Bi xêr hatin malpera Tîrêj...çandî, wêjeyî û hunerîye...             

 


ملف خاص


 

آخين ولات, جانا سيدا
نص مشترك

 

زهورٌ لهزيم الرعد

( زهور نوروز)

 

 

مخضب بخِفّتي.

دع عنك أوزار الوهم؛ فتاي.

اسكب المزيد من اللون الشارد

زهوراً لنوروزنا الذابل على

الشرفات.

دعني الآن لفتنة النار

واترك عويلك القادم يتسربل

في لجتي.

دورا فلكي ژ بخت فيروز    ديسان كو نما ژ نوفه نوروز

رابونه فه خانم و خواتين    وان ژي تژي گل كرن بساتين

لن نتزين بزي الفتيان, اليوم.

لن يتزيّنا بزي الفتيات.

"مَمْ" في السجن

و"زين" وحيدة تناجي شمعتها والغدير.

بروانه مه تن مه دايه آگر    صوهتيمه به باطن وبه ظاهر

نيلوفره دل تو آفتابي            تن شبه گيان تو ماهتابي

لمن تسرّحين ذؤاباتك والجدائل

أللغريب الذي أمسى حنيناً,

كأسَ نبيذٍ,

شجرةَ توتٍ في خصلاتِ شعركِ المحناة

بحمى أصابعه؟

صوفي مه وصومعه نشينم    خوش طالبي نوري رويى زينم

لن نستبدل خواتمنا, اليوم

فللأصابع عيدٌ في جراحاتنا

للأصابع حكمة الميزان وشهوة الإثم

للأصابع التي تحمل الخواتم عرسٌ,

جرحٌ, بهجةٌ وعمود دخان.

***

قبيل عرباتٍ من القطارالثقيل، كان أبي يشتري بُراداً حديداً من الصيدلية الزراعية في القرية، يخلطه مع السماد، يرش الأرض بها، يدق مسماراً فولاذاً في جذع شجرة المشمش، يدندن أغنيةً لـ كاويس آغا،  يسقي الأرض بكثير من الحب في الأصيل.

ـ ستنزف الشجرة وتموت هكذا يا أبي!

ـ أزيز الرصاص فقط يقتل الأشجار يا بنيتي، إنها مثل أجسامنا، لا بد لها من الحديد، ستثمر      الشجرة هذه مشمشاً بحجم البرتقال...   

في النافذة الخشب، العاشقة

يصهل هبوبك الولع 

يستأسد صباحات البنفسج

وزهر العسل المتسلق

بوابة الدار وعريشته الرهوانة، الولود...

لا زلت أنتظر من الزهر الكثيف جداً

مشمشاً بحجم البرتقال والمانغو.

لا زلت أحلم بك أميري

تشعل قلبي، وشعلة نوروزٍ جديد...

***

على بعد شموع مطفأةٍ من أقدارنا, كانوا يشعلون شمعةً أو اثنتين في بيتنا الطينيّ, في عامودا, وعلى الباب يقف حارسٌ, يحرس الّليل والعسكر والخطيئة التي يضرمون من أجلها الأفئدة.

عامودا طيفٌ

خيطٌ حنان

طفلٌ يعبث بمذياع جدي

شاهدٌ أعمى على قبر أختي في شرمولا.

***

قرقعةٌ، بُرادٌ كثيفٌ من سكة الحديد، يزحف القطار الثقيل في صبيحة الياسمين، والعربات مكتظةٌ بغرباء مصفّحين بالقصدير، محمّلين بالكلاشينكوف، بأزيز الرصاص الحي.

بُرادٌ في الهواء

وابل الرصاص في ليل "سري كانيي" المباح لهدير الرشاشات.

تجفل العريشة، تصهل أوراق العنب والعناقيد

وأحجار السكة

وأسرّة الأطفال والأحلام

أين النبع الكبير؟

نبع عزّو، نبع حمدوش ونبع حه مي "hemê  "؟

هل ستموت الأشجار؟

أزيزٌ، هديرٌ، ذعرٌ، قلقٌ، صخبٌ في ريش العصافير

نارٌ في الأعشاش...

***

مدنٌ تتلقفها الآلهة وتذروها الريح.

مدنٌ, أسلافٌ, تبغٌ, سحرٌ, دمعةٌ, شوقٌ, مصباح كازٍ, جنونٌ وأختامْ

مدنٌ تخلع أثوابها

تخلع أسماءَها

تخلع أبناءَها

مدنٌ ترفل في نيراننا,

ونرفل في دروب غيابها.

أباريقُ من عصيرِ العنب وبضع قطعٍ من الحلوى, دمعةٌ على شهيدٍ, ابتسامةٌ للبارزاني الصّقر ورمادٌ في الصدور, كان نوروزهم.

***

قبل قليل داهموا الدار يا أبي

خلعوا الأبواب

كسّروا ألعاب نازين، نارين، وهوزان

عسكرٌ

عسكرٌ

عسكرٌ

يدوسون أزهاري، وأزهار شاعري

وشجيراتك يا أبي

متى ستثمر شجرة المشمش؟

فتّشوا الغرف، بعثروا أوراقي

وقصائدي الخرساء

في صلواتك

في رجفة أطفال القرية

وحمدوش الصغير، الوحيد، المدلل

في صمت ميديا وسوسو وجيهان

يفتشون عن الأسلحة!!!!

هددوا، قلّبوا الأتربة، اقتلعوا زهرة العسل، والياسمين

يبحثون عن الأسلحة!!!!!

قيدوا أيتام أخيك: إدريس، مصطفى، روزان

قيدوا "نعمة الله" ـ ابن أخيك "نعيم" الدلوع

هل تذكره يا أبي؟

وقيدوا نضال.

صوت السياط

رائحة الدم

والشّياط...

