

أجرى الحوار: موقع تيريز الالكتروني

* كيف جاء اهتمامك بالثقافة الكردية؛ البدايات؟

ـ تعرفت على الأكراد في الشام في أعوام 1990 ـ 1991. آنذاك لم أكن قد زرتُ سوى دمشق، وقد تعرفت على الواقع السياسي الكردي أولاً، من خلال هؤلاء الأكراد المتواجدين في دمشق، الذين تحدثوا لي عن التاريخ والسياسة والألم الكردي: حلبجه، واطلعتُ أيضاً عن كثب، على الوضع الحياتي الكردي في سوريا. وعندما كنت في الغرب، كنت أعرف الكرد من خلال مأساة حلبجه عبر التلفزيون، ولم تكن عندي دراية كافية بالوضع الكردي السياسي والتاريخي والثقافي. ومن خلال هذه المعرفة الأولية في البدايات، بدأتُ أهتم بثقافة هذا الشعب، لأنني أحب الأدب. وفي الشام حيث كنت أتابع دراستي في اللغة العربية، سمعتُ لأول مرة باسم سليم بركات، الذي لم أكن قد قرأت له شيئاً بعد. فقط كنت أعرف أنه كردي يكتب بالعربية؛ وزادت معارفي به شيئاً فشيئاً من خلال ما كنت أسمعه من أكراد الشام.

* لماذا وقع اختيارك على أدب سليم بركات النثري، لتقديم أطروحة الدكتوراه؟ وماهي المصاعب التي رافقت الاعداد للأطروحة؟

ـ في دمشق، كان كل من قابلتهم من الكرد، يلهج باسمه، وقال بعضهم عنه أنه قريب من نبي، كردي من سوريا، وبعيد عن بلده، كان سليم عندهم شيئاً كبيراً، وبالطبع كنت مترددة في تقبل هذه الآراء؛ ثم قالوا لي إقرأي فصلاً ما من أحد أعماله الروائية. فبدأت بقراءة فقهاء الظلام، ثم وقعت في فخه،أذكر أن سليم بركات قد استخدم كلمة "فخ"، كان كتاب فقهاء الظلام، هو الثاني الذي أقرأه بالعربية في حياتي آنذاك؛ كان ثمت من شيء عاطفي عنده جذبني إليه، في البداية لم أفهمه كثيراً، أو لم أفهم كل شيء عنده، لكن خطفني بأسلوبه، أحببتُ صوره، والمفاجأة في الشخصيات، وانجذبت عاطفياً نحو شخوص رواياته، ثم تابعت قراءة أعماله في البداية مع طه خليل، الذي ساعدني في فهم المشكل من هذه الأعمال؛ وتالياً استفدت من هذه القراءات؛ سليم بركات، ليس فقط لغة وتاريخ وفكر، هو أدب كبير.

بالنسبة لموضوعة رسالة الدكتوراه، عندما يختار أي شخص موضوعاً لأطروحة الدكتوراه، يجب عليه ألا يملّ من هذا الموضوع، لأنه الأمر يحتاج إلى سنوات من الدراسة والمتابعة، ويالتالي يجب أن يتحلى هذا الموضوع بعنصر التشويق، وشخصياً كنتُ أعرف بأنني سأكون أكاديمية وعلمية، ولكن، وفي الآن ذاته، لايمكنني أن أكتب دون عواطف؛ وكانت رغبتي في الكتابة عن أدب سليم بركات نابعة من الدم، من القلب. ولم أشعر أبداً بأي ملل أثناء الاعداد للأطروحة. وكنت متأكدة بأنني سأستفيد منه شخصياً على الصعيد الأكاديمي. ولم أكن أعرف هل تم الأمر كله مصادفة، فلم أكن أعرفه حتى ذلك الحين شخصياً؛ ثم جاءت المرافقة: العالم الذي وجدت عنده، بقي معي. ولم أمل أبداً ـ ترك بعض أصدقائي أطروحاتهم ما إن فرغوا منها ـ، لكن بالنسبة لي، بقي هناك شيء ما، صار في دمي.

