Bi xêr hatin malpera Tîrêj...çandî, wêjeyî û hunerîye...             

 


ملف خاص


 

إسماعيل محمد أمين

حكاية سقوط أطفال قامشلي وعودة الحلم الكردي إلى عامودا...

 

1

ـ "هل أنت على قيد الحياة يابرزان الطفل؟ كيف حالك ياصديقي الطيب أبو شفان...".

هذه الكلمات، هذه الجمل، كانت هاجسي الوحيد، حين تلقيت خبر انتفاضة قامشلي، لقد أصبح شفان وأبو برزان (أسماء رمزية لأشخاص حقيقية)، الشخصين المنفردين في ذاكرتي، سفراء لقامشلي، أرجو أن يكونوا بخير.

القصة بسيطة و خالية من تعرجات التكنيك القصصي، لا حاجة للدخول إلى متاهات اللغة العربية، لكي أشرح تراجيديا متكررة على حبال نص، يحاول أن يكون واقعياً إلى أبعد حدود الكلمة.

لقد نزلت من الشوفرليت القديم، أعتقد موديل سيارة الأجرة كانت مود يل دوج الخمسيني، الموجودة في متاحف السيارات في أوروبا، ولكن بفضل الرئيس الملهم والأب الروحي والقائد الصنديد (الأسد الهرم) و(الشبل) و(الأسد الميت)، كانت السيارات الهرمة في أوج نشاطها؛ وفي غليان الحر، كانت تخرج من مؤخرة الكائن الهرم دخاناً أسودَ، يذكر كل من نسي، بأن الثورة العربية حاضرة هنا بكل تفاصيلها الجميلة والعجيبة..

الصندوق الخلفي للسيارة كانت تحمل أمتعتنا كلها، نحن ـ الآتين ـ من الغربة، لكي ندفع الرشاوى والإكراميات لبواسل الثورة وبوابات العروبة ومستعيدي الجولان؛ نحن ـ الآتين ـ لكي نعبر الحدود التي تسمى الحدود السورية!. عندما وصلنا إلى قامشلي، كان وهم الثورة وأشبالها وأسودها، قد تبخر مع الدخان الأسود الصاعد من الماكينة الهرمة للدوج الخمسيني، الذي كان يقوده (دلفان) الشاب الأسمر الكردي، هو الذي تحدث معنا بالكردية الكرمانجية وكانت لعينيه بريق عجيب، وفرحة شجاعة، واستهزاء بكل ما حوله. تحدثت أختي معه بالعربية العراقية، فانزعج، وضحكت فرحاً لانزعاجه، قال: ألست كردية يا أختي، فتحدثي بالكردية. كانت حجة أختي أنها لا تتقن اللهجة الكورمانجية ، فضحك السائق الشاب وقال: ألا تفهمين ما أقول، فقالت أختي نعم، فصفق الشاب وترك الكائن الهرم، الدوج يسير بنفسه، ترك مقود السيارة طليقاً، والتفت إلى الخلف، لكي يسمع الجواب، قالت أختي بحماس: بالطبع أنا كردية!، فقال: هكذا يا أختي، تحدثي بلغتنا الجميلة، ما المشكلة..، تنبهت أختي بأن السائق المتحدث قد ترك مقود السيارة، فعبرت عن خوفها، أما دلفان، فبرر سلوكه بأن الشيخ الهرم، الدوج الخمسيني مثل الحمار الكردي العاقل، يعرف الطرقات التي تقوده إلى البيت، قال: لا تخافي لقد (كَردنا ـ أي قمنا بتكريِدهُ) الدوج القديم..

هزت أختي رأسها، وكنت أنا غارقاً من الضحك، في اللحظة ذاتها اكتشفت سر صمودنا، وتذكرت العبارة الألمانية المحببة (ها أنا ذا ثانية ـ ها قد أتيت مرة أخرى) ..

