Bi xêr hatin malpera Tîrêj...Çandî, wêjeyî û hunerîye...             

 


ثقافات العالم



فاطِمَـة ناعـُوت

ثلاث قصائد

 

اللصُّ

لهُ قلبٌ واحدٌ

والنِّسرُ

ينتظرُ هناكَ

فوق الرابيةِ البعيدة.

 

أنا

أكنسُ الدارَ وأزرعُ القمحَ

لكن

لا أطعمُ الطَّيرَ في حضرتِه

ليظلَّ جائعًا

- ذو المِنقارِ المعقوف -

علَّ قلباً جديداً ينمو

في الصَّدرِ المشقوقِ فوق الجبلْ.

 

الربُّ علَّمني

كيف أمشي كلَّ مساءٍ،

بوجهٍ جامدٍ وروحٍ مؤجَّلةْ

أصعدُ،

أمسحُ نظَّارتَه بطرفِ ثوبي

ليرقبَهُ من بعيدْ

النِّسرُ

حادُّ البصرِ،

أقيسُ خيوطاً حمراءَ

زاحفةً حتى القدمين.

قريبًا

أغزلُها شيئاً دافئاً،

فالطَّقسُ باردٌ في الأعلى.

 

لا أتعاطفُ مع لصٍّ

أغضبَ الشمسَ

أنا العاكفةُ على تحقيقِ مشيئتِها

أؤدّي عملي بدقَّةٍ:

بمِشرَطي

أُمزِّقُ الأنسجةَ الناميةَ عند الشَّقِ،

ثمّ

أتأكّدُ من ولاءِ الرِّتاجاتِ

وثباتِ الأغلالِ حولَ المِعْصَمْ.

هذا نَصُّ العِقابْ.

 

الحديدُ لا يخون.

تعلَّمَ في جوفِ الأرضِ

أن المعرفةَ مُلكٌ للربِّ وحدَه،

وتقدَّمَ طائعاً

- بعدَما صاغَه الحدادونَ في صورٍ كثيرةٍ -

لتنفيذِ القصاصْ.

 

الخائبُ!

ما قوبِلَ بتصفيقةٍ واحدةٍ

كما توقَّعَ

من الشاخصينَ إلى فوق.

 

 

الذينَ

لا يعلمون.

خطفوا الشعلةَ المسروقةَ من يدِه

أطفأوها في القشِّ

ثم اعتذروا للسماءْ.

 

سينمو له قلبٌ كلَّ يومٍ

هذا ثابتٌ في الحكاية

- والإغريقُ لا يكذبون -

ليس لأن الجهلَ خليقٌ بالبشرِ

طالما فشلوا أن يكونوا آلهةً،

ولا لأنني أكرهُه بعمق

حتى أني لا أتأمَّلُ

     ـ كل ليلةٍ قبل أن أنامَ ـ

الفستانَ الأبيضَ المخبّأَ في خزانتي،

ولكن لأنَّها

للآنِ

لم تُعلِّمني

زوجةُ الغائبِ وراءَ البحرِ

كيف أنقُضُ غزلي في الليلِ

فأوشكَ النَّولُ أن يكتمِلَ،

ثم إني

لا أحبُّ اللونَ الأحمرْ.

القاهرة نوفمبر 02

 

بلادونا

 

الجميلاتُ هناك.

اللواتي لا يدعن الدهشةَ المزمنةَ

تتلفُ الرقصةَ،

فتنتهي

بلحظةِ صعودٍ

تستقطبُ انتباهَ حوائطَ صامتةٍ

فتنخرطَ في التصفيق.

 

الجميلاتُ

رتَّبنَ الكتبَ فوق الرفِّ

ليسكنَها الترابُ،

ثمَّ درَّبنَ أصابعَهن على الغناءْ

غيرَ حافلاتٍ

بالعباءاتِ الرماديَّةِ الثقيلةِ

رديئةِ التوصيلِ للصوتِ

والحياة.

 

طرَّزنَ الشِّعرَ فوقَ الأسرَّة

ثم استلقينَ على ظهورِهن

يجدلنَ من ضفائرِهن الاستوائيةِ

شجيراتِ بلادونا

لا تعرفُ الألمْ.

 

صنعنَ شروخًا في الهواء

تبصُّ على الألوانِ

وتقرأُ القصصَ القديمةَ

متثائبةً،

قصصنَ لحيةَ بوذا

وحشونَ فمَه بالقشِّ

ثم مضينَ

لا ينظرنَ للوراء.

