سليم
بركات
القسم
الثاني
المُنْتَخَبُ
غيرُ
الوافي من
أشعارِ
سليم
بركات
ليَبْقَ
معي
فلْيبقَ
معي
الباقي.
لِيَبْقَ
المُثْخَنُ
بالبداهةِ
النحيلةِ
كصديقٍ
نحيلٍ.
ولتبقَ
الطَّرَقَاتُ
الكثيرةُ
على
البابِ،
فحسبُكَ،
وأنتَ
تَفتحُ،
تفتحُ
لبُراقِ
المكيدةِ
العذبةِ،
بأعضائكَ
التي
تتهاوى
شفقاً
شفقاً،
كأنَّما
أنذرتْكَ
الأرضُ
للبسالةِ،
وأغضى
عنكَ
الموتُ
فأنت
تستوفي
حيطَتَكَ
بحرسٍ
مذهولينَ.
ليبقَ
الباقي.
ليبقَ
الذي
تنتظرينه،
أنت،
يَتُها
المتوسّلَةُ
مثل
الدُّلب
إلى
الأعالي
الشعثاء.
ليبقَ
الذي
تنتظرهُ
يداكِ.
لتبقَ
الأقدارُ
بحروفٍ
لَمْ
يُعَمَّقْ
حَفْرُها
على
الصفيحِ
المُهيَّأ
لأزاميلِ
العَبَثِ
الشقراءَ.
أأمتحنُ
البقيةَ
بكِ؟
أأمتحنُ
بكِ
الصَّخَبَ
الخَشِنَ
كذهولِ
أبٍ
يُقادَ
إلى
مَقْتَلِهِ؟
هي
فداحةٌ
تَحرمُ
الغياهِبَ،
والعنبُ
يتحرَّى
اللّمْسةَ
التي
نسيتِها
فوقَ يدي.
غير
أنّي إنْ
ذكرتُكِ
ذَكَرْتُ
الجدالَ
بين
المياهِ
والألقِ،وتحيَّنْتُ
الذي أنا
فيه، بعد
أن يكادُ
يمضي
بخطاطيفِ
الذي مضى؛
تحيَّنْتُ
الأليفَ
في قدومهِ
الثقيلِ
بأثدائِهِ
الثقيلةِ،
مومئاً
كرمادٍ
ساحرٍ
إليكم؛
إلى
الفراغِ
المُعَلَّقِ
من رئتيهِ
إلى شجرةِ
التِّينِ،
هناك،
حيثُ
الرماةُ
المتألِّقونَ،
والثعالبُ
النائمةُ
في
اليواقيتِ،
والعدَّاؤون
من نَزْعٍ
إلى
نَزْعٍ؛
حيث
الأسرى
الموثقونَ
بسيُوْرِ
المَرَحِ؛
حيث
الحكايةُ
كلُّها،
المُتَفَيِّئَةُ،
في
فَزَعٍ،
إلى ساقِ
الدَّلبُوْثِ.
ليبقَ
معي
الباقي،
إذاً،
حتى
أريكم
تُيُوْسَ
الرسالةِ
التي
يبلِّغُها
الأكيدُ
إلى
الأكيدِ؛
لأريكمُ
النبوءَةَ
المتسلِّقَةَ
كاللِّبلابِ،
أبْهَاءَ
الإسمنتِ،
ضاحكاً من
الموعدِ
المُعْلَنِ
للقادمين
بأسرارِهم
إلى
الملهاة.
وبي،
أو بكِ، (لا
فرقَ)
سأمتحنُ
السكينةَ
المُنْكَبَّةَ،
هنا،
بأمشاطِها
على تسريح
الفاجع ذي
الذؤاباتِ،
متمتماً
ما
يتمتمُهُ
المأمولُ
المُطَوَّقُ
بالفضيحة
أمام
بوّابَةِ
الله،
سكرانَ
مما
يُشغلني
به
القديمُ
القديمُ،
كأنني
بكِ، أو
بي،
سأمهِّد
الفجاءَةَ
لاسترسالها
حتى
يَلْهَجَ
الزعفرانُ
بأسماء
الريحِ،
ويهديَ
النُّحَامَ
جناحيه
إلى
الخزامى.
