HAJALNAMA


 

 

 

زيلا حسيني

Jîla huseynî

1964 ـ 1996

كنت شغوفةّ بالسطوح، والتواءاتِ الأزقة

 

الترجمة عن الكردية: قيس قره داغي

 

المختارات الكردية

أبحث عن بصيص من النور

تعشقُ السهراتِ،

تمتطي جيادَ الشروق،

أنتَ الصيحة العالية،

وأنا نحيب،

ومخاض حسرات الليالي،

تتعاطى الغناء،

والتنقل طائراً

من غصن إلى آخر،

وأنا، ديدني

السكونُ والعويل والحسرات،

نشأنا سوية،

وترعرعنا سوية في أحضان ذاتِ الآلام،

غير أنهم كانوا يروضونني بدمية.

كنتُ شغوفةً بالسطوح والتواءات الأزقة،

غير أنهم يركنونني خلف النوافذ، في المطابخ،

وعندما كنتُ مهتمةً بركوب وهج الشمس،

كنتُ أبحث عن بصيص من النور.

المعلم

خذْ من يديَّ، وامضِ،

مقفرٌ هو المكانُ هنا،

ثمةََ َأمكنةٌ أخرى هنالك، فالوقتُ غالَبَنَا،

لاتقلق بشأن الأثاث،

فهذا رأسي، احمله، وامضِ،

إنه حقيبة الكلمات الراعشة.

ماالذي منحتَني، غيرَ الأشواق،

الأشواق التي بدأتْ بفقدان بريقها.

اسعفني، فداكَ.

الهمومُ تكتم أنفاسي،

واليأس يدق باب ألمي،

ورأسي، تكاد أن تفقدَ محطةَ تفكيرها.

تعالَ، وخذني.

ارفع الوِحشة عن خيالي،

رشَّ مخيِّلتي الظمآى

بأمطار النور.

تعالَ، ياالعزيزُ،

وجسِّدْ سيماء غفلتي على مرآتكَ.

شمعة

حينما اتخذت أحلامي العتيقةَ

من رواق العبث مسكناً، لتذبلَ،

ازددتُ طولاً، بقامة الابتسامات،

وغصتُ في الأرض، بعلوِّ الهموم،

هاقد عادتْ "نوا"*، ثانية،

حاملة معها حب الأرض والأم،

وحملت "فروغ" المرآةَ والقنديلَ،

من الجهة الثانية،

نظرتُ إلى الشمعة الذائبة بهدوء،

وهي تتقلص مع كل حزمة ضوء.

ركضتُ إليها، فوجدتها،

قد هيأتْ لي فوحَ الوردة والجبل والنبع،

وحنيّة الانتظار والشوق،

مدتْ يدها إلى رأسها،

ومنحتني قبساً من ضوئها،

لأنغمرَ تحته،

بكتابة نثر أخضر

تفوح منه رائحةُ الأرض والأم،

بعيداً عن المرآة والقنديل.

 

* نوا: إشارة إلى الشاعرة والقاصة نجيبة أحمد.
ربما الآن

ربما الآن..

يتراءى حبي لكَ مثل حلمٍ،

أو شمعةٍ، طالما أشعلتها، لوهلةٍ، في غرفتكَ الصغيرة،

كي ترسمَ على ضوئها،

لوحةَ حياتكَ،

ربما، تراءى لكَ حبي كسيجارة،

دخنتَهَا، ثم دستَ بكعب حذائكَ على عقبها.

ربما، كنتُ غمامة الربيع،

ظهرتُ في فضائكَ، وسريعاً

تواريتُ، تحولتُ إلى بقعة حمراء في الأفق.

أصبحتُ نقطةً حمراء

في لوحة حبكَ وهيامكَ.

ها قد هجرتني، دون أثر

ولم تعد آمالي وأشواقي،

سوى نار المخاض.

لم تقل أن هذه الغابة

كانت تنقصها ومضة واحدة للشهيق.

هجرتَني، دون أن تعرفَ

أنَّ نَفَسي الأخير، ليس إلا

قصيدةً واحدةً

تعني الموت.

مجلة ماموستاى كورد، العدد13، ص37

تلميح

أبصركَ..

أسمّر عيني على عينيكَ،

ملامحي، عصفورة ضالة خائفة،

لايقرّ بها عشٌّ،

إلا في غابة وجهكَ،

أبصرني..

