Bi xêr hatin malpera Tîrêj...çandî, wêjeyî û hunerîye...             

 


الشعر


 

 

 

زَرْيان كاكائي

سَهْ ره نجام

(كنا نجلس إلى جانبهم، وهم بجانب الملائكة)

 

الترجمة عن الكردية: حميد  كشكول

 

كُتُبٌ بحواشٍ محنّاةٍ، ترشد أنصار "اليارستان".

قال أبي:

كل شيء مكتوب في "سه ره نجام"

المصائرُ والولاداتُ،

الموتُ، والإحتضار،

وجها العالم الآخر،

شجرةُ النورانيين الأصلية،

ميزانُ الذهب،

فالأنصار لم يرتووا قط من تلاوة الكتاب،

في ظلال الأشواك،

في عيون طحالب زمهرير الشتاء،

جانب رأس الليل الكبير.

حرفاً حرفاً،

سطراً سطراً،

كانوا يحفظون في قلوبهم الأوراقَ العتيقة للمصحفِ ، جيئةً ذهاباً.

أما نحن، فكنا نجلس إلى جانبهم، وهم بجانب الملائكة،

يفتحون "سه ره نجام" في أيكة أحضانهم،

يقرأون القدرَ الأسمرَ

والمصيرَ الأخضرَ، ودواخلَهم البلّلورية، والألقَ البرونزي لهذه الدنيا،

كانتِ الملائكةُ تتمايل على أكتافَِ الأنصارِ،

وكان الأنصارُ يمسّدون بلطفٍ كتفَ الله،

كانوا ينزعجون من وصلاتِ غيومٍ صدئةٍ، من إنقطاعِ المطرِ،

من قادمٍ ملجومٍ، من إزرقاقِ الرياحِ، وانبعاج الشمس،

فتخيم على أرواحنا رهبةٌ إلهيةٌ

ونتقدم مضطرين..

تفوح من أنفاسهم رائحةًُ البصل البرّيّ

يصيبنا الإنهاك

ولا نجرؤ على لقاء الرياح.

ترتعش شفاهُهم في حُجرة الذِّكر المظلمة،

فتنحني السماءُ كجملٍ، بدعاءٍ صغير

وبعتلات جديدة متجاوزين الغيومَ القطنيةَ بيسرٍ.

***

فاعلموا، يا قومي

إن شِعري اليومَ "ذو الفقار" أشقُّ به بطنَ الغيم، لتتأملوا السماءَ،

وأمزّق لكم الجنَّ والعفاريتَ، إرباً إرباً،

لأريكم "تيتلة وبيبلة" الحقيقة.

تعالوا، لنزيلَ الورمً الجاثمَ على رقبةِ القرية، منذ ألف عام،

لتتخلّصوا من القيح المتراكم.

تعالوا، أصنع لكم صنّاراتٍ من نورٍ،

لننظفَ أعماقَ الأفكار المظلمة،

نوصل جرعات من الماء النقيِّ للأموات الأحياء،

نصرخ بأعلى أصواتنا، نطلب الشهودَ من رياح "الأنفال" المرعبة،

ومن الحجر الأساس للسجون

من ورودٍ أُشتمّت غصباً،

من حميرٍ مخصيةٍ،

ومن النوافذ المائية المضيئة، والمطلة على الطرقات،

أجل، نريد شهوداً، فكيف يمكن آنذاك، لإبن آوى، الهربَ من الخراب؟!

أي جحر مظلمٍ سيأوي الفئرانَ واليرابيعَ العمياءَ؟

كيف يمكن لليلِ أن يُظلمَ الدنيا للخفّاش، فيطير؟!

أيها الأنصارُ العُزّلُ!

تتمايل الشمسُ عليكم الآن، أكثر مما سبق،

فمدّوا برؤوسكم، هلاّ أمكنتم من معانقتها

أنتم اليومَ أحبة "يارستان"

أنتم قدّيسون، ومتنبؤون،

خالدون،

أنتم أهل العصر،

 أنا اليومَ "الخضرُ"،

أنا من أنصار "يارستان" الصادقين.

زوروا يدي. طوفوا حولها، تفوح منها عطورُ الشعر.

اسجدوا لي، فأنا السيد، وأنا الدليل.

أنا المختار، والنوراني، والمتنبيء، فشعري غدا مرقداً، وكلمة الإمام،

ومدارات جديدة. هلّموا إليّ.. حلّقوا حولي.

لأنزلَ القمرَ، أقسّم تفاحَ الكلمة، تذوقوا الكلمة واحدةً واحدةً،

لتتضحَ الرؤيةُ أمامَكم، لينطلقَ لسانُكم

ينبغي للشعر في اليارستان، أن يصبحَ السلطانَ، ونورَ سيفه، وينبوع عينيه.

على الأحياء الحياةَ في اليارستان.

يصرخ شعري: لا تدفنوا الموتى، فهم وِبالٌ على أنفسهم.

لا تقطعوا ألسنتهم، الرياح تملأ حلوقهم، فيخرسون.

لا تربطوا أنفسكم معهم بزيجات، لئلا تنجبوا ذريةً للموت.

لا تعدلوا الطرقاتِ أمامهم، فهم يضلون دروبهم.

لا تأسروهم، فهم أسرى ذكوريتهم.

لا تسجنوهم، فهم سجناء أنفسهم.

 يقول شعري:

"لا تسترجعوا منهم "سه ره نجام"، لئلا تذبلَ حروفُ القرآن،

دعوهم وشأنهم،

لا تسترجعوا "سه ره نجام" منهم، لئلا تنهار مناراتُ الجوامع."

 

 

 

خاص بـ تيريز. كوم

 
الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

السينما الكردية

المسرح الكردي

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

ريبورتاج

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

التحرير

 

tirej@tirej.com
 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
2004
©copyright
tirej.com,2002-2004 [ info@tirej.com ]vebûna malperê 01/12/2002