Bi xêr hatin malpera Tîrêj...Tevayî û çandî ye....   

 

 

أنتولوجيا تيريز الشعري




زيلا حسيني
Jîla huseynî
1964 ـ 1996

كنتُ شغوفةً ًبالسطوح، والتواءاتِ الأزقّة

 

ولدتُ في مدينة "سَقَزْ"، في كردستان إيران، عام1964، وأطلقوا عليِّ اسم "زيلا"، كان الشيخُ مِهران، والدي، رجلاً متنورِّاً، فرغم الأجواء غيرِ المتسامحة مع المرأة ألْحقني بالمدرسة، لتكتحلَ عيناي بالعلوم والمعارف. بعد اجتياز المراحل الدراسية الأولى، شغفتُ بالأدب والشعر، وفي هذه الفترة جاء اقتراني المبكّر، وأنا في الخامسة عشر من عمري، بقريب لي، لكن الحياة الزوجية بيننا، لم تدمْ سوى أربع سنوات، افترقنا على إثرها، وبعدئذ، لأفتتح تدشين مرحلة جديدة من حياتي، فقد حلَّ الكتابُ محلَّ الفراغ والسأم. بدأتُ بمطالعة دواوين الشعراء الكرد، وفي الواقع، ولعي قديم بالأدب، يعود إلى أعوام الطفولة، ولما خضتُ مغامرة الكتابة، استبدت بجلِّ مخيلتي، فواصلتُ المطالعة دونما انقطاع، إلا أني مكثتُ فترة طويلة، أتجول في شواطيء الشعر، أعوم في أعماقه، دون أن أتجرأَ على تدوينه، إلى أن واتتني الفرصة أخيراً، فخضتُ العومَ، لكن، عند الحافة. فحب الشعر، شأنه، شأن أنواع الحب الأخرى، له علاقة بإحساس ووعي المرء نفسه، في بداية مشواري، كان أبي، يلقي على مسامعي القصائدَ والقصصَ والحكاياتِ، وكانت قصائد "حافظ شيرازي"، القدح المعلي من تلك القصائد، فتركتْ آثارَها في أعماقي، ومن حينها، ألِفتُ عالم "شيرازي"، وبالتالي عالم الشعر، إلى أن جبلتُ على الشعر، وبه، بتّ أدواي جروحي، فالشعر عندي، هو لغة المشاعر والحب والرخاء. أعتقد أن المرأة الكردية، ونظراً لمعاناتها الخاصة، ولدتْ، لتكونَ شاعرةً، الكرديات، شاعرات بالفطرة، لأنهنَّ يبدأن مشوارهن في الحياة مع الآلام وتهميش المجتمع لهنَّ، فيجبرن باكراً، على امتهان الأعمال الشاقة، كالنسيج، فيكبرن، ويصبحن مبدعات في مجال عملهن، وهناك العديد من الأبيات الفلكلورية، ألفتها النساء العاملات، وتوارثتها الألسن، جيلاً بعد آخر. يجدر بي القول متأسفة، أن المرأة الكردية، وبسببٍ من مشاكلها الكثيرة، لم تتمكن من إيصال صوتها إلى الآخر، وإيجاد العلاقة المناسبة مع الأدب، لتثبت إبداعاتها في قالبه؛ وفي الواقع، إن الشعر النسائي، يختلف عن الشعر الرجالي، فشِعْر المرأة، هو نداء مكبوت، وأنا الشاعرة الأنثى، أعبر بشعري عن هذا النداء، وأريد أن أجد سبيلاً لرفع الكبت الجاثم على (أنايَ)، ويبدو أن الشعرَ قادرٌ على ذلك.

 

* توفيت الشاعرة عام 1996،  إثر حادث سير، على طريق طهران.

من حوار مسجل، مع أحمد شريفي.