لاترفع بصركَ عني إلى الليل.

عينايَ كليلتان سئمتان، و..

لكن، في الليل

تسردان لكَ حكاية جديدة

لترويض طير غابة ملامحكَ.

* مجلة ماموستى كورد

مطرٌ.. مطرٌ
إلى الفنان حسين يوسف زماني

قطرةً إثر قطرةٍ،

يتساقط الليل خلف زجاج النافذة،

أفتحُ النوافذ،

تتدفق رائحة المطر.. دفقة دفقة،

ـ تتناول آلة الكمان ـ

فتحز وجه الهدوء الملبّد،

نرقص مع نقرات المطر.. حتى الصباح

رقصة خيالية.

نغمة جديدة.

يتبدد الليل، الصمت، النوم، ويتسامى

قطرة قطرة

يتسرب خَلَلَ النوافذ

خلف الزجاج

يختلط برائحة صدور العاشقين.

مطر.. مطر

في العين مطر.. وفي القلب

على السطوح والطرقات.

اجتاح المطر غرفتي

اختلط بنا.

كم من الأيام

والشهور والسنوات..؟

منذ متى ونحن نرقص مع المطر؟

وحين رمانا الفجرُ

بلمعان بسمته

تحولنا إلى كلمات قصيدة من مطر

تحولنا إلى أغنية في حياة أزلية.

مجلة ماموستاى كورد، العدد 24 ـ 25، ص77

 
 
المختارات الفارسية

الترجمة عن الفارسية: جان دوست

 

مطر

مبتلة بنقرات المطر

وخائفة من الشتاء.

حبيبي..

هل قرأتَ رسائل المطر؟

هل سلمتها للورد؟

هل رأيتَ كم كانت رائحة الأرض عطرة،

عندما عانقها المطر؟!

هل تحب مثلي تلك الرائحة؟

تغسل الأمطار التراب

تخترقه

ترقد فيه

ترضع الأزهار

تحييِّ الشمسَ.

والشتاء وحده يعرف مرارةَ الانكسار

ألم تقرأ رسائل الشتاء؟!

واحسرتاه.

 

علاقة

في الغروب الهادىء،

كان ثمة نبعٌ شاهداً

على افتراس الجبل

الشمسَ الحنونة.

نشج النبعُ،

سألتْ شجرةُ سرو نفسها:

ـ ترى أين أرجوحة الريح؟

قبّل العشبُ الأرضَ متحسراً،

كان النبع الصامت يلعق الأرض بهدوء.

بدتِ الارضُ، وكأنها تعقد حلفاً مع الريح!

رفعتِ السروةُ رأسها

بدأ النبع يغلي في داخله

والارضُ تصرخ.

 

الأسير

ربما ترى السماء،

تضم الهواء،

وتقبل الربيع،

إذا ما فتحتَ النافذة.

ربما

لو انهار الجدارُ الباردُ، دون روح

ترى أفراح جارك

وتُدْخِل الطمأنينة

إلى قلوب الأسماك في حوض الدار،

الاسماك الخائفة من القطط المتربصة على الجدار.

وتتعالى الضحكات الأمومية

وترى قبلات كقبلات الأخوات

تفهم الأب!

وتصفُّ أصصَ زهور الشمعدان حول الحوض،

لتحتفل ببساطة.

ولكن،

وا أسفاه

النوافذ مغلقة،

الجدران محكمة،

ويداي اللتان كانتا قادرتين على التحطيم،

لم تعودا موجودتين.

 

 

 

www.tirej.net

 

 

 

 


الشجن الثقافي الكردي

 كِتابُ المحاورات

 مقام الضيوف

 أنتولوجيا تيريز الشعري

 دراســـــــات فكرية

 سجالات نقدية  

 الكلاسيك الكردي 

 الشعر 

 القص 

 الرواية 

السينما الكردية

المسرح الكردي

 أدب التاريخ 

 التشكيل الكردي 

 الموسيقا الكردية 

 كتب الكترونية 

 تقارير ثقافية  

 اصدارات كردية 

 كتابات جديدة 

ريبورتاج

 ثقافات العالم 

 مواضيع أخرى  

القسم الكردي

 

tirej@tirej.net 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
©www.tirej.net.2006