Bi xêr hatin malpera Tîrêj...çandî, wêjeyî û hunerîye...             

 


ملف خاص


 

محمد عفيف الحسيني

زهر نوروز

3

 

ولد الأب في قرية مجاورة لقرية الشيخ الكبير الخزنوي، في تل معروف، قرية هائلة من الاحساس ببصيرة أنهم أكراداً، وكذا، دجاجاتهم وديدان المستنقع والتل الكبير والعنب المغبر دائماً، والسحاب الذي يمر فوقهم ولايمطر، ومؤانسات البغال الثلاثة، وبزوغ الوحل اللزج الأحمر الفاجر، ومعنى الندم، وتلك الطيور التي تدرج من عتبة بيت الأب إلى الماء ـ المستنقع، تغمس بمناقيرها العمياء في الضحالة، ثم ترفع برقابها النحيلة الرقيقة، وتنظر إلى الله.

قرية هائلة من الكورد. مجاورة لقرية الشيخ الأول الخزنوي. ولد الأب هناك، وعندما شبَّ، كانت روحه تتذكر قريته، وكان أخوه الكبير يشرف على أبنائه ليتذكروا قريتهم الهائلة.

الأب نقر الفجر بمناشير تدعو إلى إعادة الجنسية لأشقياء الله الكورد في الجزيرة، هفهفت المناشير طولاً عرضاً في جزيرة الأكراد.

الأب دخل سجن صيدنايا بأبواقها الفاتكة، دخله، ومعه رُقم قريته الهائلة المسروقة؛ ظل الأب في السجن: تحتشد في ليله ذكرى تلك الطيور ـ طيور الله. ثم خرج مرمياً من وظيفته ـ الأب له خمسة أطفال، وزوجته أختي ـ، أضاء توريات الفقر بالعمل عند عائلة باشا المللي، فهو خبير زراعي، وآل الباشا عندهم زراعة، أحد أحفاد الباشا: إبراهيم باشا، الشاعر الذي نحره الموت سريعاً، قبل أن يتمم زهور نوروز في قصائده الخاطفة التي تدعو إلى الحياة، وليس الموت.

الأب سيكون دون عمل نهائياً.

الأبناء يكبرون.

الأبناء سيدرسون في الجامعة أيضاً.

زرع في حوش داره اثنتا عشرة زهرة من زهور: هي أخلاط قريته وأختي وعامودا، وعظام طيور الله الذبيحة في الثاني عشر من نوروز.

زهرة واحدة منها هي لي: مؤانسةً لـ غوتنبورغ.

***

الأب كان مع إبن أخيه. ينزل الشاب من سيارة بيك آب، مالونها؟.

زخة فاجعة فاجرة من رصاص القتلة على طير الله الشاب. يذبحه الرصاص مباشرة.

دمه على زهر نوروز.

الأب ـ العم الآن، يدير بروحه إلى قرية الشيخ ـ الشيخ الأول المفتون بكرديته، وليس غيره.

يذهب الأب إلى قريته الهائلة، يدفن إبن أخيه.

***

زخة ثانية من رصاص قامشلو

زخة تستحوذ مغاليق الحياة، لأخ الشهيد الأول.

ينحني الثاني، تنحني رقبته، ويسيل دمه من سري كانيي إلى عفرين.

يمرُّ ذلك الدمُ، فيلامس اثنتا عشر زهرة من زهور نوروز، وخمسة آلاف من زهور حلبجة.

يقرأ الأب الآن فتوة الزهور في سري كانيي القاحلة الجافة العطشة البدوية.

في سري كانيي كانت ينابيع الماء تتفجر من صوت المؤذن، ومن رنين الناقوس لكنيسة الأرمن الكاثوليك. هي الآن دون ماء.

لقد جفتْ اثنتا عشرة زهرة من زهور حوش الأب.

غوتنبورغ 17ـ نوروز 2004

 

 

 

 خاص بـ تيريز. كوم

 
الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

السينما الكردية

المسرح الكردي

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

ريبورتاج

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

التحرير

 

tirej@tirej.com
 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
2004
©copyright
tirej.com,2002-2004 [ info@tirej.com ]vebûna malperê 01/12/2002