HAJALNAMA


 

 

 

 

خلات أحمد

Xelat Ehmed

حزمةُ ضوءٍ، لأجل الجميلة

 

 

إلى أمي شمسه

 

على سجادة الصلاة،

أينع صوتكِ على زندي،

وطار من قلبي حجلُ،

صوتكِ زيزفون يسترخي على نبضي..

ألملمه كباقة ورد

أصرر له الحكايات.

وأسند عطره، إذ يميل.

***

بُنيتي المجهدة بالوصايا،

لكِ شَبَهُ الغيوم،

وأصابع ترشح بالجهات.

نسيتِ وجهكِ في كفي،

ودخلتِ الغيابَ كاملةَ الرقة.

في حزنكِ متسع لغبارٍ آخرَ،

وفي شوقي حباحب، لا تطير.

***

غرفتكِ مشرعة الذهول،

أمشي كل حنين إليها،

أرفو صمتها بالابتهال،

ألمّ همسكِ عن ثيابنا،

أنفض الصور عن أوجاعها،

أغني لكِ أغنيات السفر،

وأستند على نقوش التوت العتيق.

***

موغلة في التوجس،

أوزع صبري على المكان الغريب.

يستبد بي نعاسٌ وديعٌ

وحزنٌ مبعثرٌ في غرفتكِ.

يهرب الضوءُ من عينيّ،

مسافة صوت

ينبىء بقدومكِ قبل الغياب.

مقاطع

الخيمة المنسوجة من شعر الماعز

الخراف الصغيرة

تثغو من عباءة جدي

يتشمم كبش القطيع أنثاه بحبور.

وجديلتي الأرجوانية

تلهث في الحناء

تنام بين يديكَ، حجلاً صغيراً.

***

يشفع الجمال لعريكِ،

ظالم غموض حناياكِ،

دأبكِ، دأب الألم،

لبريق عينيكِ أكثر من سببٍ،

ترهقين جسدكِ بالكبرياء.

أو.. ربما

بعض الأمور،

أجمل، إذ، لا تُقال.

***

أمام المرآة المشدوهة،

طوقتني،

سقيتَ القرنفلَ بسخاءٍ.

من جفلة الغزال الشارد،

أغمي على المرآة.

***

بعيون مغمضة،

تتفتح براعمي لحمحمة حصانكَ،

وشفاهكَ الكسولة، تلملم ثغري،

تنتظر جفاف ينابيعي،

لينقر الطيرُ مواضعَ الألمِ.

***

اللؤلؤ المتساقط على شرشف البارحة،

عين المرآة الشبقة،

الدانتيل الأسود،

لهاث الوعل في الاختباء

كنوز السرير.

حزمة ضوء لأجل الجميلة

وهجٌ خفيفٌ،

وحزمة ضوء لأجل الجميلة،

شيء من حفيف الغابة،

مِزَقٌ من ضجرٍ

وانعكاس غامض،

يتوقف فيه الزمن، كامناً إلى الصباح.

***

ثمت ندى مدبر،

أعدّه لقلبكَ الغض،

أخجل من تحفزي المسبق

لخسارة غاية في البهاء.

بيد أنك حنون أيضاً،

ولا بد من دوار تحمله معكَ.

***

لستُ متعبة جداً،

ولا أنيقة جداً،

ولا يشغلني القمرُ أكثر مما ينبغي،

ولا أستعجل تدفقي المدلل.

ألقّن الوردَ بتمهلٍ،

كيف تتسع بتلاته، لمعجزة صغيرة.

***

مهمَلة تماماً،

ورقيقة أيضاً،

ممتنة للارتباك العذب،

أعبّه من هوائكَ المضطرب،

وأضحك لذهولكَ المؤقت.

***

أتناثر بهدوء،

وأرقب بحنان

رغبةً مربكة، إذ تميل عليّ.

أرتّب الأنينَ في كفي،

أتفادى رحيلكَ المباغت،

وفي نبل، أخوض في عذابٍ مترفٍ.

باسلة كالألم

حين كرة الشوك تأكل خدي،

أنهار فيَّ.

حين العتمة، نعمة،

أذوي بمسِّ قلبٍ تخثر.

حين ثلاث آيات تتلى عليَّ،

تتكسر ناياتي في جسارة الخريف.

حين تخوم جسدي آخر الفرار،

أستعصي على التفاصيل.

***

فارغة من الأمكنة،

من خيبات مبررة.

أفرد قامتي لشتاء مغمض،

لاأعير النرجسَ حنيناً ما،

ولا أضمر ليلاً يشي بالزيزفون.

بلا دهشة، أتدبر منافقات المساء,

أتسقّط المياهَ بريشٍ باهتٍ،

أداري غباراً يخامرني،

بأصابع نسيتْ تهجئة الأزهار،

باسلة كالألم،

أتعلم السكون من نهديَّ نسيا الصهيل،

أتلو حزناً طوع رعشتي،

وأخاتل الغناء في فجرٍ مستعصٍ.

 

ثمت قمر قديم، يطفو

 

توقفتْ أعمارهم،

الخطوط الرقيقة، غافلتْ غيابي،

تختلط عليّ أصواتُهم.

لم تعد الأساور الملونة تناسب تكوراتهم

ثمت عذوبة اجتازت أجسادهم،

تغيروا،

أولئك أخوتي الرائعون.

***

تنسب أمي كل واحد منا

إلى خطوطٍ في تهدلاتها،

تقيس أعمارَنا

بتجاعيد حول عينيها،

تنسب تغيّرات أجسادنا الغريبة،

إلى شَعْرها الفضيَ،

نودّعها شتاءً،

فتذكّرنا ببقع زرقاء جديدة

على عظامها الرقيقة.

***

مثل جِراءٍ صغيرةٍ

نتلقف حنان أبي الصعب،

يعتذر خلسةً

بمشوار على دراجته النارية.

يزداد أبي ألقاً هذه الأيام،

ثمت قمر فضي، يطفو،

ثمت رائحة تراب طريّ.

لاتستعجل النعاس ياأبي،

فأنتَ لم تعتذرْ لي بعدُ.

 

راعية

تنضج براعمي بتأنٍ،

النصائح المتكررة، تقصقص أجنحتي،

حرمتني تدفقاتي المباركة

من هشِّ الخِراف وراء أبي،

من نكات شقية

يتقاذفها تجار المدينة

في صباحاتهم المتعبة.

***

يتأرجح أبي

بين بدائية الرغبات المعلنة في سوق الماشية،

وبراءة اليراعة في عيني.

***

آنستني تقلباتي المدهشة،

حيلة البكاء،

وحدها مرآتي السعيدة

تشهد خلو جسدي العاري من أي عيب.

 

www.tirej.net

 

 

 

 


الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 دراســـــــات فكرية

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

السينما الكردية

المسرح الكردي

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

ريبورتاج

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

 

tirej@tirej.net 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
©www.tirej.net.2006