Bi xêr hatin malpera Tîrêj...çandî, wêjeyî û hunerîye...             

 


 ثقافات العالم 


 

 

مقداد مسعود

منطق الريش

 

مسعود الثاني، يضيئني بشمعته الأولى

 

في 17/11/1980ـ في بصرة الاعتقالات، اختطفوه: صديقي الرياضي الجميل، الذي لم نعثر له على أثر حتى الآن. إلى أخي محمود مسعود محمد.

 

لأميري الجميل، طموحات كثيرة.

في اليوم الأول مزّق هدأتي.

ثم هشّم بصراخه عزلتي المضيئة. جعل الغرفة دون انقطاع أربعين يوماً، مضاءةً.

فوّت علي شاي المعصرة، دلق على قميصي شاي الصباح.

بدأ الزحف على الكتب التي على مرمى "لعابه". غيّر قيلولتي بمياهه الساخنة.

تعلم المشي وتمزيق مسوداتي، وحين أتذمر يرجمني ببكاءٍ، كل من في البيت يتضامن معه.

ليوكن أكثر انفتاحاً وأقل عزلة من أبيه، ليريح أعصابه خارج البيت.

انتزعني من لحظات الفجر.

صادق القطط المتسللة من البيوت، الكلاب الملجومة على سطوح القصور.

يلوّح بيديه لشغّيلة الصباح، يلوح بيديه لموظفات شركة نفط الجنوب.

يعرفه الحراس الليليون، وباعة الثلج الطوّافون على درّاجات هوائية خارج جنوب شرقي آسيا.. تعرفه موظفتان جميلتان من المكتبة العامة، وكل فواخت الظهيرة على أجنحتها، تأتينه.

وهو لايكترث بالكثير من الأمور.

ينام مع انقطاع التيار الكهربائي، فينتهزها عرقه المتصبب، ليعلّمه فن العوم.

يرتدي ملابس أخوته.

من الحمام، يكتفي بحوضه الورديِّ.

ومن الألعاب بتنزيلات الحاجة.

وحين يتسلق مكتبتي، فأنا مطمئن، إلاّ على "تاج العروس"، يعتنقه، كأنهما يقفان أمام المصور..

ثم يجلس مسعود ويصير "تاج العروس"، مسعوداً في حضنه.

يتصفحه بمخالبه التي كل يوم تدوِّن مذكراتها اللذيذة في عنقي وفي صدري.

وهو لايكترث بتهديداتي، هو مطمئن. كل فقرات برنامجه ستأتي في ميعادها.

الرضاعة الطبيعية.

نزهات كل يوم.

تمزيق أوراقي.

ضيوفه الأعزاء.

الباحة للمرة الـ..

إلاَّ النوم.

أميري الصغير..

أحبه مرتين:

مرة لأنَّه أنا ثانية

ومرة لأنه من غابوا

ومن غيّبوا.

وكلما اعتلى منكبيَّ، أراني قريباً من المستقبل.

وكلما تواريتُ عنه،

أضاءني بشمعته، وابتسم.

منطق الريش

لماذا حين نتحدث في الظلمة

يتصورون أننا نتحدث عن الظلمة؟

للطير جناحان

في الجناحين ريش.

لماذا حين يتحدثون عن الريش

نتصورهم يتحدثون عن الطير؟

***

أليَ خطوة على ارتفاع عصفور

جنوب الذكرى

يوصلني شمال الغد؟

 

هاملت يتساءل

كيف أكون بلبلاً

ولاقفص لي..؟!

حلماً، ولاأثقال على أجنحتي؟!

سمكةً، ولا نار في انتظاري؟!

رجلاً، ولا إمرأة تستعملني ضدي؟!

كيف..

كيف أكون؟!.

فعل ماضٍ ناقصٍ

في الحليب، كنتُ أعيش.

الشمس: أتنفس.

بالتراب الطهور، أنبض.

الحيرة..

لم أعرف.

أغنيتي لم تتناقص

لتكتمل قيافة الغراب.

الشجرة

قبيل اجتياح الفؤوس المبرمجة

كنت أسكن.

كانت لي أجنحة

ثم انتزعتها مني الجبال المخنثة بالمصاعد

المحصنة بأربع نجوم.

***

صرتُ أزحف على خمسة.

سقوف ثانوية

أسفنجة ريح الشمال

نشَّفت أحواش السماء.

لكن.. منزلنا سقفه مطر.

خمسة أيام ونصف نهار أشعث.

الكتب

الصور

المحبرة

أجنحتي

لحية جدي البرونزية

وفي المطر أيضاً

أخطائي المكتنزة

بنصائح العاطلين عن الاضاءة.

زيتونة الحجر الكريم

أقول الثغرة، وأخترع النافذة

من الثانية، رضوا بالأولى

مسيل الدموع، لامدينة تبكي

سوادك، اتسعت بياضاته.

لأمي بنفسج كل هذا الولد

حين أنام

يقظة أخي القادم فيما بعد، تحرسني

الرمل يقظٌ مثل أخي

أخي خطر على الرمل

أربع طويات تطوي الصحراء

ـ هل الصحراء منديل؟

فلا يتساقط رملٌ على رأس رمح.

 

* شاعر عراقي.

* القصائد مختارة من مخطوطة، جلبها وليد هرمز من مسقط رأسه البصرة، بعد غياب عنها لمدة ربع قرن من زمن صدام السعيد!.

 

 

 

 خاص بـ تيريز. كوم

 
الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

السينما الكردية

المسرح الكردي

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

ريبورتاج

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

التحرير

 

tirej@tirej.com
 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
2004
©copyright
tirej.com,2002-2004 [ info@tirej.com ]vebûna malperê 01/12/2002