مجلة ماموستاى كورد، العدد13، ص13

الترجمة عن الكردية، بشيء من التصرف: قيس قره داغي

 

زيلا حسيني

نامق بوركى (صفي زاده)

سطع الكرد عبر التاريخ، في سماء الثقافة والأدب، إذ برز منهم آلاف الأدباء، ومن كلا الجنسين، فأسدوا خدماتٍ جليلة في حقل الفكر الانساني. لقد شهد تاريخ الكرد قبل الإسلام، الكثير من هذا القبيل، وبرزت الكثيرات من النساء الكرديات اللواتي تقلّدنَ مناصبَ رفيعة، بل أرفعها، ولاتزال بلاد الكرد، منبعاً للعديد من المواهب الثرّة؛ وحتى في الفترة التي أعقبت رحيل "مستوره كوردستاني"، قدمت مدينة سَنَنْدج، المئات من النساء المبدعات، رغم حرمان الكرد من تلقي العلوم بلغتهم الأم، وخصوصاً في زمن حكم محمد رضا بهلوي ووالده، إلا أن أبناء وبنات الكرد، كانوا سباقين إلى تعلّمِ لغتهم بأنفسهم، لذلك يُلاحظ أن حَمَلَةَ الأقلام في كردستان إيران، أكثر فصاحة من أقرانهم في  القسم الآخر (يقصد كردستان العراق. م)، وبالرغم من تلقي هؤلاء تعليمهم باللغة الكردية، منذ أكثر من أربعين عاماً، أي أن الآثار الأدبية عندنا أقوى بلاغة، وأحسن تعبيراً من شبيهاتها في القسم الآخر، ومرد ذلك، أن اللغة الكردية عندنا، حافظتْ على نقاوتها وأصالتها، في حين أنها تأثرت باللغة العربية هناك، وتغيرت بالتالي بعضٌ من معالمها.

عاشت المرأة الكردية، منذ القِدَمِ، وهي تشارك الرجل في إدارة دفة الحياة؛ وماتحتله المرأة الكردية من منزلة اجتماعية، يُشار إليه بالمدح، ومن النادر أن تجد المرأة في الأمم الأخرى، ما وجدتها المرأة الكردية من المساواة، وربما يعود ذلك إلى الديانات الإيرانية القديمة التي تردم طقوسها الهوةَ َمابين الجنسين، حتى أننا نرى، أن اسمَ الله في الديانة المزدانية، يُدعى "مايه"، أي أنه أختير من بين النساء، ولذلك يُلاحظ بأن المرأة الكردية عملتْ جنباً إلى جنبٍ مع الرجل في النواحي السياسية والاجتماعية والثقافية، وأحياناً، بزّته.

ومن هذه الأسماء الأنثوية، السيدة "زيلا حسيني"، التي يمكن القول، بأنها "فروغي فروغ زاده"، الكردية. اختطت هذه المرأة في حياتها القصيرة جداً، نهجاً حديثاً في الشعر، سرعان ما أخذت الأخريات من مجايليها بتتبع خطاها، لكتابة قصيدة كردية جديدة.

لم تسكن زيلا حسيني شاعرة واحدة، فحسب، بل تُعدّ مدرسةً شعرية قائمة بذاتها في كردستان إيران، لكن للأسف الشديد ومضتْ هذه النجمة في سرعة واختفتْ من سماء الأدب الكردي المعاصر.

إن دار نشر "بوركي"، مسرورة بتقديم نتاجات هذه السيدة، إذ أن من ضمن اهتمامات هذه الدار، الالتفات إلى إبداعات النساء، وهذا الكتاب الذي بين أيديكم، هو المطبوع الثاني لنا، بعد أن قدمنا الأعمال الكاملة لـ "ميديا زَنْدي"، زوجة الفنان "حسن زِيرَكْ"، ونحن نطمح إلى تقديم المزيد.