مُتَفَكِّراً
بالمُتَفَكِّر
فيَّ،
يصلني
الخشخاشُ
بيَقيْنِهِ،
ويزاحمُ
الخَرْدلُ
بأعضائي
ما
يزاحمهُ.
والبقيةُ؟
بكِ، أو
بي، لا
فرقَ:
يُنيْبُنا
العَدَمُ
عنه إذا
يميلُ إلى
عُزلةٍ،
وتتلكَّأ
الذُّرَةُ
في
سَرْدِنا
على
الظلال.
بَلْهَ
يقُومُ
البنفسجُ
بتوضيحِ
ما خفيَ
منّا،
ويَؤُمُّ
بنا
العُلَّيْقُ
البطرانُ
ألَقَهُ
الدَّفينَ.
والبقيةُ؟
للقرنفلِ
شَكُّهُ.
للتوتِ
شَكُّهُ.
للقُنَّبِ،
للحَلْبُوبِ،
للدِّفْران،
للتَّنُّوب
والجُرَيْس،
لنا،
لليَحْمُوْرِ
النازفِ
على
حجارةِ
النبعِ،
للقيامةِ
التي
تتهيأ
بأقنعتِها
القِطانيَّةِ،
للدّعاميصِ
الطافيةِ
على
الماء،
للبتولا،
للطاووس
الساهرِ
على
الكلمةِ،
القويِّ
الخجول،
للبَوَّاقِ
ذي
النَّفْخِ
المالحِ،
للبَقْس،
للتَّنُّوبِ،
للجاوَرْسِ،
للحندقوق
الهاذي،
للفجرِ
الذي
يتلوَّى
كالصِّلِّ
قرب
النعمةِ،
لِلْبلاذِرِ،
للكتّانِ،
لليقينِ
الراكضِ
بجلاجِلِ
الفراغِ،
للغد
شُكُوكَهُ.
هكذا:
شُكُوكٌ
على مرمى
القَهْقهةِ؛
شكوكٌ
على مرمى
الذَّهب.
من
"خزائن
منهوبة" 1986
لكن
لكن،
ما الذي
يفعلُهُ
الموتُ
هنا؟
ما
الذي
يفعلهُ
الموتُ
السكرانُ،
ذو
الدُّوار
الأشدِّ،
وهو يرمي
بثيابِه
الى
الأرواح؟
ما
الذي
يفعله
الموتُ
المُسَطِّرُ
بأقلامه
على
الفكاهةِ
النائمةِ
كورقةٍ
مديدةٍ
بين شعْرٍ
نائم
وأنينٍ
يقظان؟
ما
الذي
يفعله
الموتُ،
شريكي، في
هذه
البرهةِ
التي
تتأصَّل
بجذورٍ
كجذور
التينِ،
وبراعمَ
من شعاعٍ
ينثرُ
المغيبَ
على
أثداءِ
شقيقاته؟
ما
الذي
يفعلهُ
الموتُ،
القادمُ
بي الى
هَذْرِهْ؟
ما
الذي
يفعله
الموتُ
الذي
أضجَرَ
الشهودَ
بهَرْجهِ،
وخرجَ مع
الخارجين
من الباب
ذاته الذي
يُفْضي
الى
الحياة؟
ما
الذي
أفعله
بالموتِ،
أسيري،
وأنا
الحائرُ
في تدبيرِ
زنانينَ
مضيئةٍ
تليق
بأسرايَ
وبي؟
فلتتمهَّلِ
الحقيقةُ
في
اقترابها
من القيدِ
الذي
أشدُّ به
رُسْغي
الى
رُسْغِ
الريحْ.
من
"أسرى
يتقاسمون
الكنوز" 1987
على
حالِهِ
في
اتجااااااا
هي أيها
الخفيُّ،
في
اتجاهي
أيتها
الجهاتُ،
عميقاً،
قربَ
الفضيحة
الناعسةِ
في
فرائِها،
هنا،
حيثُ
يخمِّنُ
الطبَّالونَ
مراتبَ
الصوتِ،
وتتناحرُ
الأمومةُ
بسكاكينَ
من
دُعابةِ
الذَّكَر.
في
اتجاهي؛
في
اتجاهِ
ذلك كلِّه
يدحرجُ
أسرايَ
مكايِيْلَهم.
