تيريز: أسبوعية، أنترنيتية، تعنى بشؤون الثقافة الكردية. أهلاً  وسهلاً بمتصفحي الموقع.

 
 
 الشجن الثقافي الكردي
كِتابُ المحاورات
مقام الضـــــيوف
أنتولوجيا تيريز الشعري
 سجالات نقديـــــة  
 الكلاسيك الكردي 
 الشـــــــــــــــــعر 
 القـــــــــــــــــص 
 الروايـــــــــــــــة 
السينما الكرديـــــة
  دراســـــــات فكرية
 أدب التـــــــــاريخ 

 التشــــــكيل الكردي 
الموســـــيقا الكردية 
 كتب الكترونيـــــــة 
 تقارير ثقافيــــــــــة  
 اصـــــدارات كردية 
 كتــــــــابات جديدة 
 ريبـــــــــــــــورتاج
ثقافات العـــــــــالم 
 مواضيـــع أخرى  
 
القســــــم الكردي
 


التحريـــــــــــــــر
 

 
 


   مواضيع أخرى


 

حسن سيدو

 

فاعلية الوظيفة الثقافية...

 

 

في مجتمعنا الكردي القابع في قاع العالم الثالثوي، تتندر المهن والفنون المعرفية، بأداء وظيفتها، أو حتى بمسمياتها الحقيقية؛ فما بالك بإمتلاك ممارستها أو التفاعل معها..!!

 

ولايسعنا هنا الدخول إلى مفاصلها، بروح بسيطة يسيرة، إلا والتوقف عندها بشيء من القدرة على إبراز جوانبها المفيدة من السيئة. وبدون ذلك سننجري وننساق وراء جوانب هامشية وثانوية، غير معنية بالموضوع، لا تخدم ولاتضفي شيئاً، بل تنقص منه وقد تسيء إليه.

والأمر هنا لا يمت بصلة بمهن واختصاصات لها وقعها ومفاعيلها، كالدراسات الاستراتيجية الراهنة والمستقبلية، أو المشاريع الحضارية والنهضوية والمعرفية الكردية، بعلومها الكافة؛ لا بل يتعلق موضوعنا بالوضعية الثقافية في عالمنا الكردي عموماً؛ حيث لاتنتج سوى التخلف والعجز والجهل والتعثر، والتي يمارسها مختلف الاتجاهات والأطراف، سواء سياسية، أو مدنية، أو حتى البرجوازية الإسلامية. كونهم مالكي أدوات الانتاج المادي والتقني، بأنماطها، ووسائل الاتصال والاعلام والسلع وأسباب الحياة الأخرى...

وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم...

يقول المثقف الايطالي (انطونيو غراميشي) في ماهية المثقف: أنه يمكن اعتبار كل انسان مثقف، لكن درجة ثقافته تتوقف على مستوى دوره وريادته في النشاط الثقافي الإنساني... وهذا ما يتفق معه الراحل (ادوارد سعيد)، ويختلف معه إلى حد ما الحاضر (علي حرب) بقوله في المثقف: ان المثقف هو الآن الأقل فاعلية وحضوراً في المسرح، قياساً في بقية القطاعات.

ومن هنا أكاد أميل إلى أن أحوط إلى القول، بأن كل فن أو مهنة، تكون على صلة بالحقيقة، على قدر مضارعتها وراهينيتها للواقع الموضوعي، مع قدر ما تنتج من وقائع المتصلة بالناس وحاجاتهم، في تكوين المشهد الثقافي الإنساني.

ففي عالمنا الكردي، نرى أن الفنانين أمثال (شفان برور، زكريا عبدالله، نظام الدين آريج، هوزان ديار، جوان حاجو، وباسار شاهين)، يمارسون حيويتهم الفكرية والمعرفية في مجال عملهم، لكي يسهموا في صناعة المشهد الحيوي الفعّال للحياة الكردية، معولون في ذلك الاستفادة من الثورات والفتوحات، والابتكارات التي يتشكل بها العالم الآن، أكثر بكثير مما يفعله السياسيون والكتاب الكرد. وبالتالي هؤلاء الفنانون يفعلون ويؤثرون في مجتمعنا أكثر بكثير ممن يعملون في حقول السياسة والأدب...

وبالطبع، هناك فاعلون خارج هذا السرب الفني (الصوتي)، الذين يمارسون علاقتهم بفكرهم بصورة مثمرة وخلاقة، في مشاريعهم وأعمالهم، وذلك ابتكاراً لفهمهم الثورة المعلوماتية، من مفهوم يسمح بقراءة التحولات والتبادلات، التي قفزت على علاقات التجاور الإنساني (المتعولِم).

 

وأستحضر هنا مثالاً رائعا عن فرقة أوركسترا السمفونية السليمانية للموسيقى، المجسدة بـ ستيكة الأستاذ (ع.ج. ساطرما)، والأستاذ (نجاة أمين)، وذلك بتأليفتهم مقطوعتين موسيقيتين أكثر من رائعتين، التي خرقت حواجز وجدار المحلية والاقليمية، بأغنيتين كرديتين (لوركا لوركا)، و(لايلايه) بصوت المغنية اليابانية (كوميكو اوكومورا) بصوتها الشجي المرن.

وإذا كان أصحاب حقول المعرفية الأخرى من مثقفين وكتاب وسياسيين يخشون من عدم تأثير مشاريعهم الفكرية والأيديولوجية، فما عليهم إلا الاتقان في أعمالهم، كي يثبتوا جدارتهم في أهليتهم لها (الوظيفة).

 

 

كوردستان

 

 

 

 

 

 


 
   

4 3 2 1 الأرشيف

   
   

tirej@tirej.net 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم  ©www.tirej.net.2006