Bi xêr hatin malpera Tîrêj...çandî, wêjeyî û hunerîye...             

 


ملف خاص


 

هندرين

 

عندما يدخل ا لكرد بألمهم إلى الربيع

 

في الوقت الذي يعاني النظام الشمولي البعثي في سوريا العزلة، أخيراً، وبعد عقود من القمع والسياسية الدكتاتورية، ومع انتهاء النظام الصدامي، أصبح النظام السوري مكشوفاً في فضائه الظالم، ليس كنظام ارهابي فقط، بل، وحاقد على القومية الكردية، في هذا الجزء من كردستان، الذي ألصق القدر والاتفاقيات بها في سوريا.

لكن.. هذا النظام بدلاً من أن يأخذ عبرة من سقوط الجبان ـ التوأم الصدامي، صار ملجأً لفلول أيتام صدام والارهابيين العرب. وفي الوقت الذي يذهب فيه هذا النظام إلى موته النهائي، يعبّر عن حقده ضد كردستان الجنوبية، وانتقاماً من قلق وحدة الأراضي العراقية. وكل مانعرفه، أن الأنظمة العربية في أكثر من وقت آخر، وبحكم سياساتها القمعية، هي السبب في اشمئزاز العالم منها. بل أكثر من هذا: هي عصر الارهاب. من هنا يبدأ الربيع الكردي، فيضيء هذا الشعاع من كردستان الجنوبية، ينفجر لهب الحرية الكردية في جسد كردستان الغربية، وهذا سيكون جواباً قاسياً للنظام الشوفيني السوري، وامتداداً من الشيخ "نهري" ومروراً بـ سينما عامودا، وإلى قامشلو وكل هذا الجسد، سيواجه النظام، الذي كان عليه أن يدرك بأن هذا الغضب الكردي لابد أن ينفجر يوماً ما، وفي أية لحظة، كجواب على كل القمع القديم الملتهب، ولأنه ـ أي النظام ـ ولشعوره بالضعف وعدم جرأته بالخلاص من أزمته هذه، أدى إلى التعبير عن حالته الفاشلة بضرب الكرد:

مباراة كرة القدم، كردية ـ عربية، اعتبروا الفريق الكردي الضد ـ العدو. ومن هنا حاول النظام الانتقام من الكرد، كأنما هذه الفرقة الكردية سبب فشلها السياسي.

لقد كشف النظام البعثي في سوريا، بانتقامه من الكورد في مدن وبلدات الأكراد في سوريا، عن هذه العقد والحقد محمولاً لأكراد منذ عقود.

وهنا ارادة النصر والروحية الرياضية لحرية الفريق الكردي، تصبح وسيلة لانفجار روح الشوفينية البعثية العربية، وهذه العقد لاتنتهي فقط في ملعب لكرة القدم، أو ضد الانسان الكردي في كردستان الغربية. هي ممارسات، ليست فقط تأتي كجواب على كردستان الغربية، بل أيضاًعلى فيدرالية كردستان الجنوبية، والنظام السوري كان عليه أن يفهم بأن الكرد عندما يدخلون بألمهم إلى الربيع، فانه يهيىء لذكرى حلبجة والأنفال الجريحتان، وبلهبه يحتفل بالنوروز.

لكن قبلاً.. احتضن جسد قامشلو وعامودا، ويشارك في ذكرى حلبجه.

كانت قامشلو دائماً للأجزاء الأخرى في كردستان وفي نضالاتها، بيوتاتٍ حنونة لاحتضان الكرد؛ واليوم أصبحت قامشلو.. وبقية المدن الكردية جريحة وشعلة تسكن جسد كل كردي.

لهذا.. فان هذا الجسد ليس جريحاً له فقط، بل لكل كردي في كردستان: يئن مع هذا الجسد ويهتف لهذا الجسد.

من المفترض على النظام البعثي أن يدرك جيداً أنه سيخسر ـ مثلما خسر أمام فريق كرة القدم الكردية ـ أنه سيخسر كل عقده وتاريخه أمام اللهب الكردي.

وكما جسد سليم بركات بركات في مهاباده:

"لكنني راكضٌ بزانتي الطويلةِ، وسط الهتافِ الذي يجعلني شريكاً لأوَّلِ راكضٍ آدميٍّ وسط الهتاف، متخذاً من جسدي رمْيَتَهُ القوسيَّةَ، يشهد الهواءُ لحذاقتي، ويتفنَّنُ الضوءُ في سرديَ شُعاعاً شُعاعاً على طفولته التائهةِ، لأنني إستباقُ المراهنينَ وصفَ يقينهم الذي لا يُوصف.

وفي عبوري، قافزاً، يدحرج الجالسون أشكالهم، قابضينَ ملءَ الأيدي على قفزاتٍ مُخْتَزلةٍ بين الجنون والجنون، وهم يصرخون بي: "خُذِ النهاية"، فآخذُ النهايةَ برملها، ودهانها، وورقها، وإسفلتِها، وحرسها، وحلاَّقيها، وسواترها، وشهقاتها، وكراسيِّها، وتماثيلها، وإعتذارها الذي يدلق الدَّمَ في مصفاته".

 

ستوكهولم 18 ـ 3 ـ 2004

 

 

 خاص بـ تيريز. كوم

 
الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

السينما الكردية

المسرح الكردي

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

ريبورتاج

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

التحرير

 

tirej@tirej.com
 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
2004
©copyright
tirej.com,2002-2004 [ info@tirej.com ]vebûna malperê 01/12/2002