ثقافات العالم


 

 

 

وليد هرمز

شهقة القرميد

 

مزمورٌ كِلْدِيْ. تدوينٌ مشرعٌ لِثمالة الريحٍ، يُرادُ به، مُزاوجة خيال الأميرات من قلاع الجهات، إلى نعمة ابتهالات النص الفاضح، المدون بمداد من سلاف الأسلاف.

 

1

بينَ صَمْتُكِ، ودهشَتي المسمّرة عِنَْدَ بُرزُخِ نجم،

أنتِ زهرَتي التي أفتحُها، كما أفتَحُ الكِتابَ.  

أهي الزهرةُ ـ الكِتابُ؟

انفِعالكِ عِنْدَ مُنعطفِ الوداع،

ياأنتِ التي أجمعُ لها نبضات قلبي،

أدحرجها في بئرِ نوركِ،

ألَملمُك من بعيدٍ،

وأنثرُكِ في يقينِ روحي، في سماءِ فتنَتي.

أنتِ بُوصلتي،

أسْطِرلابٌ يُدوّنُ مُدني الضائعة في زحام الحنين.

حُزْنكِ ليلٌ من بنَفسجٍ، يسهَرُ على ليلكه الأرقُ.

شَهْوةُ قلقي، رشقةٌ على حفيفِ أجنحتُكِ،

ياالمطرّزة بظلِ الصمتِ،

ياالجَسارةُ من نبع المعنى في صوتكِ المُبعْثرِ،

ياالمتسلّلة خِفافاً، الى قلبي في وضَحِ الذهول.

أنتِ، يانبعة الرَيْحان، ياإبنة القلعة:

ترنيمة أولى:

(جُلّ منْ هَداكِ،

جُلّ منْ جُنَّ في هواكِ،

أنتِ الجنّةُ، وأنا الذي في هواكِ، جُنَّ).

2

ياالأميرةُ، النجمةُ، أنتِ،

أأنا المدارُ؟

فليَكُنْ إذَاً،

سأحْمِلُ جسارةََ الأصفرِ الذاهبِ في سنابلِ كوكبُكِ،

ذاكَ المتورط بدهشة الكلام،

يا أقدارَ الكواكبِ، كِلانا،

أقْدارُه المُشْتهَات.

الكواكِبُ، بِمراتبِها الصَهْباء،من قِرمزٍ، من شَجَن البرونز.

 برونز القِلاع:

قلعة العِمادية، تكية الأميرات، أميراتٌ من عبقَ الكِلْدان، رهيفاتُ، تنبضُ أجسادَهُن بشبق الزبيب، ضجيجُ الحقول، نُذورُ الدِيارات، شهْوةُ الشعانين ِفي قيامةِ الصعود.        

هي قلعةٌ ذو مسميات شتى في التدوين:

آشِبْ، آمَدْ، الشعباني.

القِلاعُ في هجعة الفراتِ، بين أكتافِ وكعوبِ الجبال. آشِبْ، إرْبِلْ، كركوك، دَوْسَرْ، النَجْمْ.

القِلاعُ تنشُرُ أحجارها، تُدونُ أسماءها، تبلغُ البِحْرَ الأبيضَ منها، فالأحمرُ؛ بعلبك؛ حلبْ؛ الرَبَضْ.

سسأُنْزِلُ هذي القِلاع عن كتفيَّ، سأكتُب سِفْر قدري الأخير عندَ بوابات قلعةِ "كيرهيرس"، "كير موآب"، على الدرب السلطاني، أُرخي ماتبقى من شهقةِ يقظتي الآثِمة؛ لأميرتي السَعْفَةَ المُضرّجة بنبوءة القادم من أقصى الشمال حتى هذيان السهول، مستسلماً لبركة هندسةِ خيالها، خُبز المشتهى من جسارتها، ذاك المُغمّس بِحبّة البركة.

كِلانا بأنامِلَ مُخدّرة بوجع اليانسون، نُمسّد الغُبارَ المُتهالِك على ختم الأقفال.

أولُّ الأقفالِ، حجَرٌ، عروقه مسبوكة على سكة الألقاب،

لقبٌ يفتضُ سطورَ البراهين.

منْ يُباركُ الألقاب ياأميرتي؟

ما من أحد.

أنا وأنت من يباركها، ويتقاسمُ حباتها، ويصعد بها حتى النصل الأخير من عذوبة التعب، بلا صخبٍ. للبركة ختمٌ.

مالنا إلاّ أن نشبُك إبهامينا المدوختين بزيت اللُبْلابِ،

نطلعُ القِلاعَ،

ننقُشُ البصمات،

الأوشامَ،

تراتيل الشهوات،

نزقنا المُدَثّر بالهذيان،

على الآجر المفخور بأنفاس الأسلاف.

ياتلك الأنفاسُ النائمة في لُهاث الحجر،

إطلعي بمدائحكِ كشفيفِ الدِمقسِ،

هاتِ اللهاثَ، هاته،

باركيه، أميرتي، بِمَلْمسٍِ أصابعك الخَدِرة،

مباركة عذبة، قبل أن يتهاوى سديم اللوعة.

وحدهُ، الخَتمُ، الدليلُ،

وحُدُهُ الخَتْمُ، الدليل.

 

* مقطعان، من نص طويل، بالعنوان نفسه.

غوتنبورغ

 

www.tirej.net

 

 

 

 


الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 دراســـــــات فكرية

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

السينما الكردية

المسرح الكردي

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

ريبورتاج

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

 

tirej@tirej.net 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
©www.tirej.net.2006