|
مواضيع أخرى
___________

أوصمان
صبري
ولد أوصمان صبري عام
1905 في قرية نارنجه في منطقة كخته بولاية أدي يمان في كردستان
تركيا، أكمل دراسته الايتدائية في المدارس الرشدية وترك الدراسة.
تزوج مبكرا وانجبت زوجته الاولى ثلاثة أبناء، وسرعان ما توفيت مع
اثنين من اولادها في الطفولة، أما الثالث فقد قتل في السابعة
والأربعين من عمره، وكان يدعى ولات، تزوج أوصمان ثانية وأنجب ثلاثة
أبناء (هوشنك، هوشين، هفال) وبنتين (هنكور، هيفي) وتبنى ابنة أخيه
(كوي).
خاض اوصمان صبري
معظم أشكال النضال الثوري والجماهيري بصلابة وجرأة فريدة، وجاهد في
رفع مستوى الوعي الاجتماعي والسياسي لشعبه من خلال الانضمام إلى
الاحزاب والتجمعات والأندية. ساهم في منظمة خوبيون التي تأسست في
أواخر العشرينات من قبل البدرخانيين وممدوح سليم وقدري جميل باشا،
ومصطفى بوزان شاهين بك، وغيرهم من الزعماء الكرد التقليديين، كما
ساهم في التنسيق النضالي بين منظمة خوبيون وثورة أكري داغ، وساهم
في تأسيس نادي كردستان بدمشق عام 1938، وساهم في تأسيس اول حزب
كردي منظم في سوريا تحت اسم (البارتي) عام 1957 مع عبد الحميد
درويش والشيخ محمد عيسى وحمزة نويران، ثم اصبح سكرتيرا لفصيل
اليسار
بعد الانشقاق
الذي حصل في البارتي عام 1965.
ترك الحزب في عام
1969 ولكنه ظل متمسكا بمبادئه النضالية وأهدافه القومية. لم يدخر
أوصمان جهدا في خدمة اللغة الكردية والثقافة الكردية بوجه عام،
تعليما ودراسة وتأليفا، وساهم في تنشئة أجيال كردية مثقفة في اللغة
والادب الكرديين ممن عايشهم. أما كتاباته فهي: باهوز، دردي مه،
جارلهنك، أبجديتان كرديتان الأولى
29 حرفا مثل
أبجدية بدرخان، والأبجدية الثانية بزيادة أربع أحرف كانت تغفل في
الأبجديات الكردية السابقة، مجموعة شعرية صدرت في اوروبا تحت عنوان
(أشعار آبو)
ومن الجدير بالذكر ان سبب تسمية اوصمان
A P O
يعود إلى
نقمته على الزعامة الكردية التقليدية وكراهيته حتى
لألقابها
(أغا، بك،
باشا)
على الرغم من أن
عائلته كانت تتزعم عشيرة (مرديس) حيث درجت زوجة المرحوم جلادت في
فترة نشوء علاقة أصمان مع البدرخانيين على مخاطبته بكلمة
A P O
لمعرفتها بكراهيته لألقاب الزعامة الكردية المستعملة بين الكرد.
تعرض
اوصمان صبري للاعتقال 18 مرة،
تفاوتت فتراتها بين
أيام وشهور
وسنين،
بسبب نضاله القومي الدؤوب ومقاومته للأنظمة التي تضطهد الشعب
الكردي، اعتقل في تركيا 1926
ـ 1928 وخرج
من
السجن بعفوعام، ثم
اعتقل ثانية في 1928 لمدة سبعة أشهر بتهمة الأعداد للانقلاب،
ولم تثبت عليه التهمة. واعتقل في العراق مرتين في 1930ـ 1931 ، وفي
لبنان مرتين 1935، ومن لبنان نفي إلى جزيرة مدغشقر في نفس العام .
أما في سوريا فقد تكرر اعتقاله 12 مرة أبرزها خمسة أشهر في عهد
حسني الزعيم، وتسعة أشهر في حلب 1959، وستة أشهر في سجن المزة في
أواخر 1966، واخيرا سنة ونصف في سجن القلعة هام 1971.
بعد هذه العطاءات
السياسية والثقافية الكبيرة التي لم تسطع استيفاءها في دذد
العجالة، وبعد 88 عاما من النضال الدؤوب في حياة زاخرة بالصلابة
والمقاومة العنيدة في سبيل الدفاع عن القضية الكردية العادلة،
رحل أوصمان صبري وترك إرثا نضاليا وثقافيا خالدا يكفي لتخليده كعلم
من اعلام النضال
الكردي التحرري.
* عن
الجوجول
tirej.net/com
|