Bi xêr hatin malpera Tîrêj...çandî, wêjeyî û hunerîye...             

 


مواضيع أخرى


 

 

محمود لاوندي

 

 

 

راقصة الباليه الكردية ليلى بدرخان

 (بورتريت)

 

الترجمة عن الكردية: آخين ولات

 

كان أول ما يتبادر إلى ذهن أي أوربي، مهتم بالفن، أو يعمل فيه، ما بين عامي1930إلى 1960، حين تسأله عن ليلى بدرخان، فتتوارد إلى خاطره الأمسيات، ومقطوعات اللوحات الراقصة، أو الدبكات الكردية، ورقصة الأفعى.

لم تكن شهرة ليلى محصورة في أوربا فقط، وإنما ذاعت هذه الشهرة في كثير من الدول العربية، وكذلك في تركيا، وفي تصفح المجلات والجرائد التي عاصرتها، تبدو لنا شهرة ليلى، ومدى رقي فنها، ومكانتها بين الفنانين الأوربيين.

بعد انتهاء ليلى من دراستها الأكاديمية لفن رقص الباليه عام 1925، اتجهت نحو فرنسا، بلجيكا، اسبانيا وسويسرا للمتابعة، وكذلك إلى أمريكا، وبعض الدول العربية، للمشاركة في الكثير من العروض والنشاطات الفنية.  

ويبدو من إعلام تلك المرحلة أنها كانت معروفة من قبل العديد من الملوك، والأمراء العرب، وكذلك "الكونتات" الأوربيين، إلى جانب شهرتها في الأوساط الفنية آنذاكمثل مشاركتها في أداء باليه "الملكة بلقيس" في حضرة العديد من الملوك والملكات في أوروبا، إضافة إلى شاه إيران، وفي عام 1934 تشارك ليلى في نشاطات مهرجان الباليه الذي كان قد أقيم في "سالسبورغ"، ملفتة بأدائها نظر أغلب من حضر ذلك العرض، من المهتمين ومحبي فن الباليه أثناء الأداء. وعندما عرضت باليه"Qralîçeya sabayê Balqîsê " أول ما عرضت على مسرح "scala de Mîlano" بباريس، كانت مؤدية فيها دور" بلقيس" الرئيسي. وكذلك في نهاية عام1935 تشارك في باليه""Baya Zaîn، مؤدية فيها دور فتاة غجرية، وقد وضعت موسيقى هذه الباليه من قبل المؤلف الموسيقي "M.Naggîar" وأداء كل من  Aitoff"" على البيانو، و"A.castell" على الفلوت، و R.Buffay"" على الريتم.

ومما لاشك فيه أيضاً، أن البرنامج الذي قدمته في الرابع والعشرين من حزيران عام 1935 تحت اسمgala de danses d, Donets هو من أهم ما قدمته في باريس على مسرح Grande sallede Rameau، ومن "بروشور"، أو بيان كان قد نشر في ذلك الوقت، يتضح لنا مدى غنى برنامجها وشموليته.

 من أهم الرقصات التي كانت قد قدمت في برنامجها ذاك:Dîgan,govenda kurdî,Rabe xwe bixemlîne,Dîlana hindî,dansa Durziya,Mar,Beldî,Qralîçeya sabayê Belqîsê"

وقد كتب الفنانون وناقدو الباليه عنها الكثير الكثير في ذلك الوقت، وعن فنها المتميز.

"راحت ليلى بدرخان تستعرض، التراث والعادات التي نشأت عليها منذ نعومة أظفارها، للعالم بصيغة فنية في شبابها، من خلال الباليه، تلك العادات التي كانت تعتبر في مكانة رفيعة بين فئات الشعب، حيث أعطتها هذه الصيغة القديرة، حظوة متميزة وبأقصى حد للنجاح في هذا الفن، فكانت بحركاتها المميزة ورشاقة أدائها تعبر للجميع عن شخصيتها الكردية، وتبرهن لهم أن فنها هذا ما هو إلا جزء من وطنها، الذي تنتمي إليه منذ آلاف السنين، حيث يستشف المرء في رقصاتها المؤداة تراثاً ممتداً من الهند إلى كردستان، وإيران و تركيا.

هكذا كانت ليلى بدرخان قد حفظت هذا التراث، وتلك الفنون المختلفة في ذهنها ودخيلتها، هكذا كانت تعتبر جزءاً لايتجزأ من كيانها، حيث فجرتها في جسدها الرشيق، مبرزة بذلك الجوانب الأكثر دقة ولفتاً للانتباه في هذا الفن من الرقص الشرقي على المسرح.

