Bi xêr hatin malpera Tîrêj...Çandî, wêjeyî û hunerîye...             

 


 مقام الضيوف



حسين حبش

أحاول أن أكون أنا، لا حامداً ولا غيره.

ما معنى أن أهجر العربية إلى الكردية!


أجرى الحوار: موقع تيريز الالكتروني 

* في أكثر من مناسبة تحدثت باعجاب شديد عن حامد بدرخان، لكن، لانجد صداه الشعري في نصوصك، بمعنى، أين مفردة حامد بدرخان الشعرية عندك، بعيداً عن هذا الاعجاب؟

ـ ينبغي وضع (إعجابي الشديد) بين قوسين لأن الجملة تبدو لي فضفاضة شيئاً ما.

كنت أحب وأحترم حامد بدرخان ومازلت. مع ذلك هذا لا يمنع أن أقول كلمتي في نتاجه الشعري.

إن أغلب ما كتبه حامد بدرخان كان نتاج مرحلة، هي المرحلة السوفياتية بحدتها كأغلب الشعراء وقتذاك، لم يطور تقنياته وأدواته الكتابية كغيره، لم يواكب تطور القصيدة الحديثة وآخر المستجدات في ساحتها، بقي رهين تلك المدرسة حتى في أشعاره الغزلية، آمن بالشعر كفعل تغيير وتحريض وثورة ضد الظلم والقهر، ولتحقيق المساواة والعدالة بين كل بني البشر. والشعر بالتأكيد ليس عمله كل تلك الأشياء. مع ذلك كان لحامد قصائد لذيذة ورائعة كقصيدة "أفتش عن قاتل لوركا" مثلاً. لكل ذلك تفاديت الوقوع في براثن قصيدته، إلا في البدايات التي لا أذكر شيئاً منها الآن. لا صدى لقصيدة حامد بدرخان في قصيدتي، لا مفردة واحدة من مفرداته الشعرية في قصيدتي، أحاول أن أكون أنا، لا حامداً ولا غيره. أؤمن أن الشعر هو الصوت الخافت للشاعر، هو الكائن الأضعف والأهزل والأبهى،  ليس بمقدوره شفاء آلام البشرية وتحرير الأمم من النير والظلم والإستبداد. جاذبية الشعر في وجوده وفي لحظات الدفء التي يخلقها أينما كان وأينما حل.

* نادراً مانقرأ لك في الصحافة الكردية (مطبوعة والكترونية)، إنما في الصحافة العربية على الأكثر، ماالسبب؟

ـ أنا بطبيعة الحال مقل في النشر، وأعتقد بأنني سأستمر على ذلك، لأحافظ ـ ربما ـ على إخلاصي للنص الذي أكتبه أولاً، وإحترامي لذائقة المتلقي ثانياً، ولجدية الكتابة عندي ثالثاً.لا يمكنني مثلاً ـ على الإطلاق ـ أن أكتب نصاً اليوم وأرسله غداً إلى النشر لأفرحَ بي وبصورتي. هذا غير وارد..

ولكي أخوض في الجواب قليلاً، أسأل نفسي أحياناً: ما الجدوى من النشر أصلاً؟ إنه إمحاء خاطف آخر، نرجسية بلا معنى، إغراء ميت.

أحبذ التالي: ضع ألمك وقلقك بين دفتي كتاب وأبحره إلى مراثي النخبة، إما أن يغرق وإما أن يتخذ حدة الدلفين.

صحافة كردية (مطبوعة وإلكترونية) لن أعلق!

هناك إستثناءات جميلة، قليلة جداً، جداً. أنشر في بعضها.

أما بعض ما أنشره في الصحافة العربية. أعتقد بأني أنشر في الصحف والمجلات والمواقع المختصة نوعاً ما،  وهي أيضاً قليلة.

في جميع الأحوال لا أميل إلى إغراء النشر كثيراً.

