سجالات نقدية


 

 

 

سيلفان سايدو

حداثة الشعر الكردي... تلغ في بحر.. من قشور كلمات...

 

1

تظهر القراءة المقربة لواقع الحال الكردي السائد، على المستوى الفكري نفسه، شواهد تضفي على الصورة المحيطة، التي آل إليها المشروع الحداثوي الكردي شكلا أشد قتامة، خصوصا حين يتم التوقف عند وقائع التندر  والجزئي... الذي بدأ ينخر جسم الفكر الكردي، المنهمكة بالصراعات الآيديولوجية المعلنة والمستترة، التي تدور رحاها بين كيانات صغيرة (سعيرة)... ويكتسب الشاهد دلالة مضاعفة حين تقترب القراءة من واقع أو فجيعة الحال (المتفاعل) التي وصل إليها الوضع...

فتمر الشخصية الكردية في مرحلة جديدة تتميز بعدد من المتغيرات والتحديات. فمن جهة نجح جزء من نضالات فكرنا في أن تنفلق من قوقعتها لتسمح بالتحرك السياسي، والثقافي، في المحافل الأقليمية والدولية، ومن الأخرى، كيف يمكننا أن نتحرك، وبأي آلية، وبأية صفة يمكننا ان نظهر أنفسنا أمام العالم، بأننا كنا كذا وكذا زمانا ومكانا...

2

الفرد الكردي بصفة عامة، عاطفي حتى العظام، وللتعبير عنه، يلجأ ـ عادة ـ إلى أبسط السبل في البوح عن مكبوتاته الضامرة، لذا قد لا تروقه الأنواع الأخرى من الالوان الأدبية، في استيعاب فياضة مشاعره وأهوائه... إلا عن طريق اللون الشعري، حيث  قصر العبارة، كلمات رنانة، منمة عن حبه للشىء...  وهو الذي لا يتطلب تكنيكا، دقيقا ومعقدا في تأليف ذلك... والأغاني الكردية الفلكلورية، وكذلك الحكايات الشعبية خير ما يؤكد كلامنا...

3

ولعل ما يميز الشعر عن بقية أخواته من الألوان الأدبية، هو قدرته على خلق آفاق فكرية للخيال والتأمل، إزاء معتركات الحياة ، دون ان يتجاهل الأدوات الأنطولوجية، المعرفية، والركون على كشف الخفي عن ظاهره، متبنيا، اللامباشرة، واللاتقريرية، وعدم التكلفة، فيما يعبر عنه، وذلك الانموذج المفتقد لدى شعراءنا الكرد، عموما!!.

4

والشعر المتجسد، بطبيعة الحال، مقرونة بمدى ارتباطه بالظاهر، أي واقعه المعاش، بهمومه، وإشكالاته... إلا وكان عنصرا سلبا عليه، غير منسجم مع نفسه، وبالتالي سينحاز الشعر عند ذلك إلى مجانبة هدفه المنشود، الهادف، أي بمدى محاكاته للواقع الحال... وأن أي  منتوج شعري، غير مبال بالظاهر، يفقد حينذاك جاذبيته وفعاليته... وهذا ما نلمسه لدى حداثيي شعراءنا الكرد، خصوصا !!.

5

ويبقى العنصر الأهم في القصيدة، وهو الهدف، الذي تسعى القصيدة بلوغ أربها به، ودون هذا العنصر، في القصيدة، تبدو القصيدة مبتورة، غير مكتملة، منكفئة، على عناصر الثانوية الهامشية... وهو النوع الذي لا تفتقره الشعر الكردي الحداثوي، بشكليه العام والخاص...!.

 

كوردستان

 

www.tirej.net

 

 

 

 


الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 دراســـــــات فكرية

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

السينما الكردية

المسرح الكردي

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

ريبورتاج

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

 

tirej@tirej.net 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
©www.tirej.net.2006