والمشهدُ
على حالهِ:
فتورٌ
يمدُّ
الحِبالَ
لبهلواناتهِ.
قنَّاصةٌ
من الوردِ
على
الشرفات.
أنبياءُ
قربَ سور "سباق
الخيل"
يحذِّرون
الشجرَ
العالي.
سنونو
يروِّض
أسلاكَ
الكهرباء
العاليةَ.
صوتُ
المغسلة
ذاتها من
وراء
نافذةِ
البيتِ
الغربيَّ،
ونَحْنحاتُ
المقامرينَ
وهم
يسدلون
الستارةَ،
ليلاً،
بين ربحٍ
وآخرَ.
والمساءُ
الذي
يدلُّ
عليَّ
جيادَه،
كأنَّني
السهَّرُ
يفتحُ
الخانَ
الأوسعَ
للمؤرَّقيْنَ
بحمَّى
يقينِهم.
هكذا،
الكلُّ
على حالهِ:
المجدُ
المُبْتَهِلُ
الى
قيَّافِهِ
الكسولِ؛
والقهقهةُ؛
والصيفُ؛
والجصُّ
المتجمِّدُ
على
مدخنةِ
بيت
الجارةِ
العانس؛
وزهراتُ
الميموزا؛
والغبارُ
المحرِّضُ
إذ يلقِّن
الظهيرةَ
أنينها؛
والتعبُ؛
والظلالُ؛
والمجادلَةُ
المحبوكةُ
كَعَظْمٍ؛
والهمسُ؛
والدغدغاتُ؛
والبدعةُ
التي
تُطقطقُ
كمقصِّ
الحلاّقِ؛
والسِّحْرُ؛
وانْشِداهُ
الحادثةِ
بوقُوْعِها؛
والقيامةُ؛
والنفيرُ
الأبعدُ
الذي يلي
كلَّ شيء؛
والفتنَةُ
الدائرةُ
بخواتمها
على
أناملِ
الموتى.
فليتَّفقْ
أسرايَ
إذاً، على
سلامٍ ما.
فلأتَّفق
مع
المكانِ
على
زنازينَ
تليق
بأشباحنا.
من
"أسرى
يتقاسمون
الكنوز" 1987
هكذا
هكذا:
لا
يقينَ،
لا
جسارةَ،
لا
خزَّفينَ،
لا
قلبَ
يُلقي
بظلالِهِ
على
الفكاهةِ،
لا
هبوبٌ، بل
نفخٌ من
فمِ
الظلام.
هكذا:
هذرٌ
خافتٌ
وقبضةٌ
تتكوَّر
لتهوي.
هكذااااا:
خيانةٌ
تتلمَّس -
كورقةِ
الدَّلبِ -
غُصنها
المائل.
ووسطَ
هذا
كلِّهِ
حَزَنْبَلٌ،
وعرانيسُ
ذرةٍ،
وقفزٌ
كقَفْزِ
الكُنْغُرِ،
وطُهاةٌ
أيضاً،
ونعيمٌ
منهوبٌ،
وحُليٌ،
وقياثرُ،
وقناديلُ
بحرٍ
بهلامٍ
أنقى،
ومجذِّفون
بمجاذيفَ
من عظامٍ،
ولواحِمُ،
وقرَّافاتٌ،
وحجارةٌ
للجَلْخِ،
وسروجٌ،
وموائدُ
مموَّهةٌ
بشرابٍ
مموَّه،
وأكبادٌ،
وزيزانٌ
ضليعةٌ
كالظهيرةِ
في اقتسام
الجهاتِ،
وبنادقُ،
وورَّاقونَ،
وعَدمٌ
قيَّافٌ؛
وسطَ
هذا أنينٌ
يحنو على
القَهْقَهة.
من
"أسرى
يتقاسمون
الكنوز" 1987
القطيعة
سأقول
لنفسي
اخْتَرِ
المشهدَ
الذي على
حالهِ،
فالذين
يوقظونني
في الأحدِ
الميِّتِ،
في
الخميسِ
الميتِ،
في السبت
الميت، في
الثلثاء،
في
البدايةِ
والنهايةِ
الميتةِ،
يبتسمون
محيِّينَ
من شرفةِ
البناءِ
الذي لم
يكتملْ
سقفهُ
القرميدُ؛
البناءِ
الفاجرِ،
المتحجرِ
الهواءَ
بخصيتَيْهِ
الغبراوَيْن.