داهموا بيوت القرية

يفتشون عن الأسلحة!!!!

ليلٌ هلعٌ في كفرجنة

يستأنسون بإطلاق الرصاص.

يصرخ شيار: لقد عاد اللصوص يا أبي

أبو شيار يحضن هوزان الصغير: لا يا بني، إنه الرعد، وهذا بَرَدٌ جليدٌ بحجم المشمش في الانقلاب الربيعي.

يصرخ هوزان: مشمش، مشمش، أريد المشمش...

يبكي شيار لأنه أدرك أنه ليس بَرَداً ولا جليداً ما يسقط في أرض الدار.

يبكي هوزان لأنه تذكّر المشمش، ولا بد أن يأكله ويكسر البزور، ثم يرقص.

أما ميديا، فقد صمتت نهائياً لأنها أيقنت أن ما يُقصَف في الخارج ما هو إلا نوروز .

***

حيثما تجلس ميديا، كان أبي بباقةٍ من الأزهار، يقوّم لساني: إنه نوروز /newroz / يعني اليوم الجديد بلغتنا، وفي تقويمنا، وليس نيروز.

حيثما تتكوّر ميديا الآن، مذعورةً من مجاز البَرَد والرعد، كنت أقرأ مم وزين، أناور وأنوس في ملامسة نسائم الحب الهابّة، فأحلم بأميرٍ متنكّرٍ بزي أميرة، يسترق من شفتيّ المعسّلتين قبلةً خاطفة، صبيحة النوروز، وأنا متنكرة بزي أميرٍ بوطاني، نستبدل الخاتمين تحت شجرة الزيتون، ونمضي متعاهدين، متواعدين

كلٌّ في اتجاه...

***

شعلةٌ لشفاهِنا المملّحة ببزر اليقطين

لخطواتنا المنهكة في فراسخ الخلود

 

هاكِ المزيدَ من بزر اليقطينِ, أكيسا

سوف لن يخلُ لكما السوقُ, اليوم

سوف لن يقبلَ فمكِ المالحَ

فهم يتناثرون كقشرهِ في الأمكنة

يراقبون خطوك المتسارعَ على الجسرِ

والملائكة النزقةِ على أكتافك

يَصِفون الموتى لظلالهم الشاحبة:

زنديقٌ هذا اللّون

مارِقٌ هذا النّقش

مرتدٌّ هذا الحبرُ الممتدٌّ الى ملكوتِ الحَرْف

سوف لن يقبّلني, اليوم في نوروز.

***

غداً سأرى شاعري الأمير، خاتمي في أصبعه، وفي أصبعي يلمع خاتمه الرقيق

ستدلني رائحته إليه،

زهرته من غوتنبورغ إلى نوروز عفرين

سأناديه بارام

سيناديني كولنام

سنعوّل على رفرفة الحمام

لن يكون الطريق إلى الزيتون صعباً للغاية

لن يكون نوروزنا ذابلاً في شرفات البنفسج، "جانو

لن تفقد كواحلنا الخلاخل، ولن تفقد النسوة أوشحة الرقص المديد

سألوّح له بشالي ـ شالِ الحنين -

سيلوّح بباقةٍ رغيدة من زهور نوروز.

لن يفقد هوزان وجه نازين ويديها الطريتين

سيلعبان لعبة الأميرة والأمير...

على مقربةٍ منهما سأحضن شاعري، وتحضنين فتاك تاج الدين

ستثمر الشجرة هذه مشمشاً بحجم تفاحٍ أحمر

سنتهامس مع دلشاد وأكيسا: لو خلتْ هذه الساحة لنا؟

***

شعلةُ لدمنا

يحملها الكردي ساخراً من كل البطاقات

الحمراء و الصفراء

وبخفين رياضيين يمضي

الى نوروزه

إلى أولمبياد الله..

***

 

غداً يتفرد النقش في العبور، ستخضبين شعرك لأصابعه النزقة في الغياب.

لنوروزه الزهر، لنوروزنا النابض في الشرفات.

غداٌ ستهيئين لفتى الألوان أصابعك النحيفة، لشعره ولحيته الطويلة الآن إلى ما بعد الخامات والأقمشة في الحوانيت، إلى ما بعد الحب بنوروز أو نوروزين.

غداً سنلتقي تحت شجرة الزيتون، وفي شرمولا، في عفرين، في عامودا، حيث نظارة عمي الشيخ عفيف، السميكة والجزء الرابع من العقد الفريد.

كل زهورك لأصيصي

لتهافتي بين يديك

ولهزيم الرّعد

في جسدينا الموّارين..

وميضٌ في أيدينا

مطرٌ

ودفءٌ غزير.

إنها زهوري

تلك التي قطفتك

من صدري

على ساعدك الأيمن

وفي يساري.

إنها زهوري

تلك التي تجسّ نبضك

تحت جفنيّ المتراقصين.

إنها زهورك

تلك التي تغرد

تحت أجنحة العصافير...

لن ينتهي التغريد

ولن تذبل الزهور تحت الأجفان

وفي ثنايا المناديل.

 

ـ "ماذا يا بارام لو خلا العالم كله

للزهور والعصافير؟".

نوروز 2004

 

 

 

* المقاطع المشار إليها للشاعر الكبير أحمدى خاني.

* ثمت اشارات في النص، إلى رواية سليم بركات: دلشاد, فراسخ الخلود المهجورة.

* التخطيطات، من عمل نهاد الترك.

 

 

 

 

 خاص بـ تيريز. كوم

 
الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

السينما الكردية

المسرح الكردي

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

ريبورتاج

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

التحرير

 

tirej@tirej.com
 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
2004
©copyright
tirej.com,2002-2004 [ info@tirej.com ]vebûna malperê 01/12/2002