Bi xêr hatin malpera Tîrêj...اandî, wêjeyî û hunerîye...             

 


مقام الضيوف 



 

سوزان سامانجي

حب، هي الحياة في ديار بكر، لا يعرفها إلا من عاشها

 

الترجمة عن الكردية والتركية: آخين ولات، وعبدالرحمن عفيف

سر ما، سكون، كآبة ما، ألم، حب هي الحياة في "ديار بكر"، لا يعرفها إلا من عاشها.

البائعون الجوالون، بأفواههم التي يسيل منها اللعاب، بائعو الحلوى المتلبدو الألسنة، بائعو المرطبات، النسوة بملاءاتهن السوداء، وعيونهن التي تقرأ الفجر والآيات، الدراويش وهم يعبرون النهار والمسافات، حتى المساء..

في تلك السنوات، كانت أمي كثيرة الشكوى من عودة أبي المتأخرة إلى البيت، أبي الذي كان من أوائل متعلمي القرية ومثقفيها، كان بيتنا في بعض الأيام، يضج بطالبي العلم، وكنتُ في أغلب الأحيان أرى أبي يحمل كتاباً في يديه، يتكلم بشكل متواصل وحماسي، وأنا أسترق النظر إلى غرفة الضيوف من فتحة الباب.

 كانت أمي تتذمر وتشكو، قائلة: "لا بد أنك ستوقعنا يوماً في مصيبة تحرمنا قوت عيشنا..".

كانت تتناهى إلى سمعي، أسماء مثل: "طلبة، والملا مصطفى البارزاني، دانيز غازميش.."، وكنتُ أتخيل "دانيز غازميش" وكأنه أحد الذين يركبون البحار.

أمي التي كانت قد ذهبت إلى"أنقرة"، وهي فتاة قروية، لاتعرف كلمة باللغة التركية، وإن لم تكن لتعترف، إلا أنها كانت تحمل في داخلها زهواً وغروراً، كونها زوجة معلم مدرسة في ذلك الوقت، سعادتها الفائضة كانت في النظافة، وحبها الكبير لأطفالها.

في الأماسي، حيث كانت تعقد المجالس ندية، تُرتدى فيها أبهى وأزهى الملابس، تبدأ قصص الحب أمام الأبواب، ومن الإذاعات كانت ترتفع خربشة الأسطوانات، وهي تصدح بأغانٍ مثل:

uykuda misin sevgilim yarim uyan, uyan"/ أأنتِ نائمة حبيبتي، استيقظي استيقظي". و"sevmedim kara gozlum/ مااستطعتُ أن أحب يا ذات العينين السوداوين"، و" daglar kizi reyhan/ ريحان ابنة الجبال"، بعدئذ، كان يتناهى إلى أسماعنا صوت لقرقعة عجلات العربات، حيث الأحصنة تجرها في منتصف شوارع المدينة. كان الرجل الذي يصرخ بملىء حنجرته، وهو واقف أمام المنشور الملصق على الجدران، وبأداء مخرج بارع، يعلن عن فيلم المساء.

فصل ممتع، كان يبدأ، حيث أجمل الثياب، والجميع يتجه نحو السينما، أمّا أمي فإنها كانت تؤثر انتظار أبي، ولأنها لم تكن تتقن التركية، فإنها لم تكن تحب السينما قط.

بكثير من التوسلات، كنتُ، وبالنقود التي أحصلها من أمي، أتجه أيضاً إلى السينما، مع الجيران.

كان ارتياد السينما قد غدا ادماناً، وكنتُ أبقى تحت تأثير تلك الأفلام التي نشاهدها لأيام، فأتخيل نفسي ممثلة، إلا أني لم أكن لأتجرأ على البوح بحلمي في أن أصبح فنانة عندما أكبر.

 رمزية خانم، معلمتي في المرحلة الابتدائية، كانت تقول لنا: "اجتمعوا"، في منتصف الحصة الأخيرة، وبصوتها العذب ذاك، كانت تقرأ علينا كتباً، للكاتب "كمال الدين توغجو،Kemalettin tuggu"، كنت أشتري أيضاً من تلك الكتب، وأقرأوها كل ليلة بصوت جهوري، بشكل تمثيلي وعلى حلقات متسلسلة، كنا نبكي من أجل أولئك الذين هم بحاجة لكسرة خبز.

