Bi xêr hatin malpera Tîrêj...çandî, wêjeyî û hunerîye...             

 


اصدارات كردية 


 

 

كاميران حوج

كان عليكَ أن تنتمي

(تنويعات على ديوان  هفال حسو)

 

النفس، دنيا تكبر وتصغر على قدر النفس. تُهجر أو تهجر أشياء، فتتفاقم كرة من الثلج أو النار، أو أنها تتلفع عباءة الحزن والهجران، "وأن توقن بأنك لاتملك شيئاً/ حجراً في وطن/ لانهد حبيبة"، لترعى الكلمات المتروكة في سهول الحلم، وتستجدي مزيداً من الحب، مزيداً من الحلم، ومزيداً من الطفولة التي تساقطت مع مسقط المكان بعاداتهم ولسانهم، فيمنعون عليك المتعة، ليخرجوك عن النور والمخمل، "وماكان بامكاني ـ أنا الصغير المجهول ـ أن أخرج تلك الأشياء، إلى الناحية المخملية للدنيا.."، فتبحث عن أمك التي أشرقتَ عليها، فأشرق عليها العالم، وابتهجت بالقليل من الفرح تغنمه من فراغها، ويملأ لك العتمة بالضياء والنجوم، "وياأمراضي، دعي يدي أمي، التنفضان البساط، ليزداد ذيل درب التبانة، نجوماً وسطوعاً وألقَ"، تبحث عن وطن لعينيك وقلبك ولسانك. تستشعر تواريخ لم تدون في تاريخ، فتود لو "تفضح" كل المخطوطات، وتشير بإصبعك التعبة إلى الأناشيد التي دونها أسلاف لك ذات تاريخ، يغزون بها قلوب الجميلات، ويبعثرون أحزانهم التي أورثوك إياها، فتلملمها في حلى تقربها لوجه حبيبتك، علّك تأخذ بيدها إلى بيادر القمح وأشجار الجوز، إلى الوديان التي تردد الفرح العالي لمرآى ضفيرة الحبيبة المطلة على الوادي، وصدى الألم الذي يذرفه العاشق "سيامند"، "ضاماً لنحرك، عقد أغنيات، تأخذني لصخب عرس كردي"، والوطن فسحة تشمل كل الأحزان، والأفراح المؤجلة، حتى تتوج عليها "الأميرة في ثوبها الطويل مثل تاريخ الوجع والفجيعة والشبق، الأميرة التي تدلف ظلمتك، تتلمس ثنايا جسدك المهمل و"المطعون بالشكوك الحادة"، "أنا لن أتوضأ بعدها، بل سأتيمم صعداً، ولا أنقى.. ولا أطهر.. لن أتحدث عنها رامزاً للبلاد، فالبلاد كلها قد لاترمز إلا لبعضها".

ماأكثر الهجران، ماأكثر الحزن، وما أكثر الوحدة في دنيا من يعشق الفرح ويود لو يضيع في دنيا المرح والخفة، فتثقل عليه الأوجاع، فيعود يحتمي بما له من غربة وتيه: "فالأشياء صارت من الحزن، الأوراق من الذبول..، ويأكل الأشياء المهجورة، قلبي يتحداكم بخيوط العناكب التي يملكها".

إنه البحث عن مهد تستلقي فيه الطفولة فلا يوقظها شجن بعد، ثم لاتستيقظ على الاستغاثة، تعلم أين تحبو وأين تنتمي: "وكان عليك أن تنتمي، وأن تكف عن طلب الإغاثة، من أحزان المسافات البعيدة، وأن تملك إلهاً، تقطع لأجله المسافات البعيدة، وتستغفره ذنوبك الغزيرة".

 

* وكان عليك أن تنتمي. هفال حسو، دار عشتروت للنشر، سوريا.

 

خاص بـ تيريز. كوم 
20/10/2003 

 
الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

السينما الكردية

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

ريبورتاج

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

التحرير

 

tirej@tirej.com
 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
2004
©copyright
tirej.com,2002-2004 [ info@tirej.com ]vebûna malperê 01/12/2002