مقام الضيوف


 

 

فرج بيرقدار

السجن ذكورة افتراسية قصوى، والحرية أنوثة رحمانية قصوى

 

حاوره: فاضل الفاضل

* هل السجن كما يبدو لك وخبرته خمسة جدران كتيمة، أم أنه زمن راكد ورطب، أم أنه الحنين المسور بالبنادق، أم هو الطاقة الإنسانية منـزوفة في العتمة؟

ـ هو كل هذا وغيره أيضاً,  هو مكان لا زمان له. إنه مكان مضاد. كما يمكن لك أن تقرأه على أنه شهيق من الجمر وزفير من الرماد. وهو، من جهة أخرى، زمن حجري عاطل ودنِس وغير أخلاقي, زمن تؤرخه في الأيام الأولى على الجدران.. وفي الشهور اللاحقة على الذاكرة. ولكن عندما تصبح السنوات قطاراً طويلاً متعباً من الصفير ويائساً من المحطات، فإنك تحاول شيئاً آخر يشبه النسيان. بالطبع ثمة قراءات متعددة للسجن، ولكن مهما تعددت هذه القراءات، فإن من حقها وواجبها، جميعاً وبدون استثناء، أن تحيل إلى فلسفة واحدة وحيدة هي الحرية أعني الحياة. أما السجن فإنه, يا إلهي!! هل يكفي أن أقول إنه حليف للموت؟.

* الطفل ينمو بتقليده لعالم الكبار.. السجين يستحضر ويقلد عالماً خارج الأسوار.. هل تشرح لنا هذه الآلية وما وظيفتها ؟

ـ ببساطة لأن السجن غير قادر وغير قابل بطبيعته أن يشكل للسجين مرجعية آمنة أو مقنعة، وبالتالي يبقى الخارج بالنسبة إليه المرجعية الأم. ولأن شروط السجن لا تتيح له التعامل مع مرجعيته الأم بصورة طبيعية، فإنه يلجأ إلى التواصل معها عبر الحلم أو الوهم أو التقليد, حين يدخل السجين إلى الزنزانة أو إلى المهجع، لا يرى أمامه غير جدران عارية، وعليه أن يؤثث هذا المكان المضاد المعادي على نحو صداقي ما، يضمر شيئاً من الألفة أو الحنين أو الإحالة إلى ما كان قبل الاعتقال.

بعضهم يصنع خزانة ثيابه من سحاحير الخضار، بعد سرقتها أو طلب الإذن بحيازتها، وبعضهم يصنعها من تنك السمنة، وبعض آخر من الكرتون المقوى لعلب الزيت وغيره.. في البداية ربما يصنعها بدافع الحاجة أو الضرورة، ولكنه لاحقاً عندما يهدأ أو يستقر، يبدأ بتجديدها لتكون على أقرب نحو ممكن من طراز ما، يتخيله أو يعرفه في الخارج، ولكن ضيق المساحة المخصصة لكل سجين وشح بعض المواد الأولية وانعدام بعضها، يفرض عليه تصغير حجمها، فتبدو خزانة بائسة ممسوخة شكلاً وحجماً، وكذلك يفعل مع طاولة الكتابة مثلاً أو سفرة الطعام أو الكرسي. تراه يتحايل على أطباق البيض الفارغة، يجمعها ببطء ويركبها طبقاً بعد آخر، إلى أن تصبح كافية لبناء كرسي بارتفاع ثلاثين سنتيمتراً، وبعضهم يبالغ في الأمر، ويمكن أن يصنع كرسياً بارتفاع ستين سنتيمتراً. لا أعرف كم مئة طبق يحتاجه كرسي من هذا الحجم؟! بالطبع الزمن فائض إلى حد لا تعرف ماذا يمكنك أن تفعل به.