سنة1971وقع ما كنا نخشاه، حيث نُفي أبي إلى مدينة "نفشهير/ Nevşehir "، ومن أين كان لي أن أعرف أن ما نعيشه، سيصبح قصصاً ذات يوم.

"radiyodaki Ankara/ من إذاعة أنقرة "الموجودة في مجموعة "reçine kokuyordu hêlîn/ تفوح منها رائحة الصمغ"، و"perili kent/ المدينة المتلألئة" في مجموعة"suskunun golgesinde/ الظلال  الصامتة"، هذه القصص تتضمن حياتنا تلك، وهي مليئة بدقائقها في تلك الفترة.

مع أننا كنا غرباء في "نفشهير"، وما من أحد كان يمت لنا بصلة هناك، إلا أننا استطعنا أن نكوِّن صداقات وعلاقات وثيقة مع سكانها فيما بعد؛ بعض الأحداث التي لا تفارق مخيلتي، مازالت حية أمام عيني. كنا في كل ليلةٍ، نستمع  بحماس ورغبة  إلى "إذاعة يريفان"، ولشد ماكنا نغتبط ببث الأغاني الكردية منها، كانت أمي تبكي مع أغاني الوجد وهي تتحسر بحرقة قائلةً: "... آهٍ، هل هناك يا ترى مكان أجمل من وطن المرء؟ لهفي وشوقي للملاءات السوداء وشراويل أهل بلدي...".

كان سكان "Aksara"، الأكراد يأتون إلى سوق الأحد، وكنا، حالما نلمحمهم، يجري في عروقنا هيجان وحنين، فنسرع  إلى الوقوف بمحاذاتهم، فنتكلم معهم بالكردية.

كنتُ لاأنقطع أبداً عن متابعة "المسرح الإذاعي/radyo tiyatrosu" و"arkasi yarin/ غداً نلتقي"، في تلك الفترة.

كنت أدخر النقود من مصروفي الشخصي وأشتري كتباً بها.

في العام ذاته، الذي وقع فيه زلزال" licê"، عندما كانت أمي وأبي في زيارة لديار بكر، كنا أنا وأختي نهتم بادارة البيت وكذلك بأخي الصغير بشكل جيد، وبكثير من المسؤولية، ولذلك فإنها أعطتني مائتي ليرة بالتمام، حال عودتها من الحقول، على سبيل المكافأة، بينما اتجهت مباشرة إلى المكتبة، وكم كانت فرحتي كبيرة، في الصيف الذي انتقلت فيه من الصف السادس إلى السابع، عندما اشتريت مجموعة كتب بتلك النقود مثل "çalikusu/ الشحرور" و"yaprak dِkümü/ تساقط الأوراق"، للكاتب رشاد نوري كونتاكن/"Reşat Nuri Güntekin و"çingenele، الغجر"، للكاتب "عثمان جمال كايغلي/Osman Cemal Kaygil" و"Ince Memed/ محمد الناحل" و"Robinson crose/ روبنسون كروز" للكاتب " ياشار كمال/ Yaşar Kemal"، ولأنني لم أكن أتقن الأشغال اليدوية والدانتيل، مثل فتيات بلدة " نفشهير"، فإن أمي كانت دائمة الشكوى مني قائلة: "إن جل اهتمامها وعقلها في الكتب والفن والفنانين.. ".

كنت مغرمة بدروس اللغة التركية، وكنت أتأثر جداً بالنصوص التي كنا نأخذها، حيث كنت أعايش قصص"kasagi/ أمين اصندوق"، و"kus yemi/ طعام الطيور" مجدداً، وكنت أبكي خفية، بينما أخفي رأسي تحت اللحاف.

لم يكن بمقدور أبي شراء الكتب لي دائماً، حيث كان يقول لي: "انتظري إلى رأس الشهر".