هكذا،
يوقظونني
بأنَفَةٍ
كأنني
سأشهدُ
القطيعةَ
التي
يؤجِّجونها.
هكذا،
كأنَّ
الذي
يمزّقُ
قلبي
يمزِّقُ
الحدائقَ
أيضاً.
لكنني
يقظانُ في
المدى
الذي
توقظُ
الآلهةُ
فيه ما
يُغيظُها؛
يقظانُ،
مُمْتنٌ
للفِتنةِ
الأقوى؛
يقظانُ
كدهاءِ
المشهدِ
المحمولِ
على جناسٍ
كبير.
وثمتَ،
هناك،
كمائنٌ في
الألقِ،
كمائنٌ
كمثلي،
حيث
أرتجلُ
الغدَ ذا
العربةِ
الصلصاليةِ،
مغامراً
بالنَّثْرِ
المسكونِ
الذي لا
يُؤاتي،
وبالبلاغةِ
اليقظى من
ارتجاجِ
العجلاتِ
على
الحبرِ،
صارخاً بي:
لا تفتحِ
المساءَ
على
مصراعيهِ،
ولا
تقدِّمِ
الليلَ
بتعريفٍ
الى
أشقائِكَ
الضاحكينَ،
فالنهارُ
لن
يؤكِّدَكَ
بثرثراتهِ؛
لن
يؤكِّدَكَ
ضوءٌ،
والمصابيحُ
الكبيرةُ
نعاسٌ
يقظان.
فلا
تمتحنوا
اليأس:
خدعةٌ
هذا
الهواءُ
الذي
يُصرِّفُ
بأسنانهِ،
والنحيبُ
المتصاعدُ،
فراغاً
بعد آخر،
نحيبٌ
يضلِّلُ
المشيِّعيْن.
ولا
تمتحنوني؛
لا
تمتحنوا
أسرايَ
بمشافهاتٍ
كبيرةٍ؛
لا
تمتحنوا
الموتَ
الذي يسرق
الريحَ من
فِخَاخِنا.
إنها
القطيعةُ.
إنها
القطيعةُ.
من
" أسرى
يتقاسمون
الكنوز" 1987
النقوش
سأرفعُ
هذا
الحديدَ،
إذاً، على
الخشبة
القوية
التي
تهتزُّ
تحت
قدميَّ
القويتين.سأشهدُ
امتحانَ
العَضَلِ
وامتحانَ
الهواء،
حين
تتَّخذُ
الشرايينُ
النافرةُ
أهْبَتَهَا
وهي
تمهِّدُ
للدَّم
عُذْرَتهِ
وفجورَه.
سأرفعُ
هذا
الحديدَ
بحكمةِ
الحديد.
سأقسِمُ
أن
الحديدَ
المرفوعَ
على يديَّ
هو الغدُ
مغسولاً
في رئةٍ
كرديّةٍ.
هكذا
أُلقيَ بي
في اللعبة.
هكذا
أَلقيتُ
باللعبةِ
الى ما
يُشْغِلُني،
لأعتكفَ
كالنَّجارِ
على تقدير
الزوايا
في
الملهاةِ،
عادياً
بالصَّريرِ
الذي
يُمهِّدُ
للأقفالِ
كي تَرَى،
وبالفتنةِ
التي
توحِّدُ
الأنقاض.
فلْيحضرِ
الرُّسُل
كلهم،
بالألمِ
المُتْقَنِ
كريشةٍ،
كي
يحدِّثوا
الحياةَ
حديثَ
المُراهِنِ،
ولينقسموا
حين
يرْوٌونَ،
لأن
النعمةَ
تُصغي
بآذانٍ
طائشةٍ،
ويدوِّن
الحاضرُ
الأنينَ
بثرثرةِ
مُطَلَّقَاتِهِ،
لا بكلام
الشهود.
