ثقافات العالم


 

 

 

وليد هرمز

أرادِنْ

رشيقاَ، وبيدك اليمنى،

كأسَ الخندريس، تقدم حبيبي،

رشيقاً، وبيدك اليسرى،

أشعِلْ شمع خصري، حبيبي،

أمنحُكَ خصري كمنجة تنتظرُ امتحان أناملك،

أنقشْ بحليبي، أُخْذَةْ هِرمس السومري.

رشيقاً، تعال،

أشْعِل زيت ثؤلولتي الكستناء، حبيبي،

رشيقاُ، تعالَ،

إلى مذبح الاعتراف،

في جسدي، حبيبي،

رشيقاً، نحِّ الخَجَلَ،

وسدَّني بنفير قُبلكَ، حبيبي،

رشيقاً، كَحَذَف الفجرِ،

انزل،

على قِبابَ نَهْديَّ، حبيبي.

رشيقاً، كشقراق فجر الفضّةَ، كُنْ،

كمداميك جِراسا الألف، كُنْ،

كقرميد أرنونَ.

صلِبٌ، حبك، ليكُنْ.

***

في المتاه الأزرق من قلعة مؤاب،

سيأتيك صوتي مع أول بصيص الفجر الأزرق.

الأزرقُ: وردةُ النارِ،

رومانس المساء في ترفه،

نديم الشفق،

لون بُرْجي الذي  يُعوّل عليه.

العذراء المباركة بحَملِها، ترتديه.

دُرْ في سماء حجرها الصخري،

المصفوف كرموشي،

في باحة الحرس الرطبة، دُر،

في ردهاتها السبع، درْ،

تدفأ من فرنها العملاق،

نيرانه لن تخبو أبدا،

اقرأ ما نقشه فرسان الروم من وصايا، بلاتينية مزركشة: "أطلب من الرب أن تُعطى الثروة، والحكمة والجمال، لكن حاذر الغرور".

ياأميري، سأُغريكَ بِكُمثرى شهوتي.

الكستناءُ، لا ينبتُ في بستان أبي،

الزيتونُ: نذيرُ المنسيين، إيِهٍ ياعصف الخريف،

التينُ: تينُ الظنونِ، لوعةُ قَلَقٍ. إيِهٍ يا رنين الدِّيكة الصيفي.

أستميلُكَ، غفلةً بالأخضر الحلو،

أخضر الخطيئة والتوبةِ،

أجثو على محراب صدرك،

امْسَحني بزيت هيامكَ،

أمسَحُكَ بزيت نعمتي،

أتلو بخفوتٍ فِعْلَ الندامة: يا أخضر روحي وجدران جسدي.

الأخضرُ: نشيدُ التَوْبةِ،

أرقُ المَنْفيْ،

شقاءُ نيسان،

ارتعاشُ حنجرة الينابيع،

ينابيعُ الغريبة.

 

أنتَ مثلي غريبٌ،

أنتَ مثلي، سترفع، نخب ينابيع القُبَل.

قُبلنا، يروق لها ريَّا القرنفل المبارك بقلق صباحات الفصول.

قدَري:

نديمُ نُذُرِكَ، بعد ثلاثين لهوٍ، شفيفُ شهقةٍ، ونيف.

ومضُ دم نُذُري مترفٌ بأنينِ نحاس الزنابق.

بهاءُ شهوتي نهبٌ مترفٌ،

نهب العطشى إلى نفير أناملك، تنسل فتحتمي بهضاب ظهري الموشوم بحبر نشيدك الأعلى:

أنا شريكتُكَ،

نديمةُ شهقتك،

نصْلَ القرميد المفخور ببروق صلصال ندامى الكلد،

مُرْضِعةٌ أنا من حليب لوزهم ونبيذ فاكهتهم،

أنا أنشودة أساطيرهم،

وعرّافةُ مدائحهم،

تُرسُ رُعاة ممالكهم،

قِرْصُ قربانهم الأبيض،

قيّافةُ رياحهم،

نصفي منهم ونصفهم منّي،

زَبَدُ عنفوانهم يسري في كبدي،

عنقود صُرّتي معقودٌ بخيط وترهم .

وصيتي مدونة بحبر دمعهم.

رفيفُ نفسي، بُخارٌ من رَيْحان نعمتهم.

يا نعمة تسترخي على كاهلي، يا نعمة الكلد، فلتأتوا إليَّ، تزفوا حفيدكم إلى بيتي على جناحٍ سنونوةٍ عبقاً برائحة "أرادِنَ" قرية أجداده. هاتوا حفيدكم  الخجول الى جمر مائدتي، ساُسقيه من كأسي المترعة بمرارة اللوزِ، سيسقيني من كأسه المترعة بمرارة البلّوط. لكأسينا مرارة الأرض. أرضٌ، كمْ قلبناها بمحاريث العذوبة.

اسقِنا، أيتها الأرضُ مديح الملح،

ملح البحر الميت.

اسقِنا أيتها الأرضُ مديح السنابل،

سنابل النهرين. أنثري مايحلو لك من بركة على دربينا. قرّبي المسافة أيتها الأرض المباركة. ستخضرُّ أناملكِ كلما تناثر من شفتينا لوعة الزنجبيل. ستحمر أناملكِ، كلما ارتشفنا روح نبيذكِ.  

 

* مقطع من شهقة القرميد ـ مزمورٌكِلْدِيْ. تدوينٌ مشرعٌ لِثمالة الريحٍ، يُرادُ به، مُزاوجة خيال الأميرات من قلاع الجهات، إلى نعمة ابتهالات النص الفاضح، المدون بمداد من سلاف الأسلاف. قيد الكتابة.

السويد ـ غوتنبورغ.

 

www.tirej.net

 

 

 


الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 دراســـــــات فكرية

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

السينما الكردية

المسرح الكردي

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

ريبورتاج

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

 

tirej@tirej.net 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
©www.tirej.net.2006