وحتى الأسرّة التي يمكن أن تحتاج إلى جمع أخشاب السحاحير لمدة عام أو عامين، لماذا يجمعها السجين؟ أليس في أحد الوجوه من أجل إقناع نفسه أنه مازال على اتصال بمرجعيته في الخارج، من خلال إحساسه بأنه ينام على سرير كما ينام الكثيرون من خلق الله؟ وأياً كان شكل وحجم وارتفاع هذا السرير، فإنه يكفيه منه الاسم، بحيث يستطيع أن يقول: "نمت في سريري، وجلسنا على سريري، وملعون أبو سريري".

وإن لم يحاول السجين محاكاة مرجعيته السابقة، فليس أمامه إلا الاستسلام والإقرار بأنه أصبح سجيناً أبدياً وغير قادر على استعادة حريته حتى بعد الإفراج عنه.

وبالمناسبة فإن الشق الأول من سؤالك يثير في ذهني واقعاً مقلوباً مفاده أن السجناء، ومعظمهم من الرجال والكهول، يميلون إلى تقليد عالم الصغار، ولا أدري إن كان ثمة حاجة نفسية لذلك، أم أن واقع السجن يحول السجين إلى عاطل وطفيلي ومتطلب ونزق ومحكوم بتفاصيل يومية تافهة وزمن مترهل وأبله وقليل الكثافة، إذ ليس في حياته من جديد يعيده إلى نفسه سوى الزيارة التي ينتظرها مرة في الشهر وربما في الشهرين أو الثلاثة.

* ولكن كيف يبتدع السجناء علامات وسلوكات للتمايز عن بعضهم في مثل هكذا مكان ولماذا؟!

ـ بعض السجناء يرتدي قميصه وحذاءه، خارج الضرورة والأعراف، من فتح الأبواب صباحاً وحتى إغلاقها في المساء، وبعضهم يرتدي ثيابه الرسمية فترة التنفس فقط، بالطبع إذا استثنينا الزيارات فإن السجن لا يقتضي أكثر من ارتداء بيجاما. بعض السجناء يحاول التمايز بطريقة تدخينه، وبعضهم بالمبالغة في كمية السجائر التي يحرقها، وهناك من يتمايزون بطريقة تعاملهم مع أمراضهم وآلامهم عبر نزوعات تدميرية مرعبة، وتلمس أحياناً ابتداعات عجائبية تتعلق بالمبالغة في القراءة، أو مقاطعتها مقاطعة تامة كنوع من الاحتجاج الداخلي على شيء ما، أو باختيار عناوين أو مواضيع لا دافع إليها غير التمايز. كذلك الأمر بالنسبة إلى الرياضة مثلاً، حيث تتحول إلى ميدان للتمايز بين ذاك الذي يمارس الجري ساعات طويلة وذاك الذي يقرر أنه لن يخرج من مهجعه حتى لممارسة المشي أو التعرض إلى الشمس في باحة التنفس. بعضهم كان ينفذ تمرين "المعدة" على سبيل المثال حوالي ألف مرة بشكل متصل. أحدهم يثبت أنه قادر على تدجين عصفور "دوري" بل إنه درّبه على سرقة السجائر من علب الآخرين بمنقاره، وغيره يربي قطة ويعلمها أن تؤدي بعض الحركات الرياضية، وآخر يرعى بضع بزّاقات بحنان فائض، ورابع يدافع بذكاء وشاعرية عن ذباب الصيف البليد بوصفه كائنات لطيفة وشفافة .. إلخ.

ولكن لابد لي هنا من الإشارة إلى أن دوافع التمايز في هذه الأمور تختلط أحياناً بمسائل أخرى ليس سهلاً تحديدها أو القبض عليها، فقد تكون تزجية للوقت، وقد تكون بفعل الإحباط أو تعويض الانكفاء عن الواقع والآخر، وربما تكون اعتراضاً إنسانياً مبالغاً فيه على واقع وحشي مبالغ فيه.

لا أدري.. أشعر أن سؤالاً كهذا يحتاج إلى رويَّة وزمن واسترجاعات كثيرة وأشخاص كثيرين ممن عاينوا التجربة، وبالتالي يصعب على مقابلة من هذا النوع أن تنهض بالإجابة عليه كما ينبغي.