2

قبل أن أصعد درجات الفندق القديم، الذي أجرنا غرفة فيه، حتى تكتمل سلسلة روتين عبور الحدود، وحتى تكتمل بالأصح دائرة دفع الرشاوى والإكراميات للصناديد، الذين يرمون بالإسرائيليين إلى البحر!، أحسست بأن نظرات ما تخترق كتفي!، لقد صعدت درجات الفندق، وأنا  تحت نشوة الانتظار، لقد كان الانتظار بالنسبة لي شيئاُ جميلاًَ، لأنني أحسست بألفة  بدفء البيت، لقد كنت أشم رائحة عامودا كيوتوبيا أدبية، قريبة من الشعر ومتجذرة في عمق الأدب الكردي لأصدقائي الشعراء، تذكرت ابتسامة أحمد الحسيني عندما ألتقيته في بر وكسل، بشعره الطويل وعشقه العجيب وكرديته الرومانسية الغارقة في جماليات الكلمة الكردية وتجلياتها المحسوبة بدقة في نصوص حداثوية شعرية، لقد شممتُ غبار الحر الصيفي للقامشلي، وشممت قصائد سليم بركات وأحمد الحسيني، والآن النصوص المتاهوية والجميلة لمحمد عفيف الحسيني، تذكرت عبارة لسليم بركات في روايته (الجندب الحديدي)، وهو يصف أطفال قاميشلى، عندما عبروا الحدود السورية ـ التركية المصطنعة، لكي يلعبوا في الجانب الكردي الآخر، في بلاد أولاد العم الآخرين، العبارة التي يسمعونها من الآخرين: أنهم الأكراد.. كتب سليم بركات العبارة العميقة التالية، والتي أعتمد على الذاكرة في روايتها: "عندما وصلنا إلى الجانب الآخر اكتشفنا بأننا أكراد..".

 أما بخلاف هذا وذاك، و أثناء صعودي الدرج القديم، أوقفنتني العينان الخضراون  للطفل ذات العكازة الوحيدة، وجه طفل في العاشرة، عينان خضراوان كانت تحدق في بعمق، كان ينظر إلي، وأنا أصعد الدرجات، مثل بابلو نيرودا عندما كان في باخرة وهو على طاولة الطعام أحس بأن امرأة تنظر إليه بعمق، وقبل أن يلتف إلى الوراء قال لجليسه: أحس بأن هناك من يحدق في بعمق، إنها امرأة أليس كذلك؟،  اكتشف جليس نير ودا بعد جهد إلى اكتشاف امرأة جالسة في زاوية بعيدة، قال نيرودا لجليس : إنها امرأة أليس كذلك؟!، فأجابه جليسه: كيف عرفت!، قال نير ودا: إنه رأى تلك المرأة في الحلم، وكذلك هي رأت نير ودا في الحلم.. وهكذا ببساطة التفتُ إلي الوراء، ورأيت الطفل الصغير الذي رأيته في أحلامي وأحلام قصائد وقصص أصدقائي الشعراء، أما بخلاف أطفال الجندب الحديدي، فان اكتشاف الطفل (شفان) لكرديته كان منذ الولادة ، قال لي بابتسامة بريئة: روز باش (طاب يومك).. جلستُ بقرب صندوق صبغ الأحذية، وبعد أن سأل عن اسمي قلت له فلنذهب لنتناول المرطبات، فقال على حسابي!، فقلت حسناً، تحدثنا معاً كأصدقاء، وقال لي بلغته الكردية العذبة: أنا لا أصبغ أحذية الأمن والمخابرات والعسكر أيضاً.. فعندما سألته لماذا هل العمل عيب؟، قال كلا لم أقصد ذلك وإنما هم بالأخص، انهم مجرمون وقتلة.. وبعد صمت أليم، تابعنا الحديث وتابعنا الضحك أيضاً.

3

لقد اكتشف برزان  كرديته قبلنا نحن، نحن ـ السياسيين ومثقفي الكرد..

