تيريز: أسبوعية، أنترنيتية، تعنى بشؤون الثقافة الكردية. أهلاً  وسهلاً بمتصفحي الموقع.

 
 
 الشجن الثقافي الكردي
كِتابُ المحاورات
مقام الضـــــيوف
أنتولوجيا تيريز الشعري
 سجالات نقديـــــة  
 الكلاسيك الكردي 
 الشـــــــــــــــــعر 
 القـــــــــــــــــص 
 الروايـــــــــــــــة 
السينما الكرديـــــة
  دراســـــــات فكرية
 أدب التـــــــــاريخ 

 التشــــــكيل الكردي 
الموســـــيقا الكردية 
 كتب الكترونيـــــــة 
 تقارير ثقافيــــــــــة  
 اصـــــدارات كردية 
 كتــــــــابات جديدة 
 ريبـــــــــــــــورتاج
ثقافات العـــــــــالم 
 مواضيـــع أخرى  
 
القســــــم الكردي
 


التحريـــــــــــــــر
 

 
 


   مواضيع أخرى


 

 

 

 

عبد اللطيف الحسيني                 

 

ثمة عقرب صغير، أحبَّ الاختباء في هذا الجزء من بين كل الكتب!!

 

لـ "جنكو"، "مقداد" و"جولان".

بإبريق نحاس  صدئ، دار به "حمدو"، ليشكل دائرة مائية، تكفي لجلوس أربعة, اعتنى بمكان لجلوس الشيخ, والثلاثة يقابلونه في بقعة من الدار، في مساء تموزي، يهطل سخونة، كفيلة بإخراج العقارب من جحورها:

ـ أتعلمان لم أقمتُ هذه الدائرة المائية؟. يستفسر "حمدو" أخويه.

ـ لئلا تقترب العقارب منا، و نحن نتلقى درساً قرآنياً.

***

أمسك الشيخ بالخيط الأخضر، الذي يدله إلى ما انتهينا إليه في الدرس السابق، فكانت سورةُ الكهف ملونة بالأحمر في أعلى الصفحة, فتح دفتي المصحف على ركبتيه و أشار إلينا:

ـ انظروا، ثمة عقرب صغير، أحب الاختباء في هذا الجزء من بين كل الكتب!.

***

لجنكو قدرة على التقاط أعمق التفاصيل، وتحويرها في الحكاية الشعبية, أخص منها، تلك المتعلقة بالعقارب التي جمع منها المتنوعة الألوان, فكانت حكاية الدائرة المائية مجالاً مرناً لرسم دفتر كامل من العقارب، مستوحى من الحكاية:

ثمة لوحة لأربعة جالسين وعقرب أخضر، يلدغ شخصاً نحيفاً، ويضحك الباقون:

ـ هذا حلم, العقارب الخضراء، لا توجد إلا في الحلم.

***

ستعلمون أن العقرب الأخضر يتوفر في مقبرة المدينة، حين يتكلف أحد الجسورين، ويشعل عشباً يابساً فوق قبر قديم، ستجدون، قطيعاً من العقارب مسرعة، تغادر القبر إلى مختلف الجهات, والنار تشتعل في أذيالها ـ إبر اللدغ الحرّيف؛ بإمكان  جنكو أن يرسم عقرباً يحترق فوق راحة صبي يعبث بجحور الأفاعي في وسط المقبرة، ويلف حول خاصرته خرقة خضراء انتزعها من قبر أحد الأولياء.

***

لا شيء يمنعه, لا أحد يعظه, ولا يتعظ, يخرج ليلاً حاملاً إبريقاً يدلقُ بما فيه على جحور صغيرة لتأتي العقارب، وتتقصف تحت رجليه.

رجل في الأربعين يتخلق بعبث ابن العشرين؛ يقول أبوه:

 

ـ سأسلك فوضى شاعر، وأخرج بقميص مشجَّر, وإن أردتَ، خلعته، حين أصل إلى أول شارع المسيحيين, فلتنظر الفتيات إلى جسمي.

ـ هل يشتهينه؟.

ـ وإن أردتَ ـ في المساء حين أعود إلى البيت جائعاً ـ أعلِّم أخي كيف يستل باذنجاناً وبيضاً وخياراً من سوق العرصة القريب من بيتنا.

وإن أردتَ نهبتها، أنا.

***

طريقُ بيتي إلى ما أريد:

شارع مطفأ, وكلاب تلاحق قطة تتسلق عموداً (مهرَباً وحيداً لها).

وسيكون هناك منعطف تدخله، كأنك في حضرة كهف مليء بصناديق مبللة منذورة لمن أراد سرقةً.

طريق بيتي مخلفاتُ أصوات وإحمرار أعين طويلة السهر، وأحجار كبيرة ـ كانت للجلوس عليها لساعات ـ غادرتها ألوانها وأصواتهم.

عامودا

 

 

 

 

 


 
   

4 3 2 1 الأرشيف

   
   

tirej@tirej.net 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم  ©www.tirej.net.2006