* قصيدة "زيارة" في مجموعتك "حمامة مطلقة الجناحين" تحرّض سؤالاً وهو: ماذا تعني الزيارة للسجين. كيف يحياها قبلها وحينها وبعد أن تنتهي ويعاد إلى المهجع؟

ـ تختلف الحالة كثيراً بين سجين وآخر، لا يمكن لردود فعل سجين لم يزر غير مرة أو اثنتين خلال عشرين عاماً أن تتقارب مع ردود فعل سجين يزار شهرياً أو كل بضعة أشهر.

كذلك يختلف الأمر بين من تأتي زيارته مفاجئة وبين من يعرف توقيتها مسبقاً، ولهذا دعني أحاول التركيز في حديثي عما تعنيه الزيارة بالنسبة إلي. أقول دعني أحاول لأني لست واثقاً من قدرتي على رصد نفسي وردود أفعالي ومشاعري بين زيارة وأخرى، وإن كان ثمة جوانب ثابتة تتكرر في كل زيارة. عندما تدخل الزيارة في مدارها المتوقع خلال أيام، أشعر أني قلق متوتر ومتقلب المزاج، ومع ذلك أبدأ بتهيئة نفسي لمواجهة لحظة إبلاغي من قبل الشرطي بأنه عندي زيارة.. ولكني كنت أفشل دائماً، إذ أجدني معوماً ومشتتاً وذاكرتي غير قابلة للتنظيم. لذلك صرت لاحقاً أسجل على ورقة كل ما أريد التحدث فيه أو السؤال عنه، ومع ذلك أعود من الزيارة لأكتشف أني لم أر أو لم أنتبه لبعض الفقرات التي سبق وسجلتها، فأنقل ما نسيته إلى ورقة أخرى ثم أبدأ بإضافة الأسئلة الجديدة التي تتناسل وتتراكم إلى حد لا يكفي زمن الزيارة القادمة لطرحها كلها.

كانت تمر لحظات، وغالباً في بداية الزيارة، أشعر فيها أن السماءات تنحني وأن الله يبتسم. ولكني في لحظات أخرى أشعر أن الزيارة هي الصحوة الجارحة والأكثر تأكيداً لمدى وعمق غيابي.. وقد شعرت في بعض المرات بنوع من الخجل.. نعم كنت أخجل من تصرفات بعض العساكر ومن إحساسي بالعجز ولا سيما أمام أمي وابنتي، ولكني أعود لأتواطأ مع نفسي وأهلي والزيارة، فما من بديل آخر يلبي ما تلبيه أو يجعلني على علاقة مباشرة مع الحياة.

وحين أعود فإنني غالباً ما كنت أعود منهكاً راغباً في النوم أو البكاء منفرداً، ولكنني عاماً وراء عام بدأت أدرب مشاعري على التبلد فور خروج أهلي من غرفة الزيارات.

نادرة هي الزيارات التي كانت تحمل أخباراً سارة للمُزار أو للآخرين، ولكن عندما يحدث فإنك ترى المهجع مكتظاً بالزملاء المهنئين. أما عندما لا تكون هناك أخبار مهمة تضيف جديداً إلى مستنقع السجن، فإن المهجع يعود إلى وحشته خلال دقائق، ويعود الإحساس بوطأة انتظار الزيارة القادمة.

بعض السجناء كان يتعاطى مع الزيارة بوصفه طفلاً وبوصفها عيداً، يرتدون من أجله ثياباً جديدة وينتظرون منذ الصباح الباكر وهم يرقبون الخارج بين فترة وأخرى من النوافذ العالية، حتى إذا حضرت زيارتهم أخذوا بالتلويح والإشارات وربما رفع الصوت ببعض الجمل، رغم ما يترتب على ذلك من مخاطر إلغاء الزيارة أو إغلاق الأبواب على الجميع. 

