Bi xêr hatin malpera Tîrêj...Tevayî û çandî ye....    

 


كتب الكترونية  




عارف حمزة

حياة مكشوفة للقنص

 

 

مُــدن

- 1-

مُدننا التي نـَسيَتْ.

مدننا التي في كلِّ البلادْ

نفْرُك أوراقها

بالزيتْ.

 

شوارعُها الآنْ

تضيء للغرباءِ

وقتنا المقدّسْ

 

في المدن التي لا تبحثُ

عن أيادينا

في الحمام وهو ينقرُ

موجَ

عزلتنا.

 

في أعمارِ النساءْ:

ذاكَ

القيحُ

الذي يدلُّ

على

غيابنا.

 ( كانون الأول 1997)

-2-

الستارةُ السوداءْ

الثمينة

المتُعبَة بالأخضرْ

كأنها

مصابةٌ بالطحالبْ

التي

تخلصتْ من الأناقةِ

وهي ترافقُ

أعضاءَنا.

 

الستارةُ

استطاعَتْ

وبسرعةٍ هائلةْ

أن تشكِّلَ

جداراً خامساً

في وجهِ

راحتنا.

 (6 تشرين الأول 1997)

-3-

تستطيعُ،

في غرفةٍ كهذهِ

أنْ تنسى أشياءً كثيرةْ

دون ندمٍ

أن تملأ وجه الحائطِ

بالأظافرِ

وتفكـِّـر ْ

بالتي ستتأخّر عنكَ

بعد اليوم.

 

تستطيع

أن تعذّب القطّة

خلف البابْ.

لك أن تُدخلْها            

لتؤنـِّـب

ظلك

الحقيقي.

 

أن تراقب

سقوطها

اللذيذ

من

الطابق

الرابع

عندها

تستطيع

مغادرة

غرفةٍ كهذه

من النافذة!.

 (7تشرين الأول 1997)

-4-

عندما نتعبُ من أعمارنا

نترك الوجوهَ

في المرايا

باردةً

تندمُ.

 

نـُرسل حتفنا

في البريد السريع

للنساء الساهرات

على دمنا القرويّ

كي يرقدنَ

ونرجعُ للأسرّةِ

نقشّرُ

بهدوء الآلهةْ

تفاحةَ

النهاية.

 (4 كانون الأول 1997)

-5-

لم نأخذْ

في الأسفارِ الجديدةِ

رغباتِنا

كنا مثيرينَ للشفقةِ في الفنادقِ

والقطاراتْ

في الشوارع الكبيرة

للمدن المؤثثة

بالأحجارِ البيضاءْ

 

أصبحنا

نجمعُ الأسئلة

ونديرُ ظهرنا

للوقتْ

نحن الذينَ نبدو

في هذه البلادْ

كأناسٍ قدامى.

 (15 تشرين الثاني 1997)

-6-

عشتُ في مدينةٍ

لا تستحقْ

بين مليونِ شخصٍ

لا نعرف بعضنا

أو

كيف اجتمعنا

كثيابٍ رثةٍ

في خزانةٍ

قديمةْ.

 

التي نتذكرّها بألمٍ

ونحفظ أوراقها

في المكاتباتِ

تحت الجلدْ.

 

تلك التي صنعناها مثل حلمٍ لا يستكينْ

ثمّ خرجنا إلى الأطراف

ورأينا

كم أسرفْـنـَـا

في مدينة

لا تستحق!.

 

لم تحفظْ

ما أرَقنا من عشق

دموعَنا المتروكةْ

فوق الأسرّة الحديديّة

على الأسطح.

 

التي تخلصتْ من ماضينا على

عَجَلٍ

وبإتقانٍ

كسرَتْ

تلويحةَ

القلبْ.

 

أشجارُها

- كما عرفنا في المدن الأخرى-

دُرِّبَتْ

بعنفٍ

على النسيان.

 

نتألّمُ

من هوائها

الذي بكلامٍ غريبْ

يطرّز المساءاتْ

ومن مكاننا البعيدْ

نستطيعُ

أن نراها

كيف تُدعكُ

تحت ثقل الغرباءْ.

     (حزيران 1998)

-7-

يا مدنَ الشرق

لو تُدركين

كيف تحارُ الوجوه من صنيعِ

الشفقةِ

في تحديقكِ

وانتظارك المضني

في انشغالك الطويلِ

مثل حطابٍ

في محبةِ مدنٍ

تُدير ظهرها

وتفكِّرُ

بالبحر !.

 (14تشرين الأول1998)

حياة قديمة

- 1-

الطفلُ:

الذي يبحثُ عن ماضي العائلةْ

 

الأسمرْ.

صديقُ القمامة.

 

حامي الأشياء

التي لا تهمُّ الآخرين.