يؤسفنا أن نقولَ أن اصدار الكتاب في الوقت الراهن، بات مشكلة عويصة، هنالك المزيد من القرّاء، في حين تشكو السوق من ندرة مقتني الكتاب، إذ لاتزال أعداد من هذا الكتاب، متراكمة على رفوف المكتبات، وما نأمله، أن تعملَ الطبقة المثقفة في القضاء على هذه الظاهرة المقيتة.

كتاب "قلعة المُراد"، لـ زيلا حسيني، يحتوي على أعمالها الكاملة، قصائدها التي بلغت درجة الكمال شكلاً ومضموناً، كما ويضم، كل ماكتبته زيلا باللغة الفارسية من قصائد، وهي لاتقل جمالاً عن قصائدها بالكردية. وهنا يجب الإشادة بجهود السيدة "ناهد حسيني"، على أمل تقديم نتاجها قريباً.

ثمة مسألة أخرى جديرة بالاشارة، وهي مسألة انعدام التضامن والتكاتف والعِشْرة المستديمة بين المثقفين الكرد عموماً، والمثقفات والكاتبات بصورة خاصة. فكلٌ يدّعي تقدُّمه وأولويته وفرادته، ويكيل اتهامات القصور للآخرين، فنحن أحوج مانكون اليوم إلى الوحدة والتقارب ونبذ الأنانية التي أدت إلى تأخر وتهميش أمتنا، وكانت هذه الفردية والأنانية من بين أسباب انهيار الحركات السياسية والثقافية على مر التاريخ.

كلي أمل، على أن يأخذ هذا الداء أيضاً طريقه إلى العلاج.

طهران/ سنه/ كردستان

 

لحظة مع القارىء

نجيبة أحمد

لقد مضى زمنٌ على انطفاء سراج "مستورة أردلاني"، المستنير، وأسدلت ستاراتُ غرفتها، لتتراكم عليها أتربةُ الصمت، في حين ظلت روحُ مستورةُ تحوم حول بيتها المهجور، تترقب بروزَ فتاة من هذا الجزء من كردستان، كي تواصل المسير في الدرب الشائكة، غير عابئة بالرقيب، ولتصبح ابنة الأساطير في قصر أمها، ولتبقي السراج مشتعلاً، ولتمسحَ غبار السنوات الغابرة عن النوافذ. ولتلقي حجراً في غدير الأدب الراكد. نعم، لقد طال انتظارُ الأم كثيراً، دون أن تستسلم لليأس، بل كانت على يقينٍ من أمر حركة الثقافة والتاريخ، من أن تستجيب نداءها، وتمنح هذه التربة يدَ الإلهام الشعري، إلى غادةٍ من صباياها، فظهرت زيلا خانم، وما أن وطدت قدمها على أرض الشعر، حتى مدت الشاعرة الأم يدها إلى السراج، فعدلت طاقيتها، ووضعت يدَ اطمئنان على قلبها بفم تعلوه ابتسامة، ومنحت إياها عرشها الشعري، لتتوارى بعدئذ من الثلمة..

يُقال بأن نساء أخريات كـ "جهان آرا"، و"خورشيد داواس"، أم الشاعر "قانع"، أردْنَ، قبل زمن زيلا، الانضمام إلى القافلة، غير أنهن، لم يرتقن إلى مراتب ارتواء ظمأ "مستورة".

