Bi xêr hatin malpera Tîrêj...Tevayî û çandî ye....   

 

 

 ثقافات العالم 




أسعد الجبوري

القراصنة

 

1

عميقاً في الأرجوان .
الندى بثياب الحداد .
طويلاً كملاجئ السيوف .
النواحُ ،
ولن يذبل في حدائق القرون .
صلصالٌ في اللغةِ ..
والدمعُ سلالمٌ حتى الغيوم .
نظراتٌ تتكدسُ خلف نظرات .
وحول الأرضِ الجثامينُ والزمهريرُ.
كل عام ..
والعيدُ لغمٌ في مترو اللحم .
تلك بلادٌ ..
ترى العراقَ على ظهره ثكنةً ..
والزمانَ من قرابين الوريدِ .
تلك ذاكرةُ الميتم ..
ومن الحرب المعطفُ .
تلك قامةُ الجبل ..
ومنه الـ  برنو” لمصادرةِ الموتِ
من الموت .
أو لتطرده عن المنازل القصائد الأكباد
الضفائر الوعول المرايا .
جاءت الطائرات ..
راحت الطائرات ..
لكن كاوه لن يحمل الجبال على ظهرهِ
ويرحل .

2

أتراك وفرسٌ وعربٌ .
مثلثُ برمودا..
حوله الدمُ في الوجه يضيق.
وبه تفيض أذرعُ الطواحين
في قيعان الأساطير .

حتفٌ كمينٌ
يتلألأ فوق الخرائط .
وكلّ الليل للتفتت .
وبه حادي الألغامِ ينشرُ
طحينَ الأنفال على الزهر البريّ
في"بيره مكرون"
سفوحٌ ومنتحبون .
وقوافلٌ تصحرت بقيامةِ الكيمياء .
المدافعُ مآذن الجحيم .
ومن قصعةِ الجندِ زفافُ الجثث .
هنا .. الزلازلُ لقياسِ ظلامِ
اللغة .
هنا ..
البردُ يشتعلُ في الثياب .
والتواريخُ مناجلٌ تعملُ في الدم .
جاءت الطائرات ..
راحت الطائرات ..
لكن كاوه لن يحمل الجبال على الظهر
ويرحل .

3

أتراكٌ وفرسٌ وعربٌ .
ثلاثةُ مناجل لربيع واحدٍ
في كتاب .
ثلاثةُ قنابل تحت سرير
بقوائم من أنقاض الغرقى .
نحن الأسوارُ
نحن البارودُ
نحن البكتريا .
سمواتنا مجعلكةُ
وتحتها تدورُ المدنُ وتُمحى .
جاءت الطائرات ..
راحت الطائرات ..
لكن كاوه لن يحمل الجبال على الظهر
ويرحل .

4

لما كانت الأرض طاولةً عارية.
وهو يجلسُ لوحدته.
يمصّ سكرتهُ من القمر ،
ليطيرَ نافذةً طويلةً من الهواء .
تاجهُ ثلجٌ مطرزٌ بالنبيذ .
هو الكان يمشي من برج النحل
إلى برج الحكومة .
هو الكان يكتبُ من أول النهدّ لآخر
"سنندج".
مازجاً ما بين ضحكةَ الجيشِ
ونواح اللغات .
وحالماً بنوروز
طائراً جهبذاً على سراط القصف ِ
المستطيل .
هو الذي يشهد انفصالَ رأسه
عن رأسه ويرتاحُ من خوفه .
جاءت الطائرات ..
راحت الطائرات ..
لكن كاوه لن يحمل الجبال على الظهر
ويرحل.

5

أتراكٌ وفرسٌ وعربٌ .
مدافعٌ تجرُ ذيولها صعوداً ،
لقطفِ الأرواح .
وفي كل مضيق مجنزرةٌ سامّة .
جيوبٌ بالذئابِ مليئةٌ .
وكل عندليب بجناحهِ مصاب .
مدنٌ بلا مظلات أو ظليل أو ظلال .
تيهٌ يتناغمُ في بلعومِ تيه .
والمرايا مثقوبةٌ بالجثث .
فمتى تأوي الفراشةُ لمنزلها الشعري
يا شيركه .
الأفقُ وسادةٌ عمياء .
والقصيدةُ بعوسج النشيج
تغرق .
لم يبق في النشيد سوى باب
الضريح .
فأين منك المتحفُ الخيالي ..
والغبشُ موجٌ من زجاج .
أهو الكوردي ) فائضاً ( عن الحاجة .
فأين المدافنُ لتسعَ كل الجبال .
دع الليلَ حريراً منقطاً ..
ويمر ما بين العين وبين حقول
التبغ .
أهو الموتُ دميتكَ ..
لتلعبَ في تخومها بلا يدين .
أهو الهلاكُ الأولمبيي
حيث العظامُ حريقٌ في الهرولةِ .
والأمُ كهفُ اللجوء .
أم هو الوطنُ الفقيدُ في القطار
الشتات ..
وأنتَ الفاقدُ المفقودُ الفقدُ
لا صاعقة إلا في مياهك .
جاءت الطائرات