يونس الحكيم

جسد نحيل عام 1982

 

 

1

في الصيف الماضي،

في حديقة الأطفال المقابلة لجسدكِ النحيفِ،

عند نهديكِ،

عند يدكِ اليسرى،

وجدتُ قامتكِ المرتجفة،

قلتِ: الشآم تهديكَ رائحتي وياسميني القديم،

كان اسمُكِ النهر،

وكان لونُكِ الرغبة.

كيف عرفتِ اسمي في زحمة الغرفة؟

كيف عرفتكِ دون عبوركِ لجسدي؟

هي حكاية ولهي،

هي أنتِ مثلما أريد.

أريدكِ..

هكذا نحيفةً.

تريدين أن أكونَ لكِ طويلاً،

وأمشي لك في المنفى،

أريدكِ..

كما رسمتكِ العام 1982،

منذ العام الذي لم أكن فيه،

مثلما هبط قلبي فيه.

2

نتمدد.. هناك في الزمن،

أقرأ جسدكِ النحيل،

وشعركِ الفاجر،

أملأ جسدكِ بالوجع.

هناك..

متُّ.

هناك..

عشتُ،

فأعدتُ بكِ إلى شفتي القاسية،

وهي تقول لكِ:

"أحبكِ أكثر من البارحة".

 

شاعر كردي، مقيم في ألمانيا.

القصيدة مختارة من مجموعته (إلى الغرب، باتجاه عامودا)، قيد الطبع.

tirej.com11/05/2003
wêne.tirej.com





veger ««««

tirej@tirej.com
[©www.tirej.com
,2002-2004 [ info@tirej.com]
Vebûna malperê 01/12/2002