ولتكنِ
القفزةُ
عاليةً،
والركضُ
في
مُنْخَفَضٍ
عالٍ؛
ولتكنِ
الملائكةُ
تحت
القوس،
في
المدخلِ
الشماليِّ
للحقيقةِ،
مرتديةً
معاطفها
التي لها،
وهي تقضمُ
البُندق،
ريثما
تُبلِّغُ
المرئيَّ -شِفاهاً-
أنَّ
الفكاهةَ
سستخيَّرُ
غِلمانها،
وسيخرج
الحاضرون
من الحلبة
بالأباريق
التي لم
يترك
عليها
الموتُ
شيئاً من
نقوشِهِ
الحيَّة.
من
" مهاباد" 1988
عتَّالون
ما
هَمَّ:
هُمُ
العتّالون
يرفعون
الجوعَ
الى
الشاحناتِ،
بخطىً
تتسلَّقها
السلالمُ،
ويقطفُونَ
الحروبَ
من شجرات
التوت.
هي
الحروبُ
تتسلَّقُ
الشاحناتِ
هاربةً
بالأنينِ
السوريِّ
الى
العتّالين
ايصعدوا
أقوياءَ
الى
الحروب
القوية.
وأنا
والشَّمالُ
عاكفان
على
آجُرِّنا
الدّامي
بصباحاتٍ
كأزاميلَ
رقيقةٍ،
ننقشُ بها
ما
ينقشُهُ
العاديَّونَ
على
آجُرِّهم
الدَّامي.
شاحناتٌ
في كلِّ
مكانٍ: هذا
ما أرويهِ
للحكايةِ
التي
تُروى
بتعبٍ
يُروى.
شاحناتٌ
في كلِّ
مكانٍ،
ككثافاتٍ
تتألَّقُ
في
ضجيجها؛
كمديحِ
الشَّكْلِ
لنفسه؛
كاغتصاب
يمهِّدُ
للظِّلِّ
أن يطيحَ
بالجهاتِ.
شاحناتٌ
كقلبي، في
شمالٍ
كقلبي،
وأنا
أتوطَأ مع
الريح إذْ
تعلنُ
السهولُ
شِقَاقها،
وأتقرَّى
بيديَّ
المعرفةَ،
تلك،
النشوى
بالذي
يحلجُ
السنينَ
بين
يديها،
وهي تنظرُ
المقاديرَ
تدخلُ
بملاعقها
التي
ستغْرفُ
بها
المقادير
كالحساء.
من
"تدابير
عائلية" 1989
كما
أنتَ
وابقَ
-كما أنتَ-
وحيداً،
في
الفتنةِ
التي
تجعلُ
الليلَ
خلودَكَ
الزائلَ؛
في
الفتنةِ
التي
ترفعُ
معطفَكَ
المُمَزَّقَ
الى
منكبيك
كلَّما
ابتردْتَ
في الحريق.
واتبَعِ
الشاحناتِ
ذاتها الى
كلِّ
مكانٍ،
إليكَ؛
الى
الشقاءِ
الأخضرِ،
الذي
يرسمُهُ
قَلَمٌ
أخضرُ
مَسْروقٌ
من فكاهةِ
العنبِ،
حاملاً
تينَكَ
البهلوانَ؛
عِنَبَكَ
البهلوانَ؛
قَمْحَكَ
المُمْعِنَ
في
تفسيرهِ
الذّهبيَّ،
كأنّما
تمهِّدُ
الحقولُ
لكَ
بإنشاءٍ
يُكْتَبُ
فتلبسُ
لها
الريحَ،
ويؤوِّلُكَ
الليلُ
تأويْلَهُ
النورانيَّ
فيُغمى
على
النهارِ
بين يديك.
أتَطَأ،
بعد هذا،
قَدَمَ
النهارِ
في رجوعك
من ألقِ
الليل،
الذي
يبهرُ
عينيك؟
أتَطَأ
النهارَ -
شركَكَ
النائمَ
على
الرصيف
الذي
يعبره
العتّالون
من الشمال
الى
الشمال؟
حَيِّهِ،
أنتَ؛
حَيِّ
الشَّررَ
القابِضَ
على
ذكراكَ
بيدين من
ظلامٍ
وضّاءَ،
وافتحْ
للشهواتِ
أن
تتشمَّمَ،
كالهِرَرَةِ،
إبطيَّ
المساءِ
وأضلاعَه
الرطبة.
