Bi xêr hatin malpera Tîrêj...çandî, wêjeyî û hunerîye...             

 


ثقافات العالم


 

 

غونّار إيكيلوف

الأمير الكردي

كانتِ الأحصنةُ، أحبَّ الأشياءِ إلى قلبه

 

الترجمة عن السويدية، والاعداد: كاميران حرسان

 

ولد غونار إيكلوف عام 1907 في ستوكهولم، من عائلة ميسورة، وعاش طفولة قلقة، ستنعكس على كل حياته لاحقاً، فقد مات والده وهو صغير، ولم ينعم برعاية الأم التي تزوجت رجلاً آخر.

تأثر منذ صباه بالسريالية، ولاحقاً بالصوفية المشرقانية، وتحديداً صوفية إبن عربي، والجنيد، وابن العطار. انكبّ في الستينات على دراسة تاريخ الامبراطورية البيزنطية التي كرهها؛ وقد كتب في هذا الصدد: "إنني مهتم بشكل مكثف بـ بيزنطة التي أمقتها.. إنها رمز الدولة التي تسعى بالعنف والارهاب أن توطد النظام.. لكنني أعترف بأن الفوضوية تقود إلى حرب الكل مع الكل". ولهذا اختار إيكيلوف طريقاً ثالثة: الغموض. وهنا سيبتكر شخصية الأمير الكوردي، أمير أحد الثغور في بيزنطة، وسيسمّيه "أمير إمجيون"، الاسم الذي استخدمه سابقاً في مجموعته الشعرية "ليلة في إيثاكا" ـ 1961.

في عام 1965، يسافر الشاعر إلى "القسطنطينية"، وهناك في معبدٍ بيزنطي قديم، لم يتركه الشعر لحظة واحدة، فتدفق قلمه الذي اشتغل زمزماً من الكلمات: إيكيلوف الذي لم يكن قد كتب شيئاً منذ سنوات، يشهد انفجاراً شعرياً، والنتيجة ثلاث مجموعات شعرية، وبالتتالي من عام 1965 إلى 1967:

1ـ ديوان أمير أمجيون.

2ـ حكايةُ فطومة.

3ـ دليل العالم السفلي.

والأمير امجيون، هو الأمير الكردي على أحد الثغور في الامبراطورية البيزنطية "الشريرة"، حسب مايوصفها إيكيلوف، ذلك عام 1000 بعد الميلاد، وبعد محاولة انقلاب فاشلة، يُقبض على الأمير الكردي، ويُزج به في السجن، في قصر "فلاتشرنه"، حيث يُعذب، ثم يسلب البصر، وهو الآن يتجول كتسول أعمى، تقوده امرأة من يده، قد تكون زوجته أو ابنته أو أماً له، في طريقهما إلى الموطن الأساس: كوردستان.

إيكيلوف، في وفي نهاية المطاف يتماهى مع هذا الأمير الكردي: هو كان رجلاً مختاراً، يملك الكثير من المال، وله الموهبة السماوية، والآن، وفي خاتمة حياته، نراه أعزلَ، متعباً، مدمناً على الكحول، طريح الفراش، ومن ثمت، ليقضي عليه السرطان عام 1978، الشاعر السويدي المجدد، المتميز بالبساطة والعمق في آن. حصل على العديد من الجوائز، وأهمها جائزة الأدب لكتّاب اسكندنافيا عام 1966 على مجموعته "ديوان أمير أمجيون"، والذي كان عضواً في الأكاديمية السويدية الشهيرة ـ أكاديمية نوبل للآداب.

هنا مقاطع مختارة من هذا الديوان.

 

8

أميرٌ أمجيون.

أميرٌ كردي،

مسجون في "فلاتشرنه".

أكرّس لناركَ هذه الخطبة.

العذراء التي لايملكها أحد،

 مالكة اللاشيء.

أخبرتني روحي: بأنني سوف أثور ضدهم،

ولو عُلق رأسي بعدها

على رمح فوق باب المدينة،

أبداً فكري معكِ،

ياعذراء النار والفناء.