كنت أعير الكتب التي أقرأوها لطلاب الصفوف الأخرى، ممن يقرأون، مقابل استعارة الكتب التي لم أقرأها منهم، ومع عودتنا في منتصف السبعينات إلى ديار بكر، كانت الحركات الثورية قد انتعشت وبلغت ذروتها، حيث الاضرابات وانعقاد الاجتماعات وتشكيل المجموعات والصراع فيما بين الهيئات القيادية. وكما قلت مراراً، أنني لم أكن أنتمي لأية جهة سياسية قط،  ولم أكن قد رفعت قبضتي عالياً في الساحات.

عندما كنتُ في "ثانوية ديار بكر"، قامت فتيات جامعيات بضمي لمجموعتهم التعليمية، التثقيفية، طُلب مني قراءة فصل من كتاب"tarihsel materyalizm/ المادية التاريخية" وعندما سألنني بعد الانتهاء من القراءة: "أوجزي لنا ما فهمته من الكتاب.". هززت كتفي قائلة: "لم أفهم أي شيء". وسرعان ما تنحيت عن المجموعة، عائدة إلى عالمي ودنياي التي كانت تضم قصائدي، السينما، الكتب والمجلات. في السنة التي أنهيت فيها الثانوية، قررتُ أن أصبح كاتبة، إلا أنني كنت قد انخطبتُ في تلك الأثناء، حيث لم يكن أمامي خيار آخر، إذ لم يكن بمقدوري مقاومة العادات والتقاليد السائدة.

تعرفت على عالم سارتر، وسيمون دي بفوار، حيث جعلاني أكتشف مسألة وجودي واتخاذ القرار الشخصي. كنت وحيدة، ولم يكن يشغلني إلا ذلك، كما لو أن التي انخطبت لستُ أنا، كل شيء كان يبدو لي مثل لعبة، فكنت أبحث في الأكشاك عن الجرائد، أشتري كل المجلات التي تبحث في قضايا الأدب، وأتابع من المجلات "yazko edebiyat/ الأدب المكتوب" و"gsteri/ العرض" و" varik/ الوجود"، ومن الجرائد "Demokrat/ الديموقراطية", و"Cumhuriyet/ الجمهورية..". وفي الآن ذاته، كانت تنشر لي قصائد وجدانية، عاطفية، في بعض الجرائد والمجلات التي كنت أخفيها، خشية أن يصفعني بها أحد على وجهي.

في الثاني عشر من أيلول أُطبقتِ السماءُ على الأرض، أُخرست الديدان والحشرات، من هول الأحداث آنذاك، حيث مراقبة المنازل، مهاجمة القرى، والذي يقع في أيديهم لم يكن له من رجعة. كان أبي يريدني أن أكمل تحصيلي العلمي، إلا أنني لم أكن لأشعر برغبة قط في دخول الجامعة، كل شيء كان قد أصبح كتاباً بالنسبة لي.

حين تزوجتُ عام1982، أحسستُ بمدى جدية الأدب، وكنتُ مؤمنة بأن التطور الحقيقي والنجاح في مجال المعرفة، يتم فقط، في العزلة والوحدة، فقطعت علاقاتي مع الجوار، وكنتُ أقرأ إلى أن يشلَّ دماغي، وكان قد زاد عدد المجلات التي كنت أتابعها آنذاك، إذ انضمت إليها: "Milliyet sanat/ الفنون الشعبية"، و"Sanat olayi/الحدث الفني" و" Somut/التجريد" و"Yeni düşün/الفكر الجديد"، وكنت أتابعها باستمرار.

كان كل ذلك التحدي والتصميم على مواصلة طريقي، لِما كنت أواجهه من الغمز واللمز الذي كان  يعتصر قلبي، كلما قلت أني سأكتب، هكذا كنت أزداد تحدياً وتصميماً بيني وبين نفسي، فكنت أقول: "سأريكم"، إلا أنه كان يتوجب علي تحمل مشقة النجاح، وأخذ آلامه بعين الاعتبار، أنا وحيدة في مواجهة هذه المصاعب، وكنت في  الوقت ذاته، قد اتخذت قراري الذي لا رجعة فيه، ولا حياد عن دربي. لم أكن أرغب في البقاء على الهامش طيلة حياتي، وأنا التي أعي وأفهم الحياة بشكل ومعنى آخر، كنت أريد أن أكون قويةً، وكان العلم قوةً بالنسبة لي، والفن علاجاً للعلل والأمراض، وفيه تكمن النجاة.