* ألا تفكر بهجر اللغة العربية، والكتابة بالكردية فقط؟

ـ أحاول أن أكتب باللغتين الكردية والعربية، وليست هناك حالياً بوادر في الأفق تجعلني أن أهجر العربية إلى الكردية. وبصراحة أكثر لم أفكر بالموضوع مطلقاً، أحياناً تنتابني نوبات خاطفة تأخذني بذلك الإتجاه، نتيجة القرف الذي أشعر به من بعض الرداءة في الموازين العربية. لكنها تبقى نوبات فقط.

أكتب بالكردية عندما يلح النص علي بذلك، ولدي نصوص بها، أعتقد أنها جميلة، إلا أنها وإلى الآن في طي الكتمان.

ما معنى أن أهجر العربية إلى الكردية ولا أستطيع أن أبدع بها نصوصاً جميلة وجيدة؟ ماذا أحقق بذلك، سوى تشويه وجه اللغة الكردية. رب قائل: أكتب بالكردية وليكن ما يكون وهم كثر بطبيعة الحال. أعتقد بأنها وجهة نظر ضيقة، تؤدي إلى إغتيال اللغة الكردية قبل أي شيء آخر.   

* في جوانية شعرك، لانجد صدى للكلاسيكي الكردي أو العربي، ألا تهتم بهذا الكلاسيك، مثلاً؟

ـ الكلاسيك إبن المهابة. أقرأه بحبٍّ ثم أضعه على رف الذاكرة ليعلوها الوميض بين الحين والآخر، دون أن أدع ـ في لاوعيي الكتابي ـ أن يسري دمه في دم نصوصي إلا قليلاً.

أعتقد، أنني سليل القراءات الحديثة، شعرياً وثقافياً، وسليل الأسلاف ثقافياً وحكمة، وبين هذا وذاك مسافة جمال ولذة أغرف منها وجودي ووجود مبررات الكتابة لدي.

* كيف تنظر إلى التجربة الشعرية من مجايليك الشعراء الأكراد، بالكردية والعربية، في تحديد الأسماء؟

ـ هناك حركة دؤوبة ومتوفزة لإنتاج الجمال، أحياناً تكون مربكة ومرتبكة، وأحياناً أخرى تكون مصاغة من الإبريز الخالص، وأحياناً أخرى تكون متهافتة ومتفاوتة القيمة وهو الطاغي بشكل كبير. طبعاً ما قلته يقع ضمن حدود أطلاعي على بعض تلك التجارب وليس كلها، وهي بطبيعة الحال كثيرة..    

أعذرني، لا أستطيع أن أحدد أي أسم تفادياً لما قد يؤلم.

* تجربتك في صحيفة آفستا: صدورها، تحريرها، وأسباب توقفها؟

ـ صديقي عذراً لن أجاوب على هذا السؤال. أرسلت تلك المادة عن جان دوست إلى مكان آخر وستنشر، وأعتقد أن فيها الجواب الكافي بخصوص آفستا.

* النشاط الثقافي الكردي في ألمانيا، كيف تجده؟

ـ يكاد يكون مشنوقاً، بإستثناءات قليلة ومتفرقة هنا وهناك.

* لماذا تكتب الشعر؟

ـ أكتب الشعر، لأجعل الأرض ورداً تحت قدمي أمي، لكي أعبدها أكثر وأكثر. أكتب لكي لا أخون خضم أعماقي. أكتب لكي أقترب وأتصادق مع ذاتي ومع الموت الذي يهابه الجميع. أكتب لكي أسرقني مني، ولكي أجعل الحلم أكثر ولعاً من كل شيء.

 

 

المحرر: لم ينشر موقع تيريز المادة التي يتحدث الشاعر حسين حبش عنها، والمتعلقة بالكاتب جان دوست، بسبب من تعرضه للشخصي، بلغة حادة.

 

 

خاص بـ تيريز. كوم 
23
/07/2003 

 
الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

التحرير

 

tirej@tirej.com
 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
2004
©copyright
tirej.com,2002-2004 [ info@tirej.com ]vebûna malperê 01/12/2002