القص 


 

 

 

 

جمشيد عمر

ثلاث قصص

 

الراعي

في المكان الذي كانت تتصل فيه السماء بالأرض الصفراء بعد حصاد حقول القمح, كنت ألمح ذلك الرجل العجوز المكتنز بعكازه الرمادي، يترنح في وهج القيظ في شهر آب, وكان ذلك الجيش من الخراف والماعز يتبع نبرات صوته الغريبة (الأشبه بموسيقا أفريقية)، وكأنها فرقة موسيقية تتبع المايسترو. كنت أندهش لما أراه, كما يندهش الأطفال الآن عندما يشاهدون أفلام سوبرمان!

الشاعر

كانت القاعة مليئة بكل أطياف المجتمع, تعالت الهمسات والأصوات وبعض الضحكات الغريبة, وعندما دخل الشاعر أطبق الصمت شفتاه وسلمه السكون روحه.

حظ

قبل أن تشرق الشمس على التلال الصغيرة حول أسوار بيتنا، كنت قد خرجت حاملاً فخاخ الصيد، علني أحظى بصيد أحد طيور "الكامبلكْ"، ذوات الرؤس الملونة بالحنة أو بالأزرق أو بألوان طائر القطا.

كنت أنصب فخاخي قريباً من الثكنة العسكرية القريبة، وأنتظر فرحتي إذا ما اصطدت أحد تلك الطيور الصغيرة؛ كنت أجلس قريباً مترقباً فخاخي, كان البرد يقرصني من أصابع قدمي العارية المنتعلة الخف البلاستيكي الأبيض, فكنت أنكمش على نفسي علني أحتفظ بالدفء المتولد من جسدي النحيل.

كان يطول انتظاري ساعات ساعات، وكانت تلك الطيور تأبى أن تأكل الطعم المتحرك في تلك الفخاخ, وفجأة، يرتفع صوت أمي من بعيد، يدعوني لأستعد للذهاب إلى المدرسة, كنت أقول لنفسي بأنني صاحب الحظ المتعثر, إذ إنني لم أصطد ولا مرة طائراً. كانت أحلامي صغيرة صغر رأس الدبوس، ولكنها كانت صعبة المنال.

أما الآن، فقد أدركت كم أنا محظوظ لأن يدي لم تقطف أرواحاً، لن تعود للحياة من جديد.

 

* العمل الفني: مجلس شرفخان البدليسي (المنمنمة الخامسة عشرة).

 

www.tirej.net

 

 

 


الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 دراســـــــات فكرية

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

السينما الكردية

المسرح الكردي

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

ريبورتاج

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

 

tirej@tirej.net 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
©www.tirej.net.2006