بالطبع، كان ثمت مصاعب عديدة، أثناء العمل، وتأتي لغة سليم الصعبة بالدرجة الأولى، وكذلك الأفكار والأجواء التي كانت بعيدة عني، وكانت الخطوات طويلة وصعبة من أجل الدخول إلى العالم الكردي بالمرور تحت عتبة أدب سليم بركات، وبالتالي، الدخول إلى عالم الثقافة الكردية من خلال هذه اللغة, لكن، كان الأمر ممتعاً لي أن أكون تلك القارئة الخالقة لأدب سليم بركات الصعب؛ خاصة بعد أن رأيت شخوصه وأمكنته: القامشلي، سري كانيي، عين ديوار..الخ.

في بدايات دراساتي، فكرتُ بأنه يجب علي أن أكون كردية حتى أفهمه (كأنني من الداخل)، أفكر مثل أية كردية قارئة لأعماله، لأتماهى معه، ولأتمكن من قراءته من الداخل. وعندما درستُ بشكل عام، شعرتُ بأنه ليس بالضرورة ذلك، بل بالعكس، لأن الخلْق والابداع يأتيان من الحوار، والحوار يحدث بين الداخل والخارج، كنت أريد حواراً بين قطبين: الداخل ـ الخارج، بيني كدارسة أوربية، وبين سليم بركات الكردي المبدع؛ وقد أخذتُ هذه الفكرة الخطوة من معلمي ميخائيل باختين. والفكرة جميلة بالأساس.

شعرتُ آنذاك بأنني بدأت أقترب من معالمه، وأفهمها. صرت تلك القارئة الخالقة، واقتربت من عالم سليم بركات.. دخلتُ في حوار معه. وكان الشعور، بأنني قد دخلت هذا العالم الابداعي، وأقترب منه من الخارج كأوربية.

 

سمعتُ باسم باختين وأنا في سوريا، لم أكن قد قرأت لسليم بركات بعد. قرأت سليم، فوجدت فكرة باختين، لهذا أقول كانت قراءتي خالقة من خلال تجربتي الشخصية، من خلال الحوار بين ابداع سليم بركات وبيني، فصارت رغبتي في الكتابة عنه لاتُقاوم، ومن هنا، كانت هذه المتعة القوية.

* ألا تفكرين بترجمة الكتاب / الأطروحة، إلى اللغة الكردية أو العربية؟ ليتسنى للقارىء بهاتين اللغتين الاطلاع عليه؟

ـ لن أترجم الكتاب إلا إلى اللغة الألمانية، لأن الترجمة مثل الخلق، لأنها دون الروح الخالقة يموت العمل، وكتابي باللغة الفرنسية، ولغتي الأم هي الألمانية.

* قمتِ أيضاً بترجمة الجندب الحديدي، كيف كانت ترجمتك؟

ـ أحببت كتاب الجندب الحديدي؛ الآن وأنا أقرأ هذه الترجمة، أقول لوكان بامكاني لأعدتُ النظر فيها، ومع ذلك فهي ممتعة.

 

بورغي رووس: مواليد 1965، لوذرن، سويسرا.

ـ درستْ اللغة العربية في جامعة جنيف، وفي المعهد الفرنسي للدراسات العربية، في دمشق.

ـ قدمت أطروحة الليسانس، حول الجاحظ.

ـ حصلت على شهادة الدكتوراه، حول "خطر قراءة سليم بركات، من السيرة الذاتية، إلى الرواية".

ـ ترجمت الجندب الحديدي، وهاته عالياً إلى الألمانية, وكذلك كتابين للأطفال، الأول لـ طه خليل، والثاني لـ محي الدين اللباد.

ـ مقيمة في بِرن، وتعمل في وزارة الخارجية السويسرية.

* تم الحوار هاتفياً، وباللغة العربية.

 

خاص بـ تيريز. كوم 
31/10/2003 

 
الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

السينما الكردية

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

ريبورتاج

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

التحرير

 

tirej@tirej.com
 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
2004
©copyright
tirej.com,2002-2004 [ info@tirej.com ]vebûna malperê 01/12/2002