الملف


 

 

أنيناً أنيناً، من قامشلوكي، إلى قامشلوكي

(خمس دقائق)

يدعو اتحاد مثقفي ـ غربي كوردستان، للوقوف على أرواح شهداء انتفاضة قامشلوكي.

 

 

1

في الثاني عشر، من شهر آذار، عام 2004، الساعة الثانية والنصف من بعد الظهر، كان الربيع في قامشلوكي ـ بداية الربيع، كانت المباريات ستجري: فريقان متنافسان على كرة الحب، على أرض قامشلوكي، فريقان ندان، سيهتف الجمهور لهذا الفريق، أو لذاك، فريق عربي، وآخر خليط من أعراق المحبة والتسامح: كورد، عرب، ومسيحيون، ستجري المباريات في الثاني عشر من آذار، سيفوز فريق، ويخرج آخر خاسراً، سيتعادل الفريقان ربما، سيتشاجر لاعبان ربما، سيرفع الحكم على أرض قامشلوكي الخضراء بطاقات صفراء، وربما حمراء في وجه النزقين من اللاعبين، وسيهتف الجمهور، سيصفق الجمهور، سيخرج الجمهور، واللاعبون... أين اللاعبون في ملعب قامشلوكي؟ أين الجمهور؟!.

2

والريحُ؟! ما لَها؟ من "مهاباد" إلى "مهاباد" أيضاً.

كلُّها من "مهاباد" إلى "مهاباد".

كلُّ عويل من "مهاباد" إلى "مهاباد".

3

كل عام، سيمر نوروز الكورد، مضرجاً بخيال القَتَلة: مرة في هولير، مرة في آمد، مرة في مهاباد؛ وهذه المرة: كان نوروز قامشلو.

يلمع مسدس سليم كبول ـ محافظ الحسكة، يلمع رصاص محمد طلب هلال ـ رئيس فرع الأمن السياسي، في الحسكة:

ـ اقتلوا هؤلاء الأكراد.

بين محمد طلب هلال، وسليم كبول، زمن من أربعين سنة، لكن، القتل واحد: قتل كورد قامشلو، عامودا، تربه سبيي، ديريكي، سري كانيي، الحسكة، كوباني، عفرين، زورآفا، وقصبات الكورد.

4

المشهد الأخضر في ملعب قامشلوكي ـ الملعب المضرج بزهور الكورد؛ زهور دم الكورد. الملعب الأخضر، لازال أخضر، واللاعبون يهيؤون عضلاتهم للسباق ـ المباريات. وبذور الفتنة تتهيأ في الدخول إلى المشهد الأخضر، يهتف الجمهور الضيف القريب من روح صدام حسين، يهتف للقائد الساقط، ويشتم الكورد. تشتعل النار. يتحول الملعب من روح الأعراق المتسامحة، إلى حريق مشمول بسلطة البعث: يأتي الجنرال المحافظ، يأمر بالقتل، فيقتل الكورد، في الثاني عشر من شهر آذار، الساعة الثانية والنصف من ظهيرة الكورد. سيفكُّ اللاعبون سيور مبارياتهم. سيهزمهم الدمُ. لن ينتصر فريق على فريق. سينتصر القتل؛ أخيراً غرق ملعب قامشلو  في الدم.

5

سحق "الأكاسرةُ" البعثُ، الكوردَ. لم ينتصر فريق رياضي على آخر. انهزم الفريقان. وتقاسم الأهلون الكورد جثث أبنائهم الشهداء.

6

ليكن يوم الثاني عشر من شهر آذار كل عام، الساعة الثانية والنصف من بعد ظهيرة الملعب، يوم الحداد الذي قتل فيه الكورد.

7

خمس دقائق، يدعو اتحاد مثقفي غربي كوردستان، للوقوف على أرواح شهداء انتفاضة قامشلوكي.

الشهداء الغارقون في قبورهم ودمهم النبيل المهدور المذبوح الأخضر الخافت، المختوم بأختام نيران نوروز المقدسة. شهر الكورد، الشهر اللعين، بدل أن يكون عيداً. ينتظر هؤلاء الشهداء أن نتذكرهم في الدقائق الخمس.

8

"والريحُ؟! ما لَها؟".

يقول سليم بركات. 

الريح ستذكر الشهداء، في الدقائق الخمس.

 

الهيئة الادارية لاتحاد المثقفين الكورد ـ غربي كوردستان في الخارج

2005. 01. 12

 

 

 

 

 

 

 

 


الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

السينما الكردية

المسرح الكردي

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

ريبورتاج

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

 

tirej@tirej.net 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
©www.tirej.net.2006