فأنت
تستعيد
الشمالَ
حفنةً
حفنةً حين
تقيسُ
الأرضَ
بشهواتِكَ،
وتقيسُ
الهواء
بالقُبَلِ،
عريقاً
كفجرٍ،
عريقاً
كماءٍ،
كفكرةٍ
كنهبٍ،
كفراغٍ،
كطَلْقةٍ
تُرْدي؛
لأانك
تصغي الى
الشاحنات
الأنيسة
متهاديةً
الى الصيف
الذي ينام
على
وسادتك
مُذْ
تَعَرَّفَتِ
اليقظةُ
عليك في
حُلْمها.
واتبعني
فراشةً
فراشةً،
كضجرٍ
حالمٍ؛
زاهداً،
فأجْرُكَ
المياهُ
أجرُكَ
المياهُ.
واستَعِنْ
بالمصادفةِ
المحبوكة
من
القُنَّبِ،
فالغبارُ -شقيقُنا-
لا
يتكَتَّمُ
على
الكنوزِ
التي
تحاصرُ
الموتَ،
ولا
يتكتَّمُ
الألمُ
على
الشمالِ
الذي
يجرُّهُ
القطار من
حنينٍ الى
حنينٍ،
كأنَّ
مجداً ما
ينقرُ
بأنامله
على
المنضدةِ
في سوقِ
العتّالينَ،
وهو
مستسلمٌ
للقرنفلِ
يلقي
عليهِ
نُعاساً
كالتحيَّةِ.
من
" تدابير
عائلية" 1989
قطيع
الغضب
قطيعُك
قطيعُ
الغضب
أيها
الموت.
هروبُك
صاخبٌ في
كلام
يُنْسَى
أيها
الموت.
شَفَقُ
النعمة
عليك؛
شَفقُ
النعمة
الذي
تكسره
شجرات
الأكاسيا
العالية،
أيها
الموت.
وأنت في
المُهْمَل،
الذي
تتعثّر
الأرضُ
بجماله،
أيها
الموت؛ في
خطوة
الظلام
المنسية
على عتبة
الفجر؛ في
الفجر
الذي لم
يستفقْ
بعدُ؛ في
اليقظة
الكسولة
للكمال
الكسول،
هناك، حيث
تُلقي
بمتاعك
الثقيل
على
القارعة،
وتنسلُّ
الى
الكمائن
أيها
الموت.
وبُستانيُّ
أنت،
غاضبٌ من
أجْرِك،
تُبيْحُ
للورد أن
يسرق من
الموتى
رقادهم،
أيها
الموت.ولا
تحمل
أضاميم
الزَّبد
الى أيٍّ،
ولا
تتنفَّس
كما
يتنفَّس
المُشيِّعون.
وتغمض
عينيك حين
تسمع
ضربةَ
المعول
التي
تتقاسمها
الحقيقةُ
مع
الغبار،
أيها
الموت.
حروبُك
تُؤكل
كالفاكهة؛
حروبُك
العظامُ
والعنبُ؛
حروبُك
الرهيفةُ
من
حماقاتٍ
ينسجُها
الزّهر في
مرآته
أيها
الموت،
وغَدُك
غدٌ
يستأجر
الحقيقةً
كحمَّالٍ
لأمتعة
الغيب. آه
يبكي
الحديدُ
بين يديك
بعينين من
ذهبٍ.
ونهارُك
ساهرٍ على
شمسه أيها
الموت.
يقظتُك
نائمة في
دِفْئِها،
ووداعٌ
أكملُ
يضلّلُ
أعضاءَك
بعضاً عن
بعض،
ويُقيم
معك، في
الوحدة
ذاتها،
كضيفٍ
دمثٍ،
أيها
الموت.
يحْسبُك
الدّرَّاق
من
سُكَّره،
والضوءُ
من حِيَلِ
الضوء
أيها
الموت.
وأنتَ
بسُحُبٍ
تعتنقُ
مذاهبَ
الجهات
كلها،
دافعاً
بالمجرّات
كأسرى
ترسف في
أغلالها
الأمينة،
أيها
الموت.
والنواعير
كلُّها لك.
النعيم
المُرْبِكُ
لك. بروقُ
الصباح
المُشْبَعةُ
برائحة
الشاي لك.