لقد اكتشفت كرديتي عندما كنت في السابعة من عمري، عندما بداأت الثورة من جديد، أي بعد اتفاقية آذار 1974، كانت الثورة  تشتعل في كل مكان ضد البعث العراقي، لم يصل الملا مصطفى بارزاني إلى نتيجة معينة مع البعثيين: خلاف حول كركوك وخانقين، وعدم إمكانية مد جسر حوار بين الثورة الكردية والبعثيين، كان كل هذا يدور ونحن كأطفال نتحسر على شيْ واحد، وهو قطع التموين ووجبة الأكل  الحارة عنا، الحليب الحار والبيضة المسلوقة والجبن والحلويات التي كان الملا مصطفى أمر بتوزيعها على المدارس كل يوم، وخاصة مدارس الابتدائية للأحياء الفقيرة. عندما بدأت الاتفاقية تنهار تدريجياً، بدأت أنواع الأكل تتقلص تدريجياً إلى نوع واحد فقط، بتقديم إما حليب أو جبن المثلث، المتعة كانت في الأكل وفي الهروب الوقتي من جو الدراسة الكئيب المرتبط بالضرب والنهر والسب؛ نعم  انهارَ أيضاَ فرحتنا بالجبن والبيض والحلويات، ورأينا المدرعات تدخل في أحيائنا. 

مرةً رجعت من المدرسة، ورأيت العساكر السود كما كنا نسميهم (عه ره به ره شكه) أي العرب السود في الحوش الكبير لبيتنا، وقد قلبوا البيت رأساً على عقب، ونهبوا أيضاً في كل الأحياء ما تقع عليه أيديهم من ذهب وأشياء ثمينة، تعرفت على الشيم العربية والكرم العربي والأخلاق العربية لحكومة الصنديد البطل صدام حسين وأحمد حسن البكر، تعرفتُ أنا الطفل إلى الأخلاق العربية من خلال تصرفات الجنود البسطاء الذين كانوا يستطيعون أن يفتشوا البيوت  دون أن يسرقوا...

4

لم تتغير الجيوش العربية وحكوماتها حتى في عصر العولمة، فهاهم ينهبون ويقتلون في قامشلي وحسكة وعامودا وعفرين، سيتعرف أطفال آخرون على أخلاق الحكومة العربية السورية، وسيتعرفون على بطلان الشعارات الزائفة لمثقفي العرب الجبناء، الذين يحاربون إسرائيل وهم يتقيأون بعد شرب الويسكي المغشوش على مائدة مسؤول قيادة فرع ما، أو عندما يأكلون مالا تتسع بطونهم بعد إلقاء  وجبة دسمة من الرياء والشعر المدجن في الثورة ومكتسباتها، ولا يستطيعون أن ينسوا ذكر (الأسد المقدام) و(الشبل الدكتور) و( الحمار المفكر) للثورة، لا يجب أن ينسوا أياً من هؤلاء وإلا ستنقلب الوليمة إلى وجبة فلقة طيبة في السرداب التحتاني لقيادة فرع، أو منظمة بعثية ما..

سيكتشفون أطفال قاميشلي أكذوبة القائد والشيم العربية، وهكذا تنتج الثورة الكردية نفسها وأجيالها المتتالية حتى يحقق مطالبها المشروعة..

سيكتشف كل طفل كردي كرديته بطريقته أو أخرى، فربما كان هذا هو السبب في قتل الأطفال الثلاثة بأيدي أيتام وبلطجية صدام!، ولكن يجب أن لا ننسى أن الشهداء الثلاثة من أطفال قاميشلي سيُعلِمونَ الأطفال الآخرين ما معنى أن يكتشفوا كرديتهم.. ربما أن أحد هؤلاء الشهداء الثلاثة هو صديقي الصغير برزان، برزان الذي اكتشف كرديته قبل كل سياسي وقبل كل مثقف..

5

سنعود من جديد.. كلمات سمعتها من أبي شفان في قامشلي، لقد قعدنا على كرسيين صغيرين في وسط بازار قامشلي، أعطاني السيجارة، وأنا لست من المدخنين، ولكن حباً للكلمات النابعة من القلب لأبي شفان، أخذت السيجارة وأخذت أنفث الدخان في الهواء، كان صيفاً حاراً، وخيمت على البازار في المساء حالةٌ من الهدوء، بعد الضجيج المتصاعد اليومي، منذ الفجر حتى المساء، كنا ننظر إلى الباعة وهم يهمون بإغلاق دكاكينهم، وكان هو يدخن بشكل يجعل من التدخين عملية معقدة وفنية في آن واحد، كل نفس سيجارة تحمل شيئاً من اللامنطوق، اللامتكلم بشكل أو بآخر، كان يدخن وينظر إلى شيء ما، إلى أشكال ربما مخفية، أشكال متعبة تحت ثقل ما، وكأنه وجد أخيراً الشخص المناسب، أو الجليس المناسب حتى يفصح عما يثقل قلبه. قال لي:

