تيريز: أسبوعية، أنترنيتية، تعنى بشؤون الثقافة الكردية. أهلاً  وسهلاً بمتصفحي الموقع.

 
 الشجن الثقافي الكردي
كِتابُ المحاورات
مقام الضـــــيوف
أنتولوجيا تيريز الشعري
 سجالات نقديـــــة  
 الكلاسيك الكردي 
 الشـــــــــــــــــعر 
 القـــــــــــــــــص 
 الروايـــــــــــــــة 
السينما الكرديـــــة
  دراســـــــات فكرية
 أدب التـــــــــاريخ 

 التشــــــكيل الكردي 
الموســـــيقا الكردية 
 كتب الكترونيـــــــة 
 تقارير ثقافيــــــــــة  
 اصـــــدارات كردية 
 كتــــــــابات جديدة 
 ريبـــــــــــــــورتاج
ثقافات العـــــــــالم 
 مواضيـــع أخرى  
 
القســــــم الكردي
 


التحريـــــــــــــــر
 

 
     


مواضيع أخرى
____________

 

 

 

 

 


حسن سيدو

هل أصاب هنتنغتون في مقولته: صدام الحضارات؟!

 

ما أن نشرت صحيفة شؤون الأجنبية الأمريكية، صيف عام /1993/ مقال "صاموئيل هنتنغتون" أستاذ العلوم السياسية في جامعة هارفرد الأمريكية، المعنون بـ صدام الحضارات، حتى صاحبته ردود الفعل من كبار خبراء الاستراتيجيين في الدول الغربية، والتي أخذت آنذاك طابعا جدليا في مناقشة ما تضمنه المقال من أفكار ورؤى، على مدار ثلاث سنوات... أي بعيد صدور افكار وموضوعات ذلك المقال في كتاب، مضفياً عليه شيئا من الشرح والتوضيح. حينها بدرت ردود فعل المثقفين العرب والإسلاميين، حيث أقاموا الدنيا وأقعدوا العالم على أنفسهم؛ منطلقين كعاداتهم من أدبياتهم الفلكلورية التقليدية، وهي اتهام مواقف وأفكار الغير بالمؤمراتية والـ... مقللين في ذلك من قيمة أفكار ومواقف الآخرين وشأنها، وسط وابل من موقف الاستهجان والهجوم غير المبرر.

ومن أهم الموضوعات الواردة في الكتاب يمكننا إجماله في النقاط التالية:

الحضارة كمفهوم -  إشكالية الحضارة الإنسانية  أو الكونية ـ القوة والثقافة والعلاقة بينهما ـ دور القوة في تغيير موازين الحضارات ـ الأصواية الإسلامية (الرجعية) ـ إمكانية إعادة الصين كقوة ناهضة ـ أسباب وديناميكية ما يطلق عليه هنتنغتون حروب الخطوط الصدع:Fault Lines Wars إلى جانب مواضيع اخرى جديرة بالقراءة المتمحصة... فمنذ صدور ذلك الكتاب في النصف الثاني من تسعينات القرن الماضي، وما زال سيل كتابات مثقفي العرب والإسلاميين، بين القدح والمدح، من جهة، ومن أخرى الهجوم عليه أو الدفاع عنه، جارفاً.

وكوني من المندهشين حيال هذا الشرخ الواسع في تضارب المواقف؛ فأعتقد بان الذين ساهموا وبدرجة كبيرة، (أكثر من هنتنغتون نفسه)، في تحويل الإسلام كدين، إلى قوة سياسية، أو ما يطلقون عليه بـتسييس الإسلام، ليكون قوة رادعة في وجه أية صيرورة حياتية، وهنا ليس بمعنيه السياسي والمصلحي، إنما بمعناه القيمي. هم تلك الثلة الغوغائية ذوات الأفكار الدوغمائية العمياء، بدعواهم حينا وتأكيدهم حينا أخرى، بوجود صدام بين الحضارة الغربية والإسلامية، أو حسب مصطلحهم العتيد، الصراع بين فسطاط الخير وفسطاط الشر، أو بين دار الشر ودار الخير، الذي يحتكرونه...

وذلك ليس بصحيح، بوجود مثل هذا الصدام، وذلك لأسباب عدة، منها:

1- إن الكاتب يشير في كتابه، من خلال وجهة نظره التحليلة الاستراتيجية، إلى المخاطر المستقبلية، التي يمكن أن تواجه الغرب وأمريكا، وهو بذلك يقصد، إمكانية تنامي الخطر الإسلامي، وذلك بعقل استراتيجي وموضوعي، يحدد بدقة متناهية، الخط البياني للمخاطر المستقبلية الخارجية، على بلده. وهو لم يتقرب بتاتا من الإسلام كدين، وإنما كقوة روحية محركة لآيديولوجية عسكرية. ربما تشكل تهديدا حقيقيا للغرب.

2- وفي كتابه الثاني، يشير هنتنغتون في تحليل استراتيجي آخر، وإنما هذه المرة على التحديات الداخلية المستقبلية على الثقافة الامريكية، والقوة الامريكية، من جراء تصاعد ظاهرة الهجرة إليها، سيما من الدول اللاتينية.

3- لأن الإسلام الآن لا يشكل بأي حال، أي مقوم من مقومات الحضارة المعاصرة، بالابتكارات، والتكنولوجيا العلمية، من حيث الفعالية والديناميكية؛ بل ربما يمثل أحط ما تمثله الحضارات المعاصرة، برسالتها الإنسانية... حيث الإسلام ممثل بالقرضاوي، وبن لادن، وطنطاوي، وخامنئي، والضاري، ونصرالله ... هيهات وشتان ما بين رؤى وأفكار هؤلاء من خلاف وسفاف بدءاً من انتعال النعال إلى القضايا المصيرية!!!.

صحيح أن الإسلام يمثل كحضارة إنسانية، لكن بمعناه التاريخي، فحسب، لذا لا يمكن ان نقارن بأن الصراع الحالي، بين ثقافة المجتمعات على الموارد والمصالح والعلوم في العالم، بأن الإسلام طرف فيه، إلا اللهم بأبعاده السلبية (الإرهاب).

لذا أعتقد أن هنتنغتون قد نجح إلى حد ما، وعلى نحو بالغ في استدراج غلاة الإسلام إلى هذا الاصطراع الثقافي الوهمي بين الإسلام الخافق والغرب المتفوق.

كوردستان

tirej.net/com

 

4 3 2 1 الأرشيف

           

tirej@tirej.net 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم  ©www.tirej.net.2006