الشعر


 

 

بيوار إبراهيم

وجع التراب الأسمر

 

(فرج بيرقدار! مهما وأد الصوت واغتيل الصمت، سيبقى الصراخ يستفز قسوة الحياة كي يحصل على الحرية)

 

من صراخ الوجع الأخرس

تخرج زفرات ميتة عبر

مجاري شهيق الحياة وزفيرها؛

تخرج الأنّات والآهات

من فوهات الجروح المتعفنة...

على أجساد السنين,

بماذا أخبرك الطائر؟

والجسد يصرخ

تحت سياط  الزمن الكافر:

(ينقر الطائر قاموسي

وقيثارتي وكأسي

ترتديني لغة خرساء

لا تهدل غير الصمت والنسيان...).

هل كانت الأسرار الغاضبة

تفيض بسيول أنهارها،

حتى تحول الجسد إلى زنزانة،

تبكي جراحات ناطقة

صنعت من حروف

ذات أجراس خفية

توقظ الرماد

تحت أنقاض الظلام

ودجى الزمان.

***

هنااااك...

بين حقول الرمال

الساكنة والمتحركة

على كبد صحراء

مستهترة بجمالها؛

طاولات لا تتعب

من الوقوف تحت أنين

رشفات القهوة المرّة

بالألم والعذاب,

لكن، مقابض بوابات التعب

انكسرت أمام الصبر ـ المستحيل.

اليتم

الذي يرافق مسيرةٍ حزينة

تسابق العوسج والريح

لأجل الأمل,

التراب الأسمر بالبترول...

فوق أرضٍ تكونت

بربيع دامٍ

من دموع وعرق ودماء...

تكونت، كي يكون

التكوين

شاهداً على اغتيال

الصوت بالسكوت

والصمت بالانهيار؛

بماذا أخبرك الطائر؟

الذي يحمل:

(كل الوصايا والرسالات

التي لم يستطعها

الأنبياء...).

طائرك المثقل بالفضاء

ينقر السنابل المنحنية

كي تستقيم

تحت وهج الشمس

لتخبر الركع السجود

أن ليل الظلم

سينجلي... سينجلي.

***

الرايات والنايات والأنات

نار ورماد ودمار....

تشتعل في

جنون الريح

وناقوس الذاكرة لا يهدأ؛

ذاكرة

الأوطان والزمان والإنسان

يدق في أعماق

الحضور والغياب,

أنين الليالي الباردة والطويلة

يخبر الحلم:

عن عظمة عرشه

وصراخ الجوع الكافر

يخبر الرغيف:

عن غلاء سعره...

والمدى

يخطف عمر السنين

تحت ستائر الابتسامات السديمية

المسدلة فوق نوافذ

الأيام الحزينة،

والقمر يتكور على نفسه

تحت غيوم سوداء داكنة

يظل غائباً عن الأحلام

التي تكسرها

سياط الكوابيس.

***

الجروح تحتمي بالصحراء

والأنهار تحتمي بالعراء,

هناااا....

يصلي نهر دجلة

صلاة مترهلة فوق

رمال ضفافٍ غاض ,

ونهر "جغجغ"

يحاول البقاء بالبكاء

يفر من نعيق الكراهية

ويحتمي بهديل الحب...

كي يحول "قامشلي"

إلى نداء للأمل والخلاص...,

صهيل الصحراء والجهات

يترك المواويل

تمضي نحو الغابات

كي تقرأ لنا:

(كتب الطفل بالبحر

في رأس دفتره

وقفا خطوة

نزفا دمعة

نهضا).

من هنااااك، وهناااا

سيحمل الطائر ـ الأمل

كل الوصايا السجينة في أعماق أصحابها

والرسائل التي لم يوصلها الأنبياء،

سيذهب الرماد مع الريح

وينهار ممالك الطغاة

الذين يسقون ظمأهم بالدماء

ولايرتوون

لا... لا يرتوون.

قامشلو

 

 



www.tirej.net

 

 

 


 


الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 دراســـــــات فكرية

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

السينما الكردية

المسرح الكردي

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

ريبورتاج

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

 

tirej@tirej.net 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
©www.tirej.net.2006