ـ "بس مام (إبن العم) أنا أراقبك منذ يومين وأنت تشتري المرطبات للأطفال هنا، وتجلس مع برزان الصغير، أنت شاعر أليس كذلك، أو ربما تحب الشعر؟!، لقد قلت لنفسي انه الوحيد الذي يتأمل الناس ويتجول في البازار وينظر إلى الناس وليس الملابس والأشياء، ولا يبدو منزعجاً من المدينة.. ".

قال هذا، وهو لا ينظر إلي، وإنما ينظر إلى السوق الخالي، وإلى أصحاب العربات الصغيرة، الذين يصرخون بين حين وآخر، تابع كلامه وقال:

ـ "المخابرات والآمن والعرب القادمون والمستوطنون هنا يزعجوننا، كانوا فرحين جداً عندما بدأت حرب الأخوة في الجانب الآخر من كردستان، و انهم مُستاؤون جداً من الاتفاقيات والحرية النسبية والتليفزيونات الكردية التي تبث برامجها الفضائية، انهم ينفجرون من الغيض والحقد، لو أمكنهم لقفلوا سماء المدن الكردية بالبوابات الحديدية"، قال هذا وابتسم، وأدرك حذري وصمتي فقال لي:

ـ "ماذا جلبت لكردستان". قلتً: رواية بلغتنا الجميلة، قال: كم عدد صفحاتها وعن ماذا تتحدث؟، أعجبني سؤاله وقلت: من الصعب شرح الرواية الآن، ولكن مثلاً عن الجن؟ نعم، عن الجن والأرواح  القادمة لاهثة من تجاويف سنوات  1958 وحتى سنة المعركة الدامية بين التركمان والكرد في كركوك، أو عن الجن الذين عايشوا فترة صعود البعث في 1963 ونكسة 1974 وهم أيديهم على قلوبهم وهم رواة الرواية ومحركو المصائر وهم يتعايشون معنا نحن الكرد، وهكذا هناك تفاصيل كثيرة تجري من خلال مئات الصفحات، أعني ربما أكثر من أربعمائة صفحة، أما هو لم يدهش بكلمة أربعمائة صفحة، ولكن قال بذكاء فطري: أحسنت، الكتابة بالكردية ومئات الصفحات هذا شيء جيد. سيأتي يوم تكتب عن قامشلي  أليس كذلك؟..

ـ "ربما"، أجبته، ربما..

ترى هل لازالت على قيد الحياة يا صاحبي "أبو شفان"، أم أن أن أيدي أبطال العروبة طالتك بكرمهم، هل  أرداك العرب البعثيون القادمون من بعيد، ومن دير الزور قتيلاً  جميلاً مؤمناً بأنه سيعود من جديد..؟

6

وهكذا مثل أبطال الحكايات الكردية، ومثل كائنات أسطورية، عدنا من جديد، من الغيب لكي نكتشف كرديتنا من جديد، عدنا مثل أبطال الحكايات، ونحن نحاصر قلاع الشر وسجون التعذيب، نحن عدنا من جديد، نحن أطفال السبعينات، الذين اكتشفنا كرديتنا وحملنا تلك الكردية معنا، وأضفنا إليها تعلم اللغات ودخلنا بها إلى معترك الثقافة، لكي نحقق من أصولها المعرفية والعلاقه بالذات الجريحة، كالنمر الذي يصبر ولاينهزم.