 

الجميلاتُ

تركنَني.

 

القاهرة /  نوفمبر 2002

 

همزةُ قَطْع

 

الطفلةُ التي مرقتْ من جواري

وابتسمتْ.

 

وجهي ….

هل ذكَّرَها بشيءْ؟

 

لكنني لم أبتسمْ

فأنا مشغولةٌ

أُرتِّبُ النهايةَ على النحوِ الذي

لا يُدينُ أحداً.

 

كأنْ أُشعِلَ السيجارةَ في التوقيتِ المضبوطْ

أو أُبدِّلَ صوتَ فيروزَ بكاظمْ

(كما حدثَ العامَ الماضي،

حين أطاحَ المترو بالإصطدامِ الخلفيّ

ولولا سترُ الله

لَحُرِمَ القرّاءُ من ديواني الأخيرْ.)

 

لكنَّ حوادثَ الخلْفِ ليستْ مضمونةً

أحياناً تسبِّبُ الشللَ الرباعيّ

أو العمى،

وتُدينُ الذي في الوراءْ،

حين يمرُّ بخاطرِ المحقق

خِنجر يهوذا،

ثم إنها ستفقدني

لذَّةَ متابعةِ دراما الانعتاقْ.

 

نعم

وجهُها ذكَّرَني…

أني أمٌّ خائبةْ،

وجوهُ المارَّةِ والمباني الرديئةُ حولَ الكوبري

ذكّرتني أني فشلتُ في الهندسةِ والشِّعرْ،

أمّا وجهُ أمي…

الأنسبُ أن أُرجئَ الكلامَ عن أمي.

 

سيقولونَ إن الكوبري

فقيرُ الضوءْ،

وجهازَ المرورِ

ينتزعُ اللوحاتِ الإرشاديةَ والأسهمَ

لأن الشَّعبَ يحفظُ  جغرافيا المدينةِ

واستداراتِ الجسورْ،

وأقولْ:

من حقي أن أختارَ ما أكونْ

واخترتُ

ألاّ أكونْ

ثُمَّ

من تكونُ حتى تحاسبَني؟

 

سيقولونَ الأضواءُ الليليةُ تُعشي السائقين

 يثبتُ التشريحُ

أني لم أعرفِ الخمرَ.

 

ستقسمُ أمي وهي تبكي

أني لا أقرأُ أثناءَ القيادةْ

وأنّهم اغتالوا أمومتَها مرتين.

 

أمي التي لم تنتحبْ

حين انتهى خيطُ الأمومةِ بالرَّحِمْ

وقفتْ أمامَ البابِ تنتظرُ المبشِّرَ بالحياةِ

وتستعيدُ القولَ من عدلِ الجناةْ

كان اليهوديُّ الذي قطعَ الجسدْ

يَعِدُ الجميعَ بأن حُلماً سوف يولّدُ في المساءْ

وأتى المساءُ ولم يزلْ يُفضي المساءُ إلى مساءْ

واليومَ راحَ الحُلمُ من يدِها.

 

لكنّ أمي تبكي دائماً،

مع إني لم أخبرها

أن الرجلَ الذي وضعَ يدَه

أسفلَ ظهري

شطبَ اسمي من قائمةِ الشعراءْ

لأنني

لم أبتسمْ،

ومع إنها أسمتني فاتنَ

أو فاطمةَ

أو فافي أو فرااااغْ

قبلتُ أنا ببساطةْ

أن أكونَ "همزةً"

مجردَ همزةٍ تتمِّمُ

  ب ا ء"

في مفكِّرةِ الرجلِ الذي يقولُ الآن:

"لا تصالح!".

 

سأنجحُ المرّةَ

لأن اللصَّ القديمَ

الذي كتبَ:

ـ "المنتحرون المبتدئون

 فشلوا في استمالةِ ملاكِ الموتِ الصموت." -

لا يعرفُ أني غيرتُ تقنياتي،

ولا يعرفُ

أن الملاكَ أحياناً

يضجرْ.

القاهرة / 19 مايو 2003

 

خاص بـ تيريز. كوم 
10/09/2003 

 
الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

التحرير

 

tirej@tirej.com
 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
2004
©copyright
tirej.com,2002-2004 [ info@tirej.com ]vebûna malperê 01/12/2002