مقام الضيوف


 

 

 

 

طلحت حمدي الأيوبي

BAVÊ HEVAL

(أينما كنت أنا سأدافع عن قضية شعبي الكردي)

 

حاوره: إبراهيم إبراهيم

 

ـ لو طلب منك رسم خارطة طلحت حمدي الأيوبي، كيف يمكن أن ترسمها وبأية ألوان..؟

* انتمي إلى الوطن الذي ولدت فيه وعشت فيه، لكن... انتمائي الإنساني ذات جغرافية واسعة، تضيق حيث يوجد الظلم على الإنسان، وهنا أقصد الظلم بشتى أنواعه: الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، أينما تغيبت العدالة أكون موجوداً فقط لأدافع عن العدالة, وأنا أجد أن الأدب والفن والثقافة هي حاملة لخارطة الإنسان، لأنها الوحيدة الخالدة كما الإنسان. وهي تحمل رسالة تعتمد الكل وليس الجزء، لذلك أبدأ دائماً من قضايا أمتي وأحس أن من واجبي أن أعيش هذه الأمور, وأنا متأكد أن الأمة التي تهتم بمبدعيها هي أمة خالدة ولن تموت. ولكوني كردياً أحس أن من واجبي الدفاع عن قضية شعبي أينما وُجد.. بالإضافة إلى أنني فنان يفرض علي القلب والعقل أن أكون كذلك ومن هنا تبدأ خارطتي وتنتهي.

ـ في الآونة الأخيرة توجهت إلى الإخراج، هل لأنك لم تستطع تقديم ما في نفسك تمثيلاً، أم أنك لم ترَ في المخرجين ما يمكن أن تقدمه من خلالهم..؟

ـ الذي دعاني للإخراج هو أنني صاحب موقف وصاحب رأي في الحياة. عندما أعمل ممثلاً، مثلاً أحس نفسي آلة تسجيل تملى بالأفكار وتبث الأفكار، أي أنك تتبع غيرك وتقول أفكاراً غير أفكارك. ولأن ما نراه اليوم هو إنتاج دون أفكار ودون مواقف وهي بمثابة سلعة تجارية للترويج والتصدير، فلابد إذاً من أن أنتج لأخدم انتمائي، ورأيي، لابد أن يكون لي المبادرة والدور لأخدم الموضوع الذي أقدمه، وعندما اخترت الإخراج كان ذلك لتحديد انتمائي ورؤيتي وتوجهاتي، فأختار النص الذي سيخدم مواقفي، وأحاول أن أوصل هذه الأفكار وهذه الشخصيات التي أختارها، إذاً، فالإخراج وسيلة تعبير أقوى عند الفنان، لأن الممثل فقط ينفذ أفكاراً، وقد يكون مؤمناً بها، لكن هو لا يختار المخرج فقط، هو الذي يختار ما يريد وليس مايريده الممثل.

ـ ظهر في الآونة الآخرة وعبر الدراما السورية مخرجين استخدموا الإبهار البصري أو ما يسمى بالفانتازيا التصويرية، أي استخدام التلوينات والمشاهد الملونة أكثر من الحوار. كيف تقيّم هذا النوع من الإخراج.. ؟

* لنكن منطقيين. إذا كان الحديث عن نجدت أنذور أو الإبهار البصري، فهو شكل من أشكال التعبير الذي فيه جماليات، وعندما يكون المخرج لا يملك أفكاراً، يوصلها إلى الناس فإنه يلجأ إلى الإبهار البصري  ليقنع الجمهور، وبالتالي المتعة الفكرية انحصرت وحل محلها المتعة الغريزية، وتبقى هذه ظاهرة فنية لكنه برأيي تلغي المشاهد. والعمل بالنتيجة يشبه أغاني الكليب، أنا اليوم مع الدراما الواقعية التي تقدم وتخلق بؤر تحريض على الأمور التي تتعب البشر.

ـ ما علاقتك بالأكراد...؟

* غريب هذا السؤال؛ أنا اسمي طلحت حمدي الأيوبي (بافي هفال) الملقب / بالكاكا / ..!! 

ـ ولكن لم يكن اسمك يحمل الأيوبي سابقاً...؟

* صحيح، لأننا من عائلة كردية محافظة، وقتها كان عيباً أن يخرج أحد من العائلة ممثلاً، لذلك اخترت اسم أبي لكنيتي؛ والآن وقد تغيرت الظروف، فعدت لأيوبيتي الكردية، إذاً، أنا كردي، ابن كردي، ومن السليمانية في كردستان العراق، وجئنا إلى سورية في بدايات القرن التاسع عشر.

 دمشق - 2004

 

www.tirej.net

 

 

 


الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 دراســـــــات فكرية

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

السينما الكردية

المسرح الكردي

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

ريبورتاج

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

 

tirej@tirej.net 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
©www.tirej.net.2006