نشرت أولى قصائدي في مجلة "Sanat olayi/ الحدث الفني"، وفي ذلك الوقت كان "بكر يلدز" قد أتى في زيارة له إلى دياربكر. لم أحرك ساكناً، عندما قال لي أنه بإمكانه مساعدتي في طباعة مجموعتي الشعرية، وقلت: "لا أملك القدرة الكافية على تحمل مسؤولية إصدار كتاب"، كان الخوف من النجاح والاخفاق يملأ قلبي ويغمره.

في بداية الثمانينات، كانت الكاتبة " لطيفة تاكن"،  قد ظهرت في الساحة بكتابها "sevgili arsiz ِlüm/ موت الحبيب الفظ"، فكنت أتتبع أحداث ووقائع كتابها، ومعها كان هناك أمل ينمو في قلبي.

كنت أنهل من منابع " تشيخوف، سولوخوف، أيتماتوف، ألبيرت كامو، دوستوفسكي، ستيفن زويغ، جورج آمادو، عدلات أغاوغلو.."، حيث توجهت بوجهتي نحو القصة القصيرة، وكنت في هذه الأحيان قد بدأت أبوح للمقربين مني أني سأطبع كتاباً في غضون سنة، فكان هناك أكثر من فكرة وموضوع، يلمع في ذهني، تبدو الشخصيات حية لي، وكانت تنتابني حالة من النشوة عند كتابتها.

في ليلةٍ، كانت نفذت فيها أوراقي، كتبت أولى قصة لي "kilagilasan hüzün،....." على صفحة من الصفحات التي انتزعتها من التقويم.

كنت في "Eriyip gidiyor gece/ يذوب، ويذهب مع الليل"، قد اقتفيت وجودي وسكوني الأنثوي، وفي الحقيقة، كان الخوف من التقليد يتملكني.

كنت عندما أتساءل بيني وبين نفسي: "ترى، هل سأتمكن من كتابة حقيقة حياتي والواقع الكردي؟".

كنت على يقين أيضاً أن هناك قصة جيدة في الوقت ذاته، ستظهر وبمنطق سلس.

كلما تعلمت ووصلتُ إلى جوهر الأمور، خلعتُ ثوب الخوف شيئاً فشيئاً، وبالتالي فإنني كنت أتخلص من الغربة عن ذاتي أيضاً، مما أتاح لي الدخول في عالم المعرفة الحقة، حيث حقيقة الإنسان وتعَرّيه الحق، لتكون الحقيقة أشمل.

حيثما يؤدلج العلم، لا يمكن له أن يكون شاملاً متأثراً بالحياة الاجتماعية، وإن أفضل ما ينتعش به العلم هو الكلمة والتعبير والالهام.

في عام 1993 صدر كتابي الثاني: "Reçine kokuyordu Hêlîn/ تفوح منها رائحة الصمغ"، وذلك بالتعاون مع "pinar kür..." حيث ذهبت إلى مطبعة " Can yayinlari "، وقد رحب بي الروائي "أردال أوز"،  حينها أجمل ترحاب. كنت كلما طرقت باب مطبعة من المطابع آنذاك، أبدى أصحابها عدم إمكانية الطبع، وقالوا: "لايمكن الطباعة". وإلى أن طبعت مجموعتي"Eriyip gidiyor gece/ يذوب، ويذهب مع الليل"، اضطررت أن أبيع ثمانية قطع من مصوغاتي الذهب.

قال لي أردال أوز: "لا تستعجلي الطباعة، أعتقد أنك إن أضفت للمجموعة عدة قصص أخرى جيدة للمجموعة، سنتمكن من الطباعة".