يضم هذا الكتاب، مختاراتٍ من قصائد وكتابات الشاعرة الراحلة زيلا حسيني. وأنا لاأودّ في مقدمتي هذه، أن أتطرقَ إلى مدى شاعرية هذه السيدة، بل أترك الأمر إلى القارىء اللبيب، ولكن، ماأودّ قولََه، هو أننا حين نتطرق إلى الشعر الكردي، يتوجب علينا التعميم، وعدم الاقتصار على أجزاء من كردستان، أي أن الشاعر أينما كان، يعدّ جسراً متيناً من العلاقات، بينه وبين شعراء الأمس واليوم، وألا ينقطع عن محيطه، وللشعر بالذات، وقع خاص وصدى في كل آن ومكان، ومع ذلك، لايمكن إنكار مدى تفوق الحالة الثقافية والأدبية في كردستان العراق، قياساً إلى الأجزاء الأخرى، خلال العقود السبعة الأخيرة، فالأدباء والشعراء في هذا الجزء، كانوا أسوةً لإخوانهم في الأجزاء الأخرى، وحتى المرأة لم تتخلف في هذا المقام، بل كانت لها مساهماتها الإبداعية، ولكن، أقولها آسفة، إن تأثير تلك الابداعات، لم يصل إلى كردستان إيران، إلا متأخراً، أي لم يكن في الإمكان إقامة الصلات القوية بين الشطرين، إلا لِماماً، ومن هذا المنطلق، أدّعي بأن شعر زيلا حسيني هو الصوت الدالّ لشاعرات هذا الشطر من كردستان، صوت يحمل بين أصدائه الصدقَ في التعبير عن معاناة الأنثى الكردية المعاصرة لها، عكس الوسط الكردي الذي يكتم معاناته وآهاته، في حين أن هذه السيدة فتحت بكل جرأة براعمَ قلبها، ونفثت أسرار جنسها وآلامه وأشواقه، الذي يرنو أبداً إلى كسر القيد الذي يأسرها بين جدران أربعة، أودعت كل ذلك إلى أمواج الشعر المتلاطمة، وارتمت في أحضان التاريخ والمسيرة الأدبية الدافئة.

سَقز

 

مختارت شعرية

المختارات الكردية

أبحث عن بصيص من النور

تعشقُ السهراتِ،

تمتطي جيادَ الشروق،

أنتَ الصيحة العالية،

وأنا نحيب،

ومخاض حسرات الليالي،

تتعاطى الغناء،

والتنقل طائراً

من غصن إلى آخر،

وأنا، ديدني

السكونُ والعويل والحسرات،

نشأنا سوية،

وترعرعنا سوية في أحضان ذاتِ الآلام،

غير أنهم كانوا يروضونني بدمية.

كنتُ شغوفةً بالسطوح والتواءات الأزقة،

غير أنهم يركنونني خلف النوافذ، في المطابخ،

وعندما كنتُ مهتمةً بركوب وهج الشمس،

كنتُ أبحث عن بصيص من النور.

المعلم

خذْ من يديَّ، وامضِ،

مقفرٌ هو المكانُ هنا،

ثمةََ َأمكنةٌ أخرى هنالك، فالوقتُ غالَبَنَا،

لاتقلق بشأن الأثاث،

فهذا رأسي، احمله، وامضِ،

إنه حقيبة الكلمات الراعشة.

ماالذي منحتَني، غيرَ الأشواق،

الأشواق التي بدأتْ بفقدان بريقها.

اسعفني، فداكَ.

الهمومُ تكتم أنفاسي،

واليأس يدق باب ألمي،

ورأسي، تكاد أن تفقدَ محطةَ تفكيرها.

تعالَ، وخذني.

ارفع الوِحشة عن خيالي،

رشَّ مخيِّلتي الظمآى

بأمطار النور.

تعالَ، ياالعزيزُ،

وجسِّدْ سيماء غفلتي على مرآتكَ.

شمعة

حينما اتخذت أحلامي العتيقةَ

من رواق العبث مسكناً، لتذبلَ،

ازددتُ طولاً، بقامة الابتسامات،

وغصتُ في الأرض، بعلوِّ الهموم،

هاقد عادتْ "نوا"*، ثانية،

حاملة معها حب الأرض والأم،

وحملت "فروغ" المرآةَ والقنديلَ،

من الجهة الثانية،

نظرتُ إلى الشمعة الذائبة بهدوء،

وهي تتقلص مع كل حزمة ضوء.

