|
مواضيع
أخرى
____________

نزار آغري
لقد أخطأتَ
ياقمشروك
(النقد
ممارسة
مسؤولة
للكتابة،
تركن إلى
القواعد
والأخلاق
والذوق)
أعتقد أن
كاتب
الزاوية
المسماة
قشمروك في
موقع
عامودا
اشتط
كثيراً في
مساهته
الأخيرة
التي تحمل
عنوان "تف
تي في".
يبدو الكاتب
كلاعب كرة
قدم يمارس
الخشونة
بتعمد صارخ.
لقد ألفناه
في زاويته
يمارس
اللعب
بحماس
طفولي يحمل
المرء على
التغاضي عن
أخطائه
في الهجوم
على مرمى
الخصم.
ولكن رغم
الطابع
المثير
والهزلي
للعبه إلا
أنه كثيراً
ما يمارس
الفاول
ويشوط
الكرة
بعيداً
خارج
الملعب
ويفركش
اللاعبين
من الفريق
الآخر
ويصرخ في
وجه الحكم.
ولم يكن
اسمه
المثير
للضحك،
قشمروك،
قادراً على
إخفاء
الميل
العدواني
الذي ينزل
به إلى
ساحة
الملعب.
والحال أنه
تسبب في
أغلب
المباريات،
أقصد
الكتابات،
في إحداث
الارتباك
وكاد أن
يلحق
الخسارة
بفريقه
لكثرة
ضربات
الجزاء
التي تسبب
بها.
ولطالما
بدا كما لو
أنه يمارس
اللعب لا
من أجل
الفرح
والمتعة
وإسعاد
الآخرين بل
من أجل نشر
الرعب
والهلع في
النفوس.
في
مساهمته
الأخيرة
يتخطى
الكاتب
قواعد
اللعب
ويمارس
الاعتداء
على الجميع.
على
اللاعبين
والحكم
والمدرب
وعلى
المتفرجين
أيضاً.
إن
استعمال
كلمات من
قبيل "تف" و
"زبل" و "مزبلة"
وماشابه
يعد
اعتداءً
على الجميع
وذلك لأنه
اعتداء على
الذوق. هو
أشبه بلجوء
اللاعب إلى
البصق على
الجمهور.
الكتابة،
سواء كانت
ساخرة أم
لا، فن راق.
ولايمكن
بحال تحويل
هذا الفن
الجميل إلى
ركن لتجميع
الكلمات
النابية.
والنقد،
سواء ارتدى
ثوب الجد
أم تلحف
بالسخرية،
ممارسة
مسؤولة
للكتابة
تركن إلى
القواعد
والأخلاق
والذوق.
والناقد،
أكان جاداً
أم ساخراً،
لايمارس
النقد
بدافع
الانتقام
والتخريب.
بالعكس من
ذلك تماماً
هو يقوم
بجهده
النقدي،
سواء كان
موفقاً فيه
أم لا، من
أجل تقويم
ما يعتقده
أعوج
والتنبيه
إلى ما
يظنه خطأً.
ليس
الغرض من
النقد
تصفية
حسابات
شخصية بل
تكريس فضاء
من
الشفافية
يمكن فيه
للمرء
الإدلاء
برأيه في
ما يحيط به
من ظواهر.
أعتقد أن
كاتب زاوية
قشمروك
أساء
للكتابة
الساخرة
وروح
الانتقاد
ولموقع
عامودا
ولننفسه
بلجوءه إلى
استعمال
كلمات
منفرة
وخادشة
للذوق بحق
من ينتقده.
هناك
فجوة كبيرة
بين النقد،
حتى ولو
كان صادماً
وفجاً،
وبين
التشهير
والشتم
والتجريح.
ويصدق هذا
الأمر بشكل
أعمق في
المجتمع
الذي
مازلنا
نحمل
عاداته
وأعرافه
ونتصرف
بوحي من
مسلماته
وذهنيته.
إن إنتقاد
الأفكار
والآراء
والسلوكيات
العامة
لايبيح
إهدار
الكرامة
الشخصية
للمنقود
والإساءة
إلى سمعته.
ينبغي
الفصل بين
فكر
المنقود
وسلوكه
ونشاطه
السياسي أو
الثقافي
وبين كيانه
وشخصيته
وجسمه. من
أولى
واجبات
الناقد
إحترام
إنسانية
المنقود
والحفاظ
على كرامته.
من حقنا،
بل ربما من
واجبنا، أن
نكشف عن
الممارسات
والأفكار
التي نعتقد
أنها خاطئة
لأي إنسان
ولكن ليس
من حقنا
أبداً أن
نربط ذلك
بالحياة
الخاصة
لهذا
الإنسان
فنشهر
بزوجته،
مثلاً، أو
نعيره على
قوامه أو
ندين
عشيرته أو
بني دينه.....الخ.
أن ننتقد
لا يعني أن
المنقود
عدو يجب
تدميره بل
الأرجح أنه
قريب
نعتقد، وقد
نكون نحن
مخطئين في
اعتقادنا،
أنه أخطأ
وضل الطريق.
كانت
مبادرة
واعدة حين
عمد كاتب
زاوية
قشمروك إلى
مقاربة بعض
الظواهر
والوقائع
والسلوكيات
الرائجة في
الساحة
الكردية
بأسلوب
ساخر. إن
ساحتنا
الكردية،
شأنها شأن
غيرها من
الساحات،
مليئة
بالأصنام
والأوهام
والأفكار
المغلوطة
والسلوكيات
الضارة
والتصورات
المنتفخة
عن الذات
وسوى ذلك.
ونحن
بالتأكيد
بحاجة إلى
قلم ساخر
يهز
قناعاتنا
المتكلسة
ويبدد
أوهامنا
ويوخز
غرورنا
ويهدم
الجدران
التي
بنياناها
حول ذواتنا.....الخ.
هذه مهمة
تتخطى
إمكانات
كاتب
قشمروك من
دون شك.
ولكنه
يستطيع
المساهمة
بما يقدر
عليه في
هذا السبيل.
إلا أن
مساهمته
الأخيرة
تبعث على
الإحباط
وتجعلنا
مترددين في
قدرته أو
رغبته في
القيام
بذلك بأداء
لاعب ماهر
يلتزم
بقوانين
اللعب
ويحترم ذوق
الجمهور.
أعتقد أن
كاتب
قشمروك
أخطأ وأن
عليه
الإعتذار
إن لم يكن
من منقوديه
فعلى الأقل
من القراء
الذين
ينبغي ألا
يعمد
الكاتب، أي
كاتب، إلى
قذفهم
بعبارت
مقذعة في
سياق كتابة
تزعم فتح
أعينهم على
ما هو
مستور.
* العنوان
الفرعي، من
وضع المحرر.
tirej.net/com
|