وبالرغم من أنني كنت قد انتهيت من كتابة "Can yayinlari"، وبدأت بكتابة "iletisim yayinlari/ الاتصالات المستقبلية في ظل الصمت"، إلا أن الفضل في نجاحي، يعود إلى أردال أوز، لنشره كتاباتي وطباعتها، وهذا ما يجب علي ألا أنكره، بعد ذلك صدرت مجموعتي "Kiraç daglar kar tuttu/ الجبال العارية المغطاة بالثلج".

غدت القصة بالنسبة لي، منحىً للحياة، حتى أني لم أعد أتصور الحياة بمعزل عن القصة، أقول وأقرأ: "بأن القصة هي المجتمع بعينه، والقصة هي تفجير الحقيقة".

طالما أننا جزءٌ من منطقتنا، وروافد لها، فإن هذا يعني أن جل مانبدعه، ليس أمراً تصادفياً، وإذا كانت الظروف الاجتماعية هي التي تجعلنا عقلانيين، فإن القصة آنذاك هي المحرض والدافع لأي تحرك، وهذا ما جعل القصة هي كل ما يحيط بنا، وبالتالي هي التي تمثل شخصيتنا ومخيلاتنا.

وإذا كنا نؤكد أن "الفرد هو المجتمع، والمجتمع هو الفرد"، فإن كل ما هو شخصي، هو سياسة بحد ذاتها، وبالتالي فإن التبدلات الشخصية أو الفردية، هي في الوقت ذاته تبدلات المجتمع ذاتها.

كل مقصد إيديولوجي، اضافة إلى المقصد اللغوي، يبدو واضحاً في العلاقة مع المجتمع، ثم إنه لا يظهر في حيز الوجود إلا بها، أي "المجتمع، اللغة، والايديولوجيا".

كما تعتبر قضية العلاقة بين الايديولوجيا والمجتمع، في كل عصر وزمن، شكلاً من أشكال الجدال، فهي علاقة جدلية، تماشياً مع العصر، وهي مسألة كانت موجودة بالأمس، كما هي اليوم، وكذلك ستبقى موجودة في الغد أيضاً.

مع أننا نعيش منذ سنوات عدة في جغرافية محظورة، حياة ذات ثقافتين وبلغتين، مع الكثير من الظلم والقهر، ومهما كنا قد أُكرهنا على أن ننهل من هذه الازدواجية، إلا أننا ومن جهة أخرى، نرى أن هناك حقيقة لا مفر منها، وهي حقيقة ازدهار ما وغنىً في الفكر.

وواقع التجزئة الذي نعيشه، يجعلنا نشعر أكثر بمرارة الحياة، إلا أنه في الوقت ذاته هو مخيلةُ حياةٍ مشتركة على أرض وطن يقع عليه الظلم بأنواعه،  تحت رحمة المحظورات.

صدرت مجموعتاي: "iletisim yayinlari". و"suskunungِlgesinde/ الاتصالات المستقبلية في ظل الصمت " عام 2001، بينما كنت قد بدأت في السنوات الأخيرة بقراءة كل ما يقع تحت يدي، وأفضل الكتاب الذين أحب أن أقرأ لهم، هم: فونتيس، صادق هدايت، ماركيز، فولكنر، فرجينيا وولف، فوسات أو، بنر، بيلغه كاراسو، ليلى أربيل، سعيد فايق، فريد أدغو.

إذا كانت الكتابة بالنسبة لنا، لشخصيتنا، وعلاقاتنا بالعالم، هي تأسيس فكر متجدد، فأنا أيضاً أسعى في هذه الحالة لأفجر ما بداخلي من وجع يرتعد به قلبي، من خلال الكتابة، وبالتالي فإني أتنفس الصعداء بها.

تلك هي الحياة بمعناها الحقيقي، أن يتمكن الإنسان فيها من استثمار ما لديه من مهارات وطاقات ومواهب، وحين يجعل من حياته حياة مثمرة بحق، وذاك هو المعنى الأعمق للحياة، والأغنى، حين يبدو عاقلاً في إطار التعقل التام، في واقع مجزأ، و ينسج الحياة في ظل ذلك التشتت مع الآخرين.

"kiraç daglar kar tuttu/ الž