بعضهم يعود من الزيارة التي تمتد إلى حوالي نصف الساعة، فيتحدث عنها لمدة عشر ساعات،وأحياناً يستكمل الحديث في اليوم التالي مع تعديلات هنا وهناك، وبعض آخر يعود من الزيارة متجهماً باستمرار وليس لديه من رد على أسئلة السجناء سوى جواب واحد يتكرر "ماشي الحال" تاركاً الظنون تأخذ المهنئين في مذاهب شتى، وهناك من كانوا يعلنون أنهم لا يرغبون أن يزورهم أحد بعد عودتهم من الزيارة!!

عموماً، أجمل الزيارات هي تلك التي يكون فيها زوار ملائكة، أعني الأمهات والأخوات والزوجات والبنات. وجود المرأة أكثر قدرة على منح الروح طراوتها وخضرتها المقاومة لجفاف الحياة ومرارتها في الداخل. ولكن بوصفك خضت التجربة، فإنك ستوافقني إذا اختصرت معنى الزيارة بالقول: إنها خروج من الجحيم إلى النعيم لفترة من الوقت ثم العودة إليه.

* غياب المرأة المادي في السجن يحوّلها إلى حضور وجداني، تخييلي وحلمي، تصبح معادلاً للحرية ونفياً لواقع السجن. أرغب أن أسمع تجربتك الوجدانية حول هذا، وهل أثّر هذا التركيز الحلمي على العلاقة الواقعية مع المرأة بعد خروجك من السجن؟

ـ أبدأ من خاطر لطالما راودني داخل المعتقل، وقد كثّفته في المقطع التالي: "لا شمس هنا/ ولهذا أجدني عارياً/ من الظلال/ ولا امرأة أيضاً/ ولهذا أجدني عارياً/ من نفسي/"

بالطبع تتعدد وجوه المرأة وحضوراتها في السجن على نحو لا يستطيعه الكلام إلا أصداء، ولا يستطيعه الصمت إلا ظلالاً. فبالنسبة إلي.. وحده الشعر كان يمكن له أن يشرف على ذلك الفردوس المفقود، ووحدها صلوات الأمل كان يمكن لها أن تجعل الزرقة أكثر قابلية لتجلي الرحمة والأنوثة.

السجن ذكورة افتراسية قصوى، والحرية أنوثة رحمانية قصوى. لا داعي لاستخدام لفظ الشبّاك إذا كانت لفظة النافذة تنوب، لا داعي لاستخدام لفظ الليل إذا كانت لفظة الليلة تنوب، وكذلك الأمر بين الفرشة والفراش، والخمرة والخمر والبطانية والغطاء، والسنة والعام، والعنق والرقبة.. إلخ.

باختصار تصبح تاء التأنيث هي الحرف الأجمل في دنيانا. لم يكن يشغلني كثيراً غياب المرأة أو حضورها كجسد. المرأة هي المرأة أماً وأختاً وابنة وحبيبة وصوتاً وقصائد وملائكة، وما من قداسة جعلتني أحتمل الأسر أكثر من اثنتين: أمي وابنتي. واحدة في آخر الغروب والثانية في أول الشروق، وأنا بينهما طائر الصمت والدموع بمنقاره المحنى وجناحيه الضارعين.

بدون المرأة.. بدون أطيافها وأصدائها أو رائحتها على الأقل، لا يكون الرجل إنساناً، أعني لا يكون إنساناً كامل المعنى.

غياب المرأة في السجن، وبالتالي كثافة حضورها، يمنح السجين شيئاً من صفاتها، ورغم ذلك يبقى السجين مهدداً بوطأة الزمن وقطار سنواته الطويل، ولهذا شيئاً فشيئاً يشعر بالتخثر، وربما يتبدد على نحو ما، روحاً وأحلاماً وذاكرة، حتى لا يتبقى منه سوى مساحات جرداء محروقة ومسورة بما تيسر من اللعنات والتوابيت والأسلاك الشائكة.