ركضتُ إليها، فوجدتها،

قد هيأتْ لي فوحَ الوردة والجبل والنبع،

وحنيّة الانتظار والشوق،

مدتْ يدها إلى رأسها،

ومنحتني قبساً من ضوئها،

لأنغمرَ تحته،

بكتابة نثر أخضر

تفوح منه رائحةُ الأرض والأم،

بعيداً عن المرآة والقنديل.

 

* نوا: إشارة إلى الشاعرة والقاصة نجيبة أحمد.

ربما الآن

ربما الآن..

يتراءى حبي لكَ مثل حلمٍ،

أو شمعةٍ، طالما أشعلتها، لوهلةٍ، في غرفتكَ الصغيرة،

كي ترسمَ على ضوئها،

لوحةَ حياتكَ،

ربما، تراءى لكَ حبي كسيجارة،

دخنتَهَا، ثم دستَ بكعب حذائكَ على عقبها.

ربما، كنتُ غمامة الربيع،

ظهرتُ في فضائكَ، وسريعاً

تواريتُ، تحولتُ إلى بقعة حمراء في الأفق.

أصبحتُ نقطةً حمراء

في لوحة حبكَ وهيامكَ.

ها قد هجرتني، دون أثر

ولم تعد آمالي وأشواقي،

سوى نار المخاض.

لم تقل أن هذه الغابة

كانت تنقصها ومضة واحدة للشهيق.

هجرتَني، دون أن تعرفَ

أنَّ نَفَسي الأخير، ليس إلا

قصيدةً واحدةً

تعني الموت.

مجلة ماموستاى كورد، العدد13، ص37

تلميح

أبصركَ..

أسمّر عيني على عينيكَ،

ملامحي، عصفورة ضالة خائفة،

لايقرّ بها عشٌّ،

إلا في غابة وجهكَ،

أبصرني..

لاترفع بصركَ عني إلى الليل.

عينايَ كليلتان سئمتان، و..

لكن، في الليل

تسردان لكَ حكاية جديدة

لترويض طير غابة ملامحكَ.

مجلة ماموستى كورد

مطرٌ.. مطرٌ

إلى الفنان حسين يوسف زماني

قطرةً إثر قطرةٍ،

يتساقط الليل خلف زجاج النافذة،

أفتحُ النوافذ،

تتدفق رائحة المطر.. دفقة دفقة،

ـ تتناول آلة الكمان ـ

فتحز وجه الهدوء الملبّد،

نرقص مع نقرات المطر.. حتى الصباح

رقصة خيالية.

نغمة جديدة.

يتبدد الليل، الصمت، النوم، ويتسامى

قطرة قطرة

يتسرب خَلَلَ النوافذ

خلف الزجاج

يختلط برائحة صدور العاشقين.

مطر.. مطر

في العين مطر.. وفي القلب

على السطوح والطرقات.

اجتاح المطر غرفتي

اختلط بنا.

كم من الأيام

والشهور والسنوات..؟

منذ متى ونحن نرقص مع المطر؟

وحين رمانا الفجرُ

بلمعان بسمته

تحولنا إلى كلمات قصيدة من مطر

تحولنا إلى أغنية في حياة أزلية.

مجلة ماموستاى كورد، العدد 24 ـ 25، ص77

الترجمة عن الكردية: قيس قره داغي

 

 

المختارات الفارسية

 

 

مطر

مبتلة بنقرات المطر

وخائفة من الشتاء.

حبيبي..

هل قرأتَ رسائل المطر؟

هل سلمتها للورد؟

هل رأيتَ كم كانت رائحة الأرض عطرة،

عندما عانقها المطر؟!

هل تحب مثلي تلك الرائحة؟

تغسل الأمطار التراب

تخترقه

ترقد فيه

ترضع الأزهار

تحييِّ الشمسَ.

والشتاء وحده يعرف مرارةَ الانكسار

ألم تقرأ رسائل الشتاء؟!

واحسرتاه.