دون ترقيم

أمير أميجون.

مكث هنا أربعَ، أو خمس سنوات،

كان أميراً لأحد الثغور،

لايعول عليه،

كان يشك بأنه يتعاطف مع حزب ألمُدان

"فاسيلنس رومانوس"،

جسداً وروحاً.

زوجته، أو ربما كريمته، صلّت له في قلبها،

ووجدانها،

وفي الاضطرابات، قبيل عزل "نيكوفورس فوتانيتس"،

أفرج عنه فقط، بعد أن سلب بصره،

لقد كان ضحية لهرطقة المانوية.

1

تروي الحكاية بأنّ عاشقاً أعمى،

كان أميراً،

كثير الحقوق،

لكنْ، كانت الأحصنة أحب الأشياء إلى قلبه،

وهكذا، سلب بصره،

بإبرة متوهجة،

قال: لم أرَ نوراً أكثر قوةً

من ذلك

ولاديجوراً أعظم

لكنني، علمت يدي أن تبصرا نوراً آخر،

هو نور اللمس،

وهو القادر باحساسه أن يرى

في صوتكَ

إن كنتَ شاباً،

أو كهلاً،

جميلاً،

أو ذكياً.

2

لم أزلْ أحيا في القسطنطينة

أمير كردي من قبيلة،

تطلّ مراعيها على "وان"،

ثلاثة أيام، ثلاثُ ليالٍ، تمددتُ على هذا الطين،

وبجسدي دفّأته،

بللته بمائي،

عجنته بأقذاري،

حتى يجفّ، كي أكوّن أسماءهم،

بكتابة فارسية،

ليس بمقدورهم قراءتها.

18

قوديني، أيتها الأميرة من يدي..

دعينا نذهب

بعيداً عبر الهلال الخصيب،

إلى بلادنا،

لن يؤذينا أحد،

ولن نؤذي أحداً،

العماء يقوي الرؤية،

إلى حد النور.

9

تركتُ الحجّام يجتث،

ماتبقى من العينين،

ويحرق الصديد،

بحديد متوهج.

هذا بلد المغنين العميان،

وقد وجد الكثير من أمثالهم.

زودتي تقودني من يدي

وعكازي، نجّرته بنفسي.

من يدري بأننا أمراء؟

حتى هذي الطيور التي تطعم،

اكتفت بالقليل

كتلك الطيور التي مازلت أسمع تغريدها،

أستمع الآن، لما كنت يوماً قد رأيته!.

20

في الطريق إلى سرديس

أخبرتني بما قد رأته،

في الكهوف، والأسوار المتهدمة على الجبال:

صوراً محفورة في الجبل،

لستُ أدري لمن تكون

ومن نحتها!

قالت: بأنّ الثلج يغطي الجبالَ،

كما لو أني لم أشعر به!

قالت: بأن الفلاحين يرتدون الألبسة الزاهية،

كما لو أني لم أعرف ذلك!

هذا طريق الملك،

وهو يعبر الشتاء،

إلى الهلال الخصيب،

ومن هناك إلى المرتفعات في بلادي،

إلى النجمة المرصعة في القوس

في الشتاء الجديد،

وهناك أود أن أسمع جداول الجبال

وغدرانها، وهي تصمت،

لأستطيع سماعها من جديد.

22

عندما انقضت السنة الخامسة

ارتقى الأمير أحدَ جبال كوردستان،

تعباً من عماء الإمبراطور

شبعاً من رؤياه الداخلية

ووثب بمساعدة عبد،

بعيداً في الفضاء.

لم يعثر أحد على عظامه،

سوى الحدآت،

وهكذا.. هكذا كان المكان مختاراً.

 

 

خاص بـ تيريز. كوم

 
الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

السينما الكردية

المسرح الكردي

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

ريبورتاج

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

التحرير

 

tirej@tirej.com
 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
2004
©copyright
tirej.com,2002-2004 [ info@tirej.com ]vebûna malperê 01/12/2002