 

مع أنـّهُ

أقصرْ ممّا توقعتْ

ولا يثيرُ تحت الجلدِ

صوتاً

للكمانْ.

 

إلا أنني أستطيع

باستدارةٍ أخرى

أن أكتشف

في جبينه مقتلي!.

 (أيلول 1997)

-2-

... غيرَ أنـَّـهم

كانوا قساةً

بقلوبهم البيضاءْ

مثل أرضيّةِ البيتْ

وهم يرمونَ

جُثة "شجرةِ المشمش"

للأطفالِ

وذبابِ الحي .

 

رغم أنّني من عمرِهَا

ولا يدَ لي

إلا أنني خائفٌ

من العصافيرِ

التي

لنْ

تنسى

الثأرْ.

(3أيلول1997)

-3-

لا أحدْ

بعدَ الثلاثاءْ

سيفكرْ بالمكانْ .

لا شيء

سوى العتمة والفراغ

سوى الفزع

الذي يخلقه اللاشيء.

 

لا شيء

حتى الشاخصة

على الطريق ْ.

لن ينضجَ تينْ.

لن تنحرف سيارة

نحو شجرة الأكاسيا

ويندلق

قلبانِ

على العشب.

 

الغابةُ أيضاً

عندما ربطوها خلفَ الشاحنةْ

كانت تفكِّرُ

بحطبِ الذكرياتْ

بذاك النهرِ

من الاشتهاء

من أنْ يجفَّ

وحيداً

تحتَ

الشمس.

 (24حزيران1997)

-4-

كنتُ أقول

أنّ الكوخ مسكونٌ بالحرب

ولا فائدة

من صورتكِ

التي في الأعلى

وهي تنظرٍُ

إلى آخر الرواقْ

حيث الأعيادُ هناك:

تعوي

تجفّف عظامَ بائعِ الأزهارْ

تتعرى

تُخرج السكاكين

وتزور الفقراء.

    (8 تموز1997)

-5-

كانتْ تقول

ستتلفُ عينيك

تلك

التي

ملأتْ جيوبي

بالرسائلْ

وحياتي

بالأقاويل.

 (14أيلول1997)

-6-

في بلادي القديمة

أملك التفاتةَ النهرِ

عند الحدود.

 

فستانا ممزقاً.

 

أظافرَ على الصدر

كلما تأخـَّـرَ أحدُنا 

عن الحب.

 

لي بكاءٌ يعلو

كلما

هبطَ

الندمُ.

 

لي قلبٌ

يشبه وجهكِ

كلما نبتَ

خلفَ الحافلة

وَرَمٌ

قديم!.

(21تشرين الثاني1997)

-7-

قد تظنينَ

للوهلةِ الأولى

أني لا زلت حياً.

قد تتجنبينَ

التفاتةَ الكرسيِّ الخشبي

إنّه صورتي من الخلفْ

شيءٌ موحشٌ

ومهمل‎ْ

في مكانٍ

يحبّكِ

 

المسحةُ الخفيفةُ

لعدم الجلوس

باحثةً

عن عادات عطركِ.

 

بكاءُ خفيفٌ

في المرآة

قد يتناسبُ

مع مغادرتكِ أكثرْ

لو أنّ الأشياءَ هنا

بذاكرةٍ

قاسية.

 

النّـدمُ

عندما بصمتٍ

وحسرةْ

تتبادلُ المشاجِبُ

فيما بينها

ثيابَكِ.

(21تشرين الأول1997)

- 8-

الوردةُ

لازالتْ على النافذة

لم تبدَّل إطلالتها المشرفة

على غيابي

الماءُ نفسهُ في الكأس

رغم انحلالِ الساقْ

وتسلّق القليل من القطنِ

على الحوافْ.

 

الوردة

التي كانت مثل كدمةٍ في الغرفة

لا معنى عندها

للمطر الذي رافقني

ولا تراودُها

الرائحةُ

كلّما عُدْتُ

طالما

أنّ سيرتَها

نضبَتْ

منذ شهرين!.

(8 كانون الأول1997)

الحرب على قدميها

-1-

الحربُ

المرأةُ الوحيدةُ

التي هزمَتِ الرجالَ

على الجانبين.

-2-

السماءُ تنشطرْ

وتتشظّى

عصافير صغيرة جداً

تخترقُ من اليمينِ

خشبَ الخصرْ

تخترق خشب الأضلاع

تأكل خشبة العينين

وحدها

خشبة القلب

لا علاقة لها

سوى بعرقِ النساءْ

اللواتي

كسرْنَ العرشَ

بعويلهنّ

ودأبهنّ

على الهبوبْ.

-3-

في الحربِ

نفقدُ

خشبَ