تقارير ثقافية


 

 



العالم كما يراه "نديم آدو"

إبراهيم مراد
 


يحاول نديم آدو من خلال معرضه في قاعة موزه "خانه ى سليمانى أن يقدم أشكالاً جديدة للحياة، ويصور الأمورالدقيقة والتفاصيل المملة، التي تحدث في الواقع العادي؛ ونديم يضيف إلى هذه الأمور من خلال كاميرته شيئاً مميزاً، لتنطق بالحياة: الازدحام المتغير والأمكنة الساكنة يضفيان على اللوحات، الحركةَ والصيرورةَ المتغييرة دائماً، والمكان هو البطل في فيلم ـ كاميرا نديم آدو، فهو يظل هو نفسه مع تغيير الشخوص والأشخاص، فهو في بلا (رتوشه) يلتقي بالناس من جميع الأشكال والألوان، كل واحد منهم لهم أهداف وأراء مختلفة ومتناقضة، يجمعهم نديم من خلال لوحاته، وهو يخلق بآلته مشاهد، تجسد انطباعات ومواقف متباينة من نفس المشهد ويمزجها، فهو يصور مواقف الباصات والمسافرين بتفاصيلهم اليومية الرتيبة، فهذا ينتظر الباص وذاك يهم بالمغادرة، هذا يبتاع وذاك يشاهد، هذا واقف وذاك يسير بدوامة الوقت الذي يريده أن ينتهي دون أن يكون قد استمتع به، وتستمرالحياة برتابة الزمن، ويخترق السكون المعالم، ويدخل الوجود عوالم عادية جداً، يجعل نديم منها أموراً في غاية الدقة والملاحظ في (بلا رتوش) نديم آدو الموشومة باللونين الأبيض والأسود، انها تصور المعالم البسيطة ومحطات الحياة العامة، ومظاهر منسية، لا ينتبه الإنسان صاحب النظرة الكلية إليها، وحتى أنه يتجالها وهو يمر بجانبها، فنديم يصور الجزئيات الصغيرة، ويقترب من نبض الواقع الحي؛ فآلته توقف الزمن، وتدلنا على نقاط غيرمؤثرة من الوجود، وتأخذ بأيدينا، وتجعلنا ننتبه إلى تفاصيل عادية، ويقتفي إثر الإنسان العادي في الشارع وفي مواقف الباصات وفي البيوت البسيطة التي يطغى عليها الأسمنت العاري، وهو يصور حارة "زور آفاالواقعة على أطراف مدينة دمشق، حيث يسكن البسطاء من الكرد، فيلتقط نماذجه بدون تركيز، النماذج التي تغلب عليها السقوف والثياب التي تنتظر النشفان والأحذية، وهو ينسل من منطقة إلى أخرى في خفة، وبدون تحديد النقطة المصورة؛ فهو يصور كما يلعب الطفل – الهدم، ثم اعادة البناء التصويري، والملاحظ دائماً في لوحاته، أنه يرى العالم من الأعلى، يرى الناس وهو لا يريد أن يعرف من يصورهم؛ إن عين مصور تتلصص عليهم، حتى تغدو لوحاته أكثر شفافية، وأتم صدقاً، وأكثر تعبيراً عن التقطعات المكانية.

 كاميرا نديم آدو، كاميرا سينمائية صامتة، الكاميرا التي تنقل الموجود بدون رتوش كما هو دون تزيين ـ تنميق أو تزييف، لذلك أتت حركات لوحاته صادقة شفافة، وباحثة عن جنبات الحقيقة التي تظل غائبة وقريبة في نفس الوقت.

 كوردستان

 * نديم آدو:

http://www.tirej.net/index730.nedim-ado.htm

http://www.tirej.net/index514nedim.ado.htm

 

 

 

 

 

www.tirej.net

 

 

 


 


الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 دراســـــــات فكرية

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

السينما الكردية

المسرح الكردي

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

ريبورتاج

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

 

tirej@tirej.net 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
©www.tirej.net.2006