كانت الايحاءات معبرة لحركات ردفيها، وعينيها ويديها وصدرها، خاصة في رقصة الأفعى التي أدتها بنجاح منقطع النظير"Maurîce îmbert, les Debast,1935.

ومرة أخرى، يبدو من خلال المجلات والجرائد التي تزامنت مع نشاط ليلى، أنها كانت تتابع ممارستها لفن الباليه حتى عام 1960، حيث نجد في جريدة "son saat/ آخر ساعة" التركية، والتي كانت تصدر في اسطنبول آنذاك، العنوان التالي: "راقصة الباليه الكردية ليلى بدرخان تقلب باريس رأسا على عقب". والجدير بالذكر أنه في الفترة ذاتها التي كانت ليلى في أوج شهرتها، كان أولاد عمومتها من آل بدرخان يصدرون عدة صحف ومجلات، لم يأت ذكرها في أي منها، مثل: "هاوار، روزا نو، روناهي، النجمة والمرآة؟".

ليلى بدرخان، هي ابنة عبد الرزاق بك، ابن نجيب بك، ابن بدرخان الكبير. ابنة عم "جلادت وكاميران وثريا بدرخان بك"

ولدت عام 1908 في اسطنبول، ولما كان عمل والدها يتطلب أسفار كثيرة، فقد انتقلت الأسرة ومعها ليلى إلى أكثر من بلد أوربي وعربي، وبذلك فإن ليلى قد جابت معظم الدول الأوربية ودول الشرق الأوسط. أقامت في ألمانيا، حيث أنهت دراستها الأكاديمية لفن الباليه، ثم بدأت بممارسة وأداء الرقصات على المسرح منذ عام 1925. توفيت في أيلول عام 1986، في باريس.

أما والدها عبد الرزاق بك، فهو من مواليد اسطنبول عام 1864، وهو علاوة على دراساته التي أنهاها في مدارس الدولة الرسمية، كان قد تعلم اللغة الكردية في البيت دراسة وتعليماً أيضاً.

عمل في الوزارة الخارجية العثمانية فترة من الزمن، ثم قنصلاً لإيران، وكان قد بدأ مع اسماعيل آغا سمكو عام 1912 و1913 بممارسة العمل السياسي في كردستان إيران، حيث أنشآ جمعية ""gihîştin الثقافية، وراحا يفتحان المدارس الكردية، ويبنيان مشفى. وفي نهاية 1913اتجه نحو روسيا إلى مدينة "بترسبورغ" طلباً للإعانات المادية والسياسية.

ثم، وفي عام 1918 يعتقل من قبل الأتراك في الموصل، حيث يُعدم .

كان عبد الرزاق بدرخان يجيد الكردية، التركية، الروسية، العربية، الفارسية، الانكليزية، والفرنسية.

 

 

هامش

في عام 1932، أجرت دار (Mide) للصحافة مقابلة مع راقصة الباليه "ليلى بدرخان"، استهلتها بالقول:

"أنا كردية، جدي أمير متوج في كردستان، بسط نفوذه على مناطق شاسعة. عندما كنت طفلة، ذهبت إلى مصر مع والدتي، وقضيت فترة طفولتي هناك؛ في أعقاب الحرب العالمية الأولى، أتيت إلى أوربا، وتحديداً سويسرا. لقد أحببت الرقص دائماً، وفي مصر كنت قد تعودت مشاهدة النساء الشعبيات أثناء رقصهن. أنا أؤدي منوعات شعبية، كذلك اخترعتُ أداءً خاصاً بي، فعندما أرقص، لا أستعمل ساقيَّ كثيراً، بل يديَّ وجسدي.

بعد الوفاة المأساوية لوالدي الأمير، هربتُ من بلادي المثخنة بالجراح، وأصبح الرقص هدف حياتي. سافرتُ إلى ألمانيا وسويسرا وبريطانيا، وقدمت العديد من العروض في المدن الكبرى لتلك البلدان. استقررت في باريس، وخصصت عاماً كاملاً من حياتي لدراسة تاريخ الأديان الايرانية القديمة والفرعونية والهندية، وكذلك طقوس الرقص الشرقي المقدس (رقصات المعابد)".

في تلك الفترة، كانت ليلى بدرخان، تقدم منوعات في "تياترو باريس" الشهير، وكان لها معجبون كثيرون، ويحضر عروضها علية القوم، ومشاهير الأدباء والفنانين.

 

 

 

خاص بـ تيريز. كوم

 
الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

السينما الكردية

المسرح الكردي

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

ريبورتاج

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

التحرير

 

tirej@tirej.com
 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
2004
©copyright
tirej.com,2002-2004 [ info@tirej.com ]vebûna malperê 01/12/2002