 تلك الكوردية التي لا يفهمها أشباه المثقفين من العرب، وحتى الصامتون منهم، الجبناء بتعبير آخر، والصامتون الذين رأوا القصف الكيماوي بصمتهم، برروها بعدم توفر المعلومات اللازمة حول قصف حلبجة، وكأن هذه الأعمال غريبة ونادرة الحدوث من قبل الحكومة البعثية المقبورة!، على كل حال نحن أطفال السبعينات، الذين عايشنا الثورات الكردية بكل انتكاساتها وألمها، عايشنا إرهاب البعث، وكانوا يتصورون بأنهم عندما يعدمون الناس في شوارع السليمانية بالرصاص، إنما يُدخلون الخوف إلى قلوبنا، مثلما يفعلون أيتامهم في حسكة وقامشلي وعامودا وفي دمشق أيضاً. تصوروا بأن إخافتنا سهلة للغاية، وعاشوا في هذا الوهم الجميل حتى فوجِئوا بأننا أطفال الأمس نحاصرهم في قلاعهم الحصينة، في صباح 7 من آذار 1991، في السليمانية وأربيل ودهوك، وبعدها زحفنا نحو الأمن والمخابرات في كركوك وحاصرناهم نحن، نحن أطفال الأمس، حاصرتهم النساء والشيوخ وحتى أطفال تلك الأيام، حاصرنا البناية الضخمة بأبراجها الكبيرة والتي كانت تراقب كل من كان يمر بالبناية الحمراء في وسط السليمانية، سنوات طويلة كانت هذه البناية رمز لشموخ البعث وهيبتها، عُذِبَ آلاف النساء و الشباب وأعدم المئات في ساحتها الكبيرة، (وبالمناسبة، ولإضافة معلومات للمخابرات السورية، لقد حولنا البناية إلى متحف وشاهد على نذالتهم وجبنهم)، حاصرناهم نحن، كما سيحاصر أبناء القاميشلي وحسكة و عامودا في المستقبل القريب قلاعهم الوهمية وسجونهم المتعفنة، حاصرناهم حتى قبل أن يصل قوات البيشمركه عبر الحدود، وأنا متأكد سيحاصروكم أبناء عامودا قبل أن يعبر المخلصون لنجدة إخوانهم، كانوا مرعوبين بالرغم من أننا لم نكن مسلحين تسليحاَ جيداَ، ساعدنا إخواننا العرب، المجندين بالقسر في المعسكرات وعانقونا وبكوا وهلهلوا معنا، دخلوا بيوتنا وكانوا فرحين معنا، أعطونا سلاحهم ولم يقاوموا، لأنهم كانوا يُمَيزون بين العروبة والبعثية، بين الشعارات الكاذبة والدكتاتورية العمياء للفكر الشوفيني العربي.. وكانوا يدركون بأننا لسنا مثل البعثين،لا نقتل بريئاً، ولنا قدرة التميز بين العربي، الإنسان، والمزيف البعثي، وهكذا لقنا البعث الدرس التاريخي، الذي لم نفسح لهم المجال حتى لا ينسوه، لأننا قلعناهم من جذورهم المسمومة، كما يقلع الفلاح النبتة الخبيثة في الحقل، لم ينج أي واحد منهم، ولكننا احترمنا نسائهم وأطفالهم، وحتى لم نشتمهم، ولم نرد أن  نذكر عائلات الجلادين بأنهم كانوا يهتفون، نساء و أطفالاً عندما يعدم كردياً ثورياً في العلن، حتى في غمرة القتال لم نطلق الشتائم  لم نلفظ بكلمة سوء لعائلات الجلادين.

لقد لقنا البعث درساً يجب أن لا ينساه بعث سوريا، وأجهزته القمعية، فليأخذوا العبرة، فل يعرفوا بأن العنف يولد العنف، وأن أطفال قاميشلي وحسكة وعامودا سيعودون من جديد، سيعودون كأي كردي آخر...

 ألمانيا ـ نورنبرغ 28 آذار, 2004

    

 

 

 خاص بـ تيريز. كوم

 
الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

السينما الكردية

المسرح الكردي

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

ريبورتاج

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

التحرير

 

tirej@tirej.com
 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
2004
©copyright
tirej.com,2002-2004 [ info@tirej.com ]vebûna malperê 01/12/2002