ولكَ
الزَّهر
المُمْتَحَنُ،
والقوافل
العابرة
من
كردستان
الى
المديح. لك
خزائن
الملح،
والأهراءات
المنتصبة
على تخوم
القيامة.
لك الحجر
الذي
يفطمه
الجبلُ،
وجزيةُ
النقائض.
لك ممحاةُ
الزّنبق
تمحو
الرائحةَ
في سطور
السَّرَّاقين،
والمساءُ
المتبرِّج
بأصباغ
الريح. لك
قلق الفجر
وهو يروي
الحكايةَ
بضيائه
المُتلعْثِم؛
قلقُ
الحكاية
وهي تروي
الفجرَ ذا
الجبين
المعصوب
من نوبة
الحمّى.
وتقول،
بعد هذا،
لنَفْسِك
ما
تُسِرُّهُ
الى
نَفْسِك،
وللحياة
ما
يُشْغِلها
بجواميسها
القوية،
وعذابها
القويِّ
كثِقَةٍ.
على
رَسْلك،
أيها
الموت:
من
شاهقٍ
تُذَرْذِرُ
الثلوجُ
نيرانَها
على
المرايا،
ويجازفُ
النهارُ
بالليل
الذي
يزوِّرُ
الأختامَ.
من
"تصانيف
النهب" 1992
يا
لَشغفي
يا
لَشغفي
بالليلِ
العدَّاءِ،
الصلصاليَّ،
ذي
النقوشِ،
الشَّرِهِ
في مأدبةِ
الأشكال؛
الليلِ
العادل،
المقلِّدِ
أسلافَهُ
الرُّواةَ،
المُعْدي،
يكمِّمُ
الدَّهرَ
رهيناً
كالمغاليق؛
الليل
الذي
بحوافرَ
من سكونٍ
يَنْجُرُ
الأثرُ
الأقوى
على كماتِ
الرمال؛
الليلِ
الحلاَّج،
كاتم
النشيد
الناقص،
الليلِ،
ذاكِ،
مرئياً
على
صِقَالةِ
الخُدعة،
أميناً
كالشُّبهات،
يبوِّبُ
الظلالَ
تبويب
الورَّاقيْنَ؛
الليلِ
كما هو،
على
هناتِهِ،
طريحاً
فوق فراش
الحبرِ،
مُلْهَماً
أن
يتبدَّلَ
في
الممرِّ
الأمين،
حيث
الأفلاكُ
تتحرَّى
كمائنَ
اللهِ،
وتتبرَّج
المغاليقُ
في مرآةِ
الكُلِّيِّ.
من
"اللوح /
إغماءات
الكليِّ" 1996
الأرض
ها
هي الأرضُ
الكلبةُ
تنفضُ عن
فروها
بلَلَ
الأنقاضِ؛
الأرض
الكلبةُ،
المتقوِّسةُ
في
كَسَلها
المرمريِّ.
لا نجاةَ.
الأرضُ
الكلبةُ
ذاتُ
النباح
المُعْشب؛
المتدليةُ
الأعراق
كلسانٍ؛
ذاتُها
هيَ. لا
نجاةَ.
تُسْتقصى
في
الدَّويِّ
الأشدِّ،
مطحونةً
شعيراً
وفولاً.
الأرضُ
الكَمَأةُ؛
العناقُ
المزبدُ،
مشدودةً
كَكَمَرَةِ
الفَحْلِ،
كباسليقَ،
كَقناءٍ
موتورٍ في
قوس
الكهولةِ
الحالمةِ.
ذاتُها
هيَ،
الأرضُ
الشَّهْقَةُ
في ارتطام
الأُنثَيَيْنِ
بالمِذْرَيَيْنِ،
المتواثبةُ
دَكَاً
دَكّاً
فوقَ صدوع
الأبدية؛
مبراةُ
الوخْزَةِ
الثانيةِ؛
الفضولُ
المفضوحُ
من حوافهِ.
الأرضُ
العِظَةُ،
الصريرُ
الخافتُ
للمزلاجِ
الدَّمويَّ.
هيَ
ذاتُها؛
أعيدوها
الى
الخالدِ
الدَّمويِّ.
من
" لدائن" 1996
kikah.com
tirej.com/18/05/2003