Bi xêr hatin malpera Tîrêj...çandî, wêjeyî û hunerîye...             

 


اصدارات كردية


 

 

سوسيولوجيا المنسيين في التاريخ.. الكُرد

محمد الأسعد

 

بعد أكثر من خمسين عاماً على إصداره لكتاب «الكرد: دراسة سوسيولوجية وتاريخية» مازال قول صاحب الكتاب الروسي باسيلي نيكيتين يحمل روح النبوءة «إن في دراسة المسألة الكردية فائدة عظمى لفهم الوضع السياسي الراهن».  قيل هذا وكتب في العام 1943، ولم يتسن له أن ينشر إلا بعد عشر سنوات من هذا التاريخ باللغة الفرنسية، ثم ترجم هذا الكتاب الذي أصدره متخصص في تاريخ وفولكلور مجتمع الكرد إلى العربية في العام 1967، وأخيراً صدرت ترجمة حديثة له عن دار الساقي في لندن منذ وقت قريب، وعلق مترجمها د. نوري طالباني على الترجمة السابقة بالقول: إنها ترجمة مبتورة ومشوهة، إذ سمح لفيف من المترجمين لأنفسهم في طبعة العام 1967 أن يترجموا في مواضع عديدة من الكتاب سطوراً، ويتركوا صفحات عديدة، ولاحظ أنهم ترجموا بكل دقة وأمانة أقاصيص موهومة وردت في الكتاب ما يسيء إلى الشعب الكردي، إذ تصوره شعباً متعطشاً للدم ميالاً إلى السلب والنهب واللصوصية، أو فقرات لا تصدق محتوياتها إلا على فترات زمنية بعيدة، بينما أهملوا ترجمة فقرات وصفحات أخرى تتضمن معلومات قيمة، تاريخية وسياسية وجغرافية وردت في الكتاب، ويعتبر الاطلاع عليها ضرورياً لفهم ماضي الشعب الكردي وحاضره.
الترجمة الراهنة إذن تحاول تجنب هذا القصور، وتقديم النص الأساسي كما هو، على رغم أن فيه آراء عن الكرد أكل عليها الدهر وشرب، فهذه الآراء لا تنقص من قيمته لأسباب عديدة كما يقول المترجم، ومنها عملية المؤلف وإطلاعه الواسع على الشؤون الكردية وخبرته بها،وموضوعية إلى حد كبير.
قدم للكتاب في طبعته الأصلية «الفرنسية» المستشرق الفرنسي لويس ماسينيون، مشيداً باطلاع صاحبه وللوثائق التي تسنى له جمعها حين كان يعيش في المناطق الكردية، ومشدداً على أن هذه الدراسة هي أول مؤلف شامل يتناول مختلف أوجه المسألة الكردية «في زمنه بالطبع، أي الخمسينات» ومن جانب قدم الكاتب «هلكوت حكيم» سرداً عن حياة باسيلي نيكيتين (1885 ـ 1960) وأعماله، هو المولود في بولندا، والدارس في موسكو للغات العربية والفارسية والتركية، ثم المتجول بين القسطنطينية وباريس متابعاً دروس بعض المستشرقين قبل أن يتولى مهمات ديبلوماسية في إيران متنقلاً بين أصفهان وكيلان وتبريز وصولاً إلى مدينة أورومية في وقت كانت فيه مسرحاً للمنازعات بين الأتراك والإيرانيين والآشوريين والأكراد. وبعد تعلمه الكردية وقيام ثورة (أكتوبر ـ تشرين الأول) انتقل إلى باريس حيث غادر المسرح السياسي وبدأ حياته باحثاً وعالماً، عن هذا الباحث الروسي يقول «هلكوت حكيم» : من الصعب أن نجد باحثاً تجاوزت موسوعية دراساته حول الكرد تلك التي أنجزها نيكيتين خلال نصف قرن من حياته، فقد تعدت موسوعية تفكيره هذا الشعب إلى دراسة العديد من الشعوب الآسيوية وفي نواح مختلفة من حياتها كاللغة والتاريخ والاقتصاد والسياسة، بل والأدب والفن.
يحدد باسيلي نيكيتين بروز المشكلة الكردية أمام أعين الناس بالظروف التي أعقبت انتهاء الحرب العالمية الأولى، فقد حلت فجأة محل الهدوء والركود اللذين كانا سائدين ومألوفين في قارة آسيا اضطرابات غير معتادة، وبرزت انتفاضات وحركات وطنية كشفت لأول مرة عن مشاكل سياسية واقتصادية ذات تأثير كبير على سلام العالم. ومع بقاء هذه المشاكل، ومنها المشكلة الكردية، بلا حلول مرضية، نمت وازدادت تعقيداً وتسببت في تسخين وضع الشرق. لهذا السبب كما يقول، حاول من جانبه،وقد تسنت له فرصة مراقبة ودراسة الكرد وبلادهم كردستان خلال سنوات عمله الوظيفي كقنصل في تلك البقعة من آسيا، تفهم هذا الشعب الذي «نسيه التاريخ» وتحديد موقعه من التطورات السياسية والاجتماعية والروحية في الشرق الإسلامي، وإبراز خصائصه وبيان آماله، وكذلك الأسلوب المتبع من لدن الدول التي تتقاسم في ما بينها بلاده، وموقف الديبلوماسية العالمية منه بوجه عام.
في هذا الكتاب يعرض المؤلف الدور الذي لعبه الكرد في نهاية القرن التاسع عشر في المشكلة الأرمنية حيث اقترن اسمهم بالمذابح التي تعرض لها الأرمن، وهو أمر لا يوضح غير جانب واحد من حياة الكرد نفسها التي حفلت بالأذى، ويلاحظ المؤلف أن الشعب الكردي لا يستحق هذا الحكم المتسرع والإدانة المسبقة، معللاً ذلك الدور المنسوب لهم بأنه مساوئ تعود لظروف تطور الشعب الكردي اجتماعياً وسياسياً، هذه الظروف التي تخضع بدورها للوسط ولأسلوب العيش الذي كان يتبعه ذلك الشعب، ومن هنا يحاول المؤلف رد الاعتبار إلى هذا الشعب، وإبراز وجهه الحقيقي بكل ما يكتنفه من محاسن ومساوئ، من دون إدانة مسبقة.
ولأن الموضوع واسع، فقد أحجم المؤلف عن المخاطرة وشرح تاريخ الكرد كله، فهذا التاريخ يضم القرون التي تلت تراجع العشرة آلاف يوناني على قائدهم «زينوفون» عبر الجبال الكردية (401 ـ 400 ق.م) وصولاً إلى العصر الراهن، وهو تاريخ شاسع يكاد يكون مجهولاً وفي حاجة إلى مختصين كل بمنطقة معينة، وهذا يحتاج إلى دراسات دقيقة، فقد أسهم الكرد بنشاط في تاريخ جميع الشعوب التي تتابع ظهورها على مسرح الأحداث في آسيا قديماً خلال قرون عديدة
.

 

* فوتوغراف: كاردو كامو، كوردستان ـ ألمانيا. منطقة عفرين (أوزَلْكْ ـ ûzelk).

 

 

 
الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

السينما الكردية

المسرح الكردي

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

ريبورتاج

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

التحرير

 

tirej@tirej.com
 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
2004
©copyright
tirej.com,2002-2004 [ info@tirej.com ]vebûna malperê 01/12/2002