الظلال الوحيدة التي يمكن أن تحميك في هذا الوضع هي ظلال المرأة.

أظن أنه لولا السجن لما خطر في بالي ولا كان بإمكاني أن أقول: أنت أدرى بأن أعز النساء/ جميع النساء.

أجل تصبح المرأة في السجن معادلاً رمزياً وإنسانياً وفنياً للحرية، بل تصبح الحرية هي المرأة. أما عن أثر هذا التركيز الحلمي على العلاقة الواقعية بالمرأة بعد خروجي من السجن، فإن الأمر مازال أشبه بنص مفتوح على آلاء لم أكن أدرك أعماقها أو أشعر بها من قبل، ولم يكن ممكناً لي أن أرمم نفسي بدون المرأة أو بدون ما تنطوي عليه من علامات لها الكثير من مواصفات القداسة.

* عقدة الخبز، أعني النفور منه، عقدة تتفرد بها.. كيف تكونت؟

ـ تربيتي الريفية علمتني أن الخبز نعمة مقدسة منحها الله لعباده، فإذا وقعت قطعة منه على الأرض توجّب عليك رفعها وتقبيلها ووضعها على جبينك بمنتهى الخشوع والاعتذار، وبغض النظر عما إذا كنت بحاجتها لاحقاً أم لا. وقد ظلت علاقتي بالخبز كعلاقة جميع الريفيين، الذين لا يشبعون بدونه، إلى ما بعد اعتقالي ببضعة شهور. كانوا في الفرع يقدمون لنا خبزاً لا يمكن تقديسه أبداً، بل لا يمكن اعتباره خبزاً أخلاقياً.

كنت أستغرب كيف ينجحون في تصنيع خبز على هذا القدر من الإهانة والازدراء؟! كان يخطر في بالي أنهم لو أقاموا مسابقة لأسوأ الخبازين، لما استطاع الفائزون أن ينتجوا خبزاً أسوأ. بدأت أشعر أن الأمر مخطط وأنهم يريدون إذلالنا وترويضنا نفسياً.

ذات مرة اتفقنا في المهجع، وكنت عضو لجنة فيه، أن نحتجّ على ما يُقدّم إلينا من عجين ملفوح بنار سيئة النية. لم تستجب الإدارة فكررنا الاحتجاج مرات عديدة، وفي النهاية قررنا عدم إدخال الخبز ما لم يحضر مدير السجن ويرى الخبز بأم عينه، فاعتبرت الإدارة هذا السلوك تمرداً جماعياً. كانت أمورهم على الأرجح مرتبة، إذ ما كدنا نعلن رفضنا لإدخال الخبز حتى حضر مدير السجن مع سرية من أسوأ عناصر الفرع.. حاولوا إخراجي من المهجع، فقلت إني لا أخرج إلا بحضور الضابط المناوب، غير أنهم قرروا إخراجي بالقوة. أعتقد أن ما تلقيته من سياط ولكمات كان أفظع وأبشع بكثير من جولات التحقيق المتعلقة بالمطبعة والبيوت والمواعيد. أخيراً منحني الله نعمة الإغماء، وتم سحبي خارج المهجع مع أربعة رفاق آخرين لينتقموا منهم عبر شبحهم بالكلبشات فوق قضبان حديدية متقاطعة تشكل حاجزاً فاصلاً قبل نهاية الكوريدور.

بعدها صاروا يحضرون لنا كمية أوفر من الطعام وخبزاً منتقى على الأغلب، ولكني لم أعد أمتلك القابلية لأكله، وربما زاد في الحالة أن بعض أسناني وأضراسي قد تكسر وتخلّع، ولم يعد سهلاً علي المضغ. أما الآن ورغم ترميم وضع الأضراس إلا أن نفوري من الخبز مازال قائماً. أحاول أحياناً بضع لقيمات وفي داخلي ما يشبه أصداء السياط وظلال الإهان