Bi xêr hatin malpera Tîrêj...اandî, wêjeyî û hunerîye...             

 


 القص 


نجيبة أحمد

استحضار

 

الترجمة عن الكردية: قيس قره داغي

تمتمتْ بكلمات حزنٍ وأسىً، أدارتْ ظهرها له، صوبَ مرقد أمها؛ هزَّ كتفيه عدة مرات كعادته، وقال:

ـ مابكِ ياخانم، هل تعتقدين بأننا سنعيش مئة عام؟ الحمد لله أنك متعلمة، وتعرفين أن العمرَ ليس إلاَّ هذه اللحظات التي نعيشها.

ـ من أين أتيتَ بعباراتكَ هذه؟ لا ياسيدي العزيز، لاتقتصر الحياة على هذه اللحظات فقط، بل ولحظات أخرى مقدسة، تلمّ أطراف العمر والحياة..

انكمش في فراشه، وعاد يهزّ كتفيه أشد مما كان، بينما هي، تركتْ دموعَها تنساب، فسالت القطرات الأولى على تطريزة الوسادة، ثم انهمرت بعدئذ مطراً، ليتحول إلى بحر، والوسادة إلى سفينة حملتها دون أن تحسَّ إلى بيتها القديم الذي قضت فيه طفولتها: كانت مابين الثامنة أو التاسعة من عمرها، تشارك جدها وجدتها الغرفة، وفي ليلة كالحة، كانت الجدة ـ وهي مغمضة العين ـ تسرد لها الحكايات، فذهبت لتشرب الماء، سمعتْ جلبة قادمة من ناحية غرفة والديها، اقتربتْ قليلاً، لتسمعَ أمها تقول:

ـ أقسم أنني متعبة من أشغال البيت والأطفال، أمّا أنتَ، فلاهمَّ لك، كأنكَ لاتستضيف حتى ذبابة، تختصر العالم في حمحمة هذه اللحظات القليلة.

ردّ الأبُ ممتعضاً:

ـ ماهذا الهراء، وماذا أفعل بكِ؟ ولِمَ يتزوج المرء؟ قولي.. لِمَ؟

عادتْ من حيث أتتْ، دون أن تشربَ الماء. لقد خسرتْ كل شيءٍ، تخيل لها أنها دجاجة، تخبىء نفسها تحت جناح ديك، عندما ينفش ريشه.

 

* صورة نجيبة أحمد من أرشيف بدرالدين صالح.

 

 

خاص بـ تيريز. كوم 
24/09/2003 

 
الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

التحرير

 

tirej@tirej.com
 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
2004
©copyright
tirej.com,2002-2004 [ info@tirej.